القاهرة 21 أغسطس 2026 الساعة 07:05 م
متابعة: نهاد إسماعيل المدني
عدسة: هبة عبد الوهاب
استكمل مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء في دورته الـ34 ألَق أنشطته الفنية، محققاً تجاذباً استثنائياً بين أصالة الماضي وتجدد الحاضر على خشبة مسرح المحكى، وسط إقبال جماهيري غفير احتفى بالفن الراقي.
أنامل تُحيي التراث وتستحضر الوفاء:
استهل الفنان «سعد العود» الأمسية بأسلوبه الخاص المعتمد على تعميق الصلة بين الآلة والوجدان، حيث قدم وصلة موسيقية جمعت بين الأداء التقني العالي والإحساس، ليشدو الجمهور معه بأغانٍ حفرت مكانتها في الذاكرة مثل: «الصحبجية»، «حلوين من يومنا والله»، «ليلة امبارح»، «زي الهوا»، «جانا الهوى»، «محسوبكو انداس»، ومقاطع من أوبريت «الليلة الكبيرة».
وفي لمسة وفاء تُحسب له، حرص سعد العود على توجيه تحية لروحَي النجم هاني شاكر والموسيقار هاني شنودة، محلقاً بالحضور مع ألحانهما الخالدة ومنها: «لسه بتسألي»، «كده برضه يا قمر»، «علي الضحكاية»، «لو بتحب»، «بلدي»، و«زحمة».
*ثنائية عصرية تجسر الفجوة بين الشرق والغرب
وفي الفقرة التالية، ارتفعت حالة الشغف الموسيقي مع الحوار الذي أدار الفنان محمد فؤاد (بيانو) مع الفنان أحمد منيب (كمان)، حيث نجح الثنائي في تقديم صياغة موسيقية تعزف على وتر المزج بين القالب الكلاسيكي الغربي والروح الشرقية. وتنقل الحضور عبر مجموعة من أعمالهما الخاصة التي جمعت بين الهدوء والشجن والدفء، مثل: «أنا أقوى»، «عتاب»، «تيرا»، «آخر الليل»، «عِنَّاب»، «بين الموج»، «غربة»، «العاصفة»، «Musicbox»، «روق»، «مناجاة»، و«ضحكة».
*دعم وإشراف للقوى الناعمة:
يُذكر أن الدورة الحالية للمهرجان تُقام تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والأستاذ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وتنظمها دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، وتحت إدارة المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه؛ استمراراً لدور المهرجان كمنبر يتسع لمختلف ألوان الإبداع الجاد.