|
شعر |
عُيُونٌ لِلَيْلٍ بَرِّيِّ
|
|
|
|
|
القاهرة 07 يوليو 2026 الساعة 11:02 ص

شعر: حمدي عمارة
ل اللَّيلِ من نسْج العيال
بكل دروب قريتنا
_ متى مَلُّــوا من اللعب _
عباءتُه التي من كم .........
ولا تبلى
وإنْ ............
فالليلُ نفسُ الليل
والنجماتُ ....
والقمرُ الذي قد كان
يلهو في معيتنا
إلى ما بعد نصف الليل
لا يغفو له جفنُ
فقط يهفو إلى الذكرى
تجرجره إلى النخلات
في الكَرْم الذي ما باتت النخلات
تحرسُ فيه أنجمَه
وجرْيَ عِيال " شِقتنا * "
إذ " الغُمَّاية ُ** " اتخذته
" مَسْلَمَ " رَجْع لمتنا
وكـم خـــالوه مــرآة ً
وتعكس نورَه الوسنانَ
فوق حجور قعدتنا
وكهلا يَضْفـُــرُ الغيماتِ
حـَبْلْا تحت جذع الصمت
نعجبُ من تفرُّدِه
_ هنـــــالك .... -
ليس يؤنسُه
ســــوى الذكرى
تطأطئ رأسَ عِمَّتِه
ونرقب – جنبه - التمراتِ
أسقطها رتيبُ الطرح
عمْدا عن سُباطته
أيا عَـــــــمُّ ......
ألا تلقي لنا تمرة
نعالج من جديد الدرب
ما تبديه جَـوعتُه ؟!
ومن فــــــمٍّ إلى فـَـــمٍّ
تظل حكاية الجنيِّ
جنب البئر ما طـُـمِرتْ
وفــــوق التــَّــــلِّ
ما أضحى كذا أثرا
علــــى عينـــي
تلون دارة الأيام في القعدات
متكئا على غربيب من حجر
هنا ............
كم أتلف الشوكيُّ
تيـــنُ البَـــــرِّ
جيبَ الكِسْرة ِ الشطرَى
- تلازمني طوال اليوم -
ألهو عنها ساعات ٍ
وآخذ بعدها القضمة
يقويني فتاتُ الجُبن ِ
إذ أعـــدو
فمن جـَـــــــرْيٍّ
إلى عِـــــــــيٍّ
ومن طَـَـــيٍّ
إلى قضمــــة
إلى لهفــــة
إلى لعبـــــة
ومن لعبـــات ...
للعبــــات ....
للجفــــوة
يحاصرُ جَهدُها المخبوءَ
من كسراتنا المفتوتة الحشوات
في الجيب الذي كم صار
لا يقوى على الدَّسِّ
وما عــــدنا ...
- لشوك التين
ينشِبُ في جوانبه مغارزَه -
على الجَّــــسِّ
هنـــــا ......
كم طال حلمُ الليل
بين حوائط " الجالوس *** "
نهْبَ الـــوقتِ
والجِداتُ لا يلوين ثوبَ الحِنْق ِ
يمنحهن لونُ الليل
ثوبا من تنكُّرِه
ودَكْناتٍ مُعَنوِنة ً
زحامَ الجسر بالأشباح
لا يعنيها – جنب حكايةٍ دغشاء –
من خـــوفي
و من حبســـي
متى ما ملَّت الروحاتُ
والغدواتُ خطوات ٍ
فلو لم تسردْ الأحلام ُ
ماضيَ لهونا في الصحو
ذكَّرَنا هلالُ الشهرِ
- يفرد حُصْرَ جلوته -
معادا كُرَّ من أمس ! .
* شِقَّتُنا – الشِّقَّة : متسع من الأرض بين البيوت ، يسمى : حرَم المكان تتفرع عنه الشوارع كالميدان .
** الغُمَّايَة : لعبة الغماية : لعبة قروية قديمة وفيها يغمض واحد من اللاعبين عينيه ويمضي الباقون في أي اتجاه ليتخفوا عنه فإذا ما فعلوا خرج من مكمنه للبحث عن أي منهم يمسك به ليحل محله وهكذا ...
*** حوائط الجالوس : حوائط تبنى من كرات الطين الممزوجة بالقش بعضها جنب بعض طبقة من بعد طبقة فمتى بلغ ارتفاع الحائط قامة رجل ونصف قامة ثبتوا في قمته قطعا من جريد نخيل بأشواكها ، منعا لتسلق الأغيار أو اللصوص وخاصة متى بنيت لتكون سورا لحديقة أو زريبة للماشية .
|
هل لديك تعليق؟
|
الاسم : |
|
|
البريد الالكتروني : |
|
|
موضوع التعليق : |
|
|
التعليق : |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|