|
القاهرة 15 أكتوبر 2026 الساعة 08:58 م

كتبت: أنغام أحمد زيدان
تواصل أكاديمية الفنون برئاسة الدكتورة نبيلة حسن، دورها التوثيقي والثقافي في حفظ ذاكرة الفن المصري، من خلال إنتاج سلسلة من الأفلام التسجيلية والوثائقية التي تسلط الضوء على مسيرة أبرز خريجيها.
وفي هذا الإطار، تعرض الأكاديمية الفيلم التسجيلي الوثائقي "سناء جميل.. عندما يصبح الفن حياة لا تنتهي"، وذلك يوم 18 أكتوبر الجاري، في تمام الساعة السادسة مساءً، بقاعة ثروت عكاشة بمقر الأكاديمية.
ويأتي عرض الفيلم ضمن مشروع متكامل تتبناه الأكاديمية لتوثيق سير رموز الفن المصري الذين تخرجوا في معاهدها، وتقديم تجاربهم الإنسانية والفنية للأجيال الجديدة.
* من ملوي إلى المير دي ديو:
يتناول الفيلم السيرة الكاملة للفنانة القديرة الراحلة سناء جميل، واسمها الحقيقي ثريا يوسف عطا الله، المولودة في مركز ملوي بمحافظة المنيا عام 1930.
ويرصد الفيلم الظروف التي شكلت شخصيتها، حيث انتقلت إلى القاهرة، والتحقت بالقسم الداخلي في مدارس "المير دي ديو" الفرنسية، وهناك بدأ تعلقها المبكر بالمسرح من خلال العروض التي كانت تقدم باللغة الفرنسية.
ثم كان القرار الأصعب في حياتها، وهو الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية سراً دون علم شقيقها الأكبر الذي كان ولي أمرها، وتخرجت فيه عام 1953. وهو القرار الذي تسبب في قطيعة كاملة بينها وبين أسرتها استمرت حتى وفاتها. وقد اختار لها رائد المسرح زكي طليمات اسمها الفني "سناء جميل".
* من نفيسة إلى فضة المعداوي:
يرصد الفيلم المحطات الفارقة في مسيرة امتدت لأكثر من 50 عاماً.
وكانت انطلاقتها السينمائية الحقيقية من خلال شخصية "نفيسة" في فيلم "بداية ونهاية" عام 1960 عن رواية نجيب محفوظ، إخراج صلاح أبو سيف، وهو الدور الذي كانت قد رفضته الفنانة فاتن حمامة.
ثم توالت أعمالها الخالدة ومنها فيلم "الزوجة الثانية" بدور حفيظة، وفيلم "الرسالة" في دور سمية، وصولاً إلى "اضحك الصورة تطلع حلوة".
وعلى شاشة التليفزيون، خلدت شخصية "فضة المعداوي" في مسلسل "الراية البيضا" للكاتب أسامة أنور عكاشة، بالإضافة إلى "خالتي صفية والدير" و"ساكن قصادي".
* الجانب الإنساني:
ولا يغفل الفيلم الجانب الإنساني في حياة الفنانة الراحلة، ودور زوجها الكاتب الصحفي الكبير لويس جريس، الذي تزوجته عام 1961 بعد قصة حب كبيرة، وكان سندها الحقيقي وعوضها عن مقاطعة أهلها.
الفيلم من إنتاج أكاديمية الفنون، وإخراج الدكتورة مريم الجزايرلي، ويعد وثيقة فنية هامة تؤكد حرص الأكاديمية ليس فقط على تخريج أجيال جديدة، وإنما على حفظ تاريخ من سبقوهم.




|