|
القاهرة 31 أكتوبر 2026 الساعة 09:59 م

كتبت: أنغام أحمد زيدان
في مشهد يجمع بين عراقة المكان ونبل الرسالة، شاركت أكاديمية الفنون في الاحتفالية الختامية للإعلان عن المشروعات الفائزة بالدورة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بإقليم القاهرة الكبرى، والتي أقيمت تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحديقة الأزبكية التراثية.
وجاءت مشاركة الأكاديمية لتؤكد أن الفن ليس ترفا جماليا، بل شريك أصيل في معركة الوعي وبناء المستقبل الأخضر. فقد حضرت الاحتفالية الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، إلى جانب الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ومحافظي القاهرة والجيزة والقليوبية، والسفير هشام بدر، رئيس اللجنة التنظيمية الوطنية والمنسق العام للمبادرة.
ولم تكن مشاركة الأكاديمية حضورا بروتوكوليا، بل كانت رسالة فنية متكاملة. حيث قدمت فرق الأكاديمية وطلابها الموهوبون باقة من الفقرات الفنية المتنوعة التي عكست ثراء المواهب بالأكاديمية ونالت إشادة واستحسان الحضور. وتنوعت الفقرات بين استعراض مبهر للفنون الشعبية، وفقرات موسيقية راقية لكل من عازف الكمان يس وائل، وعازف العود سعيد شرقي، وعازف الجيتار وائل ناصف، لتثبت أن شباب الأكاديمية قادر على أن يكون واجهة مصر الحضارية في كل المحافل.
إن اختيار حديقة الأزبكية التراثية لإقامة الاحتفالية لم يكن مصادفة. فالحديقة، التي تعد الوحيدة الواقعة في نطاق القاهرة الخديوية، وإحدى أعرق الحدائق التاريخية بالقاهرة، استعادت رونقها بعدما أعادت الدولة إحياءها وتطوير مبانيها وبحيرتها الأثرية، ضمن مشروعات إحياء القاهرة الخديوية. لتتحول من مجرد حديقة إلى رمز لاستعادة الهوية، ومتنفس أخضر، ووجهة تعكس عراقة العاصمة.
إن مشاركة أكاديمية الفنون في مبادرة خضراء ذكية هي تأكيد على أن الثقافة والفن هما جناحا التنمية المستدامة. فالمشروع الأخضر يحتاج إلى وعي، والوعي تصنعه الفنون. وما قدمه طلاب الأكاديمية اليوم هو نموذج حي لكيف يمكن للفن أن يروج لفكرة الاستدامة، ويجعلها قريبة من وجدان الناس.

|