|
القاهرة 06 أكتوبر 2026 الساعة 09:23 ص

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
بمجرد أن يهلَّ علينا شهر أكتوبر كل عام إلا وتسود البلاد حالة فريدة، حماس روح وطنية تتملك الجميع، حتى الطقس يعتدل ليزيدنا فخرا واعتزازاً لاستحضار روح أكتوبر النصر.
أفرجت الجهات الأمنية عن ملفات لبطولات عديدة كانت في الأرشيف أو بدافع السرية التي جرى العرف أن يفرج عنها لمرور خمسين عاما .
لا أعرف ما المغزى من الرقم، لماذا خمسين على وجه التخصيص.
لأن الأمر لا يقتصر على الملفات الأمنية فقط وإنما القضايا الكبرى بوثائقها وكذلك الأدب والترجمات، حيث تسقط حقوق الملكية الفكرية بعد خمسين عاما.
أعدكم أن أبحث عن هذا السر، الآن دعونا نحتفل ونفتخر بأجدادنا وآبائنا وكل من شارك في صناعة هذا النصر الذي نتباهى به الآن وللأبد.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
أخبروا الأطفال عن هؤلاء الأبطال وقصصهم، اجعلوهم يرون البلاد بعيونهم لا بعيون الذكاء الاصطناعي.
أشعر بسعادة بالغة هذا العام وهذا الأسبوع على وجه الخصوص، لأن المقال سيصدر يوم السادس من أكتوبر بالضبط، للمرة الأولى منذ بدأت الكتابة الصحافية.
لا أعلم في أي ساعة سينشر، لكن مهما يكن أحب أن أشارككم بعضاً من لحظات هذا اليوم المهم في تاريخنا من خلال الصحافة وعناوينها.
يوم عادي في حياة المصريين، يتصدر عناوين الصحف أخبار الفنانين والمشاكل اليومية والأزمات الاقتصادية وخلافه ونقص بعض السلع.
الناس في الشوارع يتوجهون لأعمالهم كالعادة، حياة عادية في يوم هادئ جدا من حياتنا اليومية.
وفجأة انقطع الإرسال وبدأ أول بيان، بأن هناك اعتداء على إحدى النقاط العسكرية المصرية، اشتباكات عادية، مناوشات تحدث بين حين وآخر.
في تمام الساعة الثانية ظهرًا، قطعت الإذاعة بثّها الاعتيادي وبدأت في إذاعة قرآن كريم وأغانٍ وطنية ثم أول بيان يزف بشرى العبور العظيم .
لتتحول عناوين الصحف من النقيض للنقيض.
"عبرنا القناة ورفعنا العلم"، الصحف العالمية "لقد فعلها المصريون"، وإسرائيل "المصريون عبروا القناة".
وصحفنا "القوات المصرية تسيطر على خط بارليف تواصل تقدمها بنجاح".
قد تكون مجرد جمل، لكن خلف هذه العناوين سنوات من التحضير والحرمان والاستعداد والتضحية والإصرار والدهاء.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
شاركوا على صفحاتكم كل ما له علاقة بالنصر حتى نهاية الشهر، دعوا الآخرين يرون مدى عظمة المصري حين يقرر.
شاركوا بطولات الحرب لتكون شاهدًا على ما حدث أمام حملات التضليل والتشكيك التي يجتهد العدو في غرسها في أذهان الأجيال الجديدة.
كونوا أنتم بديل القنوات والبرامج، كونوا أنتم سفراء لمصر ومراسلي حرب حتى ولو مر 53 عاما على هذه الحرب.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
أخبرونا ما الأفلام أو الأغاني الوطنية التي عند سماعها تشعر أنك هناك على الجبهة وترى ما يجري عن قرب.
قراءنا الأعزاء، انتهزوا هذه الأجواء الحماسية والروح الوطنية و زوروا بانوراما حرب أكتوبر والمتاحف التي تفتح أبوابها للمدارس والزوار مجانا طيلة هذا الشهر.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
كل عام ومصرنا بهية وبخير واستقرار رغم أنف كل حاقد وناقم وكاره، لذا كونوا بالقرب لا زال أمامنا الكثير لنتحدث عنه.
|