القاهرة 06 نوفمبر 2026 الساعة 06:12 ص
كتبت: هبة البدري
احتفل المركز القومي لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد ناصف بالتعاون مع قطاع الفنون التشكيلية، بذكرى رحيل عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، وقد أقيم الحفل في متحف الدكتور طه حسين، وكان ضيف الندوة الكاتب والسيناريست وليد كمال.
قال الكاتب وليد كمال إن الدكتور طه حسين نموذج ومثل أعلى يجب الاقتداء به، حيث شكلت حياته أسطورة حقيقية في التحدي والإصرار وتحقيق الذات والقدرة على مواجهة الظروف الصعبة.
وأضاف أن طه حسين ولد في 14 نوفمبر 1889 في مركز مغاغة بمحافظة المنيا.و كأي طفل في سنوات عمره الأولى كان يلعب ويلهو، ولم تبد عليه أي مواصفات البطل الخارق بل على العكس أصيب في عينيه بمرض الرمد، ويوما بعد يوم فقد بصره تماما، ورغم الجهل في القرية وفقدان الطفل لبصره إلا أنه اتجه إلى التعليم والتحق بالأزهر الشريف.
وأوضح أن طه حسين حصل على شهادة العالمية (الدكتوراه) وكانت هذه هي أول شهادة دكتوراه تمنحها الجامعة المصرية، كما حصل طه حسين في عام 1917 على ليسانس الآداب من جامعة السوربون باريس، وحصل على الدكتوراه في الآداب من الجامعة نفسها عام 1918، ثم عاد إلى الوطن عام 1919 ليعين أستاذا للتاريخ اليوناني والروماني بجامعة القاهرة، واستمر كذلك حتى عام 1925، ثم تحولت الجامعة المصرية فى ذلك العام إلى جامعة حكومية ليعين طه حسين أستاذا لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب.
وأشار وليد كمال إلى أن جامعة القاهرة قررت منح درجة الدكتوراه الفخرية لعدد من السياسيين وعلى رأسهم رئيس الوزراء مصطفى النحاس باشا، وعارض طه حسين هذا، فكان الجزاء حرمانه من عمله الجامعي عام 1932 بتهمة معارضة رئيس الوزراء، ثم تسقط حكومة رئيس الوزراء النقراشي ليعود طه حسين إلى الجامعة من جديد، ويتولى منصب عميد كلية الآداب عام 1936 حتى عام 1939، حيث تم انتدابه ليعمل مراقبا عاما للثقافة في وزارة المعارف، حتى توليه منصب وزير المعارف في يناير 1950.
أخيرا أكد وليد كمال على أن طه حسين يعد بطلا اختار لنفسه الطريق الصعب ليصنع من خلاله بطولاته الخاصة، ووجد مشقات وصعوبات لا حصر لها لكنه أصر على مواجهتها والتغلب عليها، وهكذا الأمر في كثير من الإنجازات والاختراعات غير المسبوقة، فهي تتحقق من خلال بذل مجهود بانتظام، فالبطولة لا تحتاج سوى لإرادة وعزيمة قوية.