|
القاهرة 02 أكتوبر 2026 الساعة 09:54 ص

حاوره: مصطفى علي عمار
• هيثم الحاج علي: أرفض الأستاذية ومازلت طالب علم
سبع سنوات ترأس فيها الهيئة العامة للكتاب ومعرض القاهرة الدولي للكتاب.. نقل المعرض إلى التجمع الخامس وتحمل اتهام "تهجير القارئ". أحيا "مكتبة الأسرة" ثم رآها تتوقف.. جلس على رأس لجان اختيار القيادات، وحكّم في جوائز محمود درويش وساويرس.
لكن الرجل الذي بدأ معيداً في 1994 يقول: "لم أشعر أني صرت أستاذاً.. مازلت طالب علم".
والشاعر صاحب "وجع يفجأ الوقت" يخفي ديواناً ثالثاً في أدراجه منذ 2022.
و"الفلاح من ميت موسى" الذي انتقل للتحرير ثم لحدائق أكتوبر يؤكد أن جذره لم يذب في القاهرة..
في هذا الحوار يتحدث الدكتور هيثم الحاج علي عن التحول الرقمي الذي كان سيُسرع به، وعن مصير الكتاب الورقي أمام الـ PDF، وعن زمن الشباب "التيك توكي"، وعن التجريب مع الذكاء الاصطناعي، وعن "موت المؤلف وتشريحه"..
-
بدأت معيداً عام 1994، وأستاذاً مساعداً عام 2013. تسع عشرة سنة في السلم الوظيفي. متى شعرت حقاً أنك "صرت أستاذاً"؟ ليس حين نلت اللقب، بل حين أيقنت ذلك.
لم أشعر أبدا بهذا الشعور، مازلت حتى الآن أشعر بأني طالب علم يتعلم من أساتذته كما يتعلم مع تلاميذه، وفي ظني أن شعور الأستاذية هو نوع من التوقف عن التعلم أتمنى ألا أصل إليه، وكلما ازددت علما زادني علما بجهلي- كما قال الإمام الشافعي
-
انتقلت من المنوفية إلى حدائق أكتوبر. ما الذي غيرته فيك الجغرافيا؟ هل لا يزال "هيثم المنوفي" حياً، أم ذاب في القاهرة؟
الانتقال من القرية – ميت موسى- إلى المدينة – شبين الكوم- ثم إلى وسط القاهرة بميدان التحرير ثم إلى حدائق أكتوبر، وبينها فترات كانت القاهرة هي مركز الحركة والنشاط، لكن التجوال في ربوع أقاليم مصر مع أنشطة نوادي الأدب وقصور الثقافة في الأقاليم علمتني أن الجذر مازال هناك، بالفعل مازلت أشعر بالقروي الفلاح في داخلي وفي ظني أن هذا الفلاح هو من منحني القدرة على مواجهة تغيرات المدينة
-
كتبت الشعر في "وجع يفجأ الوقت" و"فضاء يلوذ بصاحبه". لماذا توقفت عن الشعر واتجهت إلى النقد والإدارة؟ هل قتل الناقد الشاعر، أم حبسه؟
الشعر ليس مجرد كتابته، الشعر رؤية للعالم لا نستطيع التوقف عنها، لكن الشعر نفسه ربما يتركك أحيانا حين تنشغل عن أدائه، دخلت قسم اللغة العربية لأني كنت أكتب الشعر، لكني اخترت دراسة النقد ونقد السرد خصوصا حتى لا يؤثر التخصص على اتجاه الكتابة، وظللت أكتب الشعر وأنشره حتى استغرقني العمل الإداري.
ففي ظني أن الإداري هو من حبس الكتابة عموما، ربما لأن الرؤية قد اتجهت إلى الأعمال اليومية فلم يعد هناك طاقة لشيء آخر، وربما لأنني عملت في الإدارة بمنطق الناقد ومنهجه، لكن لك أن تعلم أن لي ديوانا لم ينشر حتى الآن، وقد حبسته طوال فترة وجودي بهيئة الكتاب لأني لا أستطيع نشره في جهة عامة – حتى لا أسطو على دور أحد الأصدقاء – ولم أستطع نشره في دار نشر خاصة لأن لهم مصالح في هيئة الكتاب، وبعد خروجي اكتشفت حين مراجعة الديوان أنه قد صار قديما جدا، الشاعر يظل هناك يقبع في ركن ما داخلك وينتظر.
-
حضرت دورات في أكاديمية ناصر العسكرية العليا: إدارة الأزمات والتفاوض والأمن القومي. لماذا يحتاج الناقد الأدبي إلى فهم الأمن القومي؟ هل صارت الثقافة جبهة؟
الناقد الأدبي يحتاج إلى كل العلوم، فالنقد ليس مجرد قراءة وتحليل الأعمال الأدبية لكنه رؤية للعالم مثل الإبداع، وفهم خريطة التاريخ وحركته جزء مهم من رؤية الناقد، فالإبداع ليس مجرد رؤية فردية منقطعة عن التطورات التاريخية والاجتماعية، بالإضافة إلى ذلك فأنا مهتم في الأصل بالقضايا المتعلقة بالهوية القومية المصرية وتطوراتها وهو الأمر الذي دفعني إلى مجالات دراسية متنوعة لها علاقة بالتطور التاريخي والاجتماعي وأثر التحولات الراهنة على تلك الهوية، بما فيها أثر ذلك على الإبداع عموما.
-
توليت رئاسة الهيئة العامة للكتاب ومعرض القاهرة الدولي للكتاب سبع سنوات. لو عاد بك الزمن إلى الأول من أكتوبر 2015، فما أول قرار تلغيه، وما آخر قرار تثبته؟ ولماذا؟
لا أظن أن هناك قرار سأقوم بإلغائه لكن من المؤكد أني كنت سوف أسرع من عملية التحول الرقمي في النشر وإنشاء المنصة الإلكترونية للمعرض التي قمت بإنشائها عام 2019
-
نُقل معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى التجمع الخامس في عهدك، ووُجهت إليه اتهامات بـ"تهجير القارئ". هل كنت مقتنع بالقرار اقتناعاً كاملاً، أم كانت هناك بدائل مرفوضة؟
في عام 2018 تقدمت بمشروع لتطوير أرض المعارض القديمة من أجل استيعاب زيادة الإقبال على المعرض، وتلافي السلبيات التي بدأت تؤثر على الصورة الذهنية للمعرض من حيث وجود الخيام وعدم ملاءمة الطرق الداخلية للمعرض، وبالفعل تمت مناقشة المشروع الذي كان في طور الموافقة، وفي الوقت نفسه كانت إنشاءات أرض المعارض الجديدة قد قاربت على الانتهاء وهنا تمت دراسة البديل من كافة الجوانب، في الوقت الذي بدا فيه عدم صلاحية الأرض القديمة لمدى زمني أبعد، بمعنى أن أي تطوير فيها لن يصمد أمام التطورات الحديثة ومن هنا جاء القرار بالنقل حيث المكان الجديد أكثر تجهيزا ومواءمة للتقنيات الحديثة، وكان شرطي الوحيد لاستكمال النقل هو العمل على إعداد خطة مواصلات متكاملة من الميادين الكبرى بالقاهرة للأرض الجديدة وهو ما تم عن طريق تواصلي المباشر مع محافظة القاهرة وقتها والعمل على تفاصيل خطة النقل التي كانت ناجحة إلى حد بعيد، وهي التي ما زال العمل بها مستمرا حتى الآن.
ردود الأفعال على قرار النقل كانت مشابهة تمام لردود أفعال نقل المعرض من الجزيرة إلى مدينة نصر في منتصف الثمانينيات لكني بعد هذه الفترة من النقل ما زلت مقتنعا بحتمية هذا الانتقال وأن الوضع القديم كان على درجة من الصعوبة تسمح باستمراره.
-
مشروع "مكتبة الأسرة" مشروع قومي بارز. لماذا توقف عملياً بعد عام 2022؟ هل خسر الكتاب الرخيص معركته أمام "ملف الـ PDF"، أم أمام تغير الأولويات؟
مشروع مكتبة الأسرة واحد من المشروعات التي كنت أوليها اهتمام خاصا نظرا لأثره التاريخي على معدلات القراءة خصوصا في دوائر الشباب، وكنت قد أضفت إليه مجموعة من الأفكار مثل سلاسل كتب الجيب مثل سلسلة اقرأ الصادرة عن دار المعارف والتي سمحت لنا بإصدار كتب مهمة لكبار الكتاب في قطع صغير وسعر منخفض داخل إطار مشروع مكتبة الأسرة.
قبل انتهاء عملي بهيئة الكتاب بشهور أعدت تشكيل لجنة مكتبة الأسرة وأضفت إلى التشكيل مجموعة من الكتاب الشباب والأسماء الجديدة لتوسيع دائرة العمل وبالفعل اجتمعت اللجنة في حضوري لمرة واحدة طرحت فيها فكرة مكتبة الأسرة الرقمية التي تستغل المنصة الرقمية التي تم إنشاؤها في الهيئة وبرؤية تواكب التغيرات الجديدة ولا تمثل عبئا على ميزانية مكتبة الأسرة التي كانت قد تقلصت فعلا، بل يمكنها أن تكون موردا اقتصاديا للهيئة وللناشر من دون أي أعباء على القارئ وكان المشروع محل قبول من اللجنة والإدارة لكن بعد انتهاء عملي لا أرى أنه تم تفعيل اي من هذه الافكار التي مازالت قابلة للتنفيذ.
وفي الحقيقة لا أعرف ما هي رؤية الإدارات المتعاقبة بعدي لهذا المشروع العظيم ولا الأسباب التي جعلت من إنتاج المشروع يتوقف في إعلان عن موته، ولا اعرف هل هي رؤية رئيس الهيئة أم هي رؤية الوزارة، لكن الوضع الحالي لا يسر أحدا، مع الإشارة المهمة إلى أنه وضع ليس من الصعوبة حله ولا يحتاج إلى جهد كبير لإصلاحه حتى الآن، فقط يحتاج إلى إدارة لديها الوعي بأهمية المشروع ولديها إرادة عودته.
-
ترأست لجنة اختيار القيادات بوزارة الثقافة. ما المعيار الذي تعتمده لاختيار مدير قصر الثقافة: الكفاءة أم الولاء؟ وما أغرب ترشيح رفضتموه؟
لم أكن رئيسا للجنة بل عضوا فيها، وهذه اللجان تعمل على قواعد واضحة ومحددة، والسلطة التقديرية فيها ضيقة إلى أقصى حد نظرا لحدة القواعد، بحيث لا يخضع الأمر لتقدير الأعضاء إلا في حالة التساوي أو التعادل بين المرشحين، وبالتالي فإن معيار الكفاءة، وبالتأكيد لا يكون الأمر على هذه الدرجة من المثالية دائما، غير أني كنت أحاول دائما أن يكون المعيار الرقمي والورقي هو الأهم.
من أغرب الحالات المرفوضة حالة تقدمت لمنصب مدير فرع ثقافة وكان المتقدم يحمل ملفا ضخما يحوي على عدد كبير جدا من الشهادات التي بمراجعة معظمها وجد أنها كلها شهادات من أماكن غير معتمدة علميا.
-
تناولت في أطروحة الدكتوراه "آليات بناء الزمن في القصة القصيرة المصرية في الستينيات". لو طبقت الأدوات ذاتها على روايات عام 2025، هل ترى أن الزمن عند الشباب صار "لحظياً/تيك توكياً"، أم لا يزال يحتفظ بعمقه؟
كان الهم الأكبر لدراستي في الدكتوراه هو إمكانية التفريق تقنيا بين القصة القصيرة والرواية على مستوى الاستخدام الومني نظرا لأنه حتى وقت الدراسة كان يتم التعامل النقدي مع القصة القصيرة بوصفها تابعة تقنيا ومفهوميا للرواية، وأظن أن الدراسة نجحت في ذلك ربما للمرة الأولى.
الأمر يتعلق بالتعامل التقني للنص الأدبي مع الزمن أما إشكالية رؤية الزمن نفسها فهي إشكالية ممتدة تتغير حسب اللحظة الحضارية وتتدخل فيها عوامل حضارية ونفسية وفلسفية لكن ما يمكن قوله في هذا الصدد يتعلق بالتغير التقني من التعامل الورقي إلى التعامل الرقمي وكيف أنه قد جعل اللحظة الواحدة لحظة ممتدة مملوءة بالتفاصيل المتنوعة وهو الامر الذي غير من رؤية العالم، كما أن التقنيات الحديثة ومن ضمنها الصورة السيلفي قد غيرت في رؤية الإنسان المعاصر للعالم فأصبح يعي بشكل واضح مركزية ذاته وكيف أن العالم من حوله مجرد هامش على هذا المركز، وهذه الأمور قد بدأت في دراستها بالفعل في أبحاث ما بعد الدكتوراه.
-
كتبت عن "التجريب في القصة القصيرة". واليوم نرى الذكاء الاصطناعي يكتب القصة. هل سيكون التجريب الحقي القادم "مع الآلة" أم "ضد الآلة"؟
التجريب هو الطريق الأهم للتطور الواعي والموجه، والتجريب الأدبي سبيل خلق الأشكال الجديدة وفي ظني أن الوعي البشري يمر اليوم بمرحلة تحول مهمة جدا من الوعي المرتبط بالثورة الصناعية إلى الوعي الرقمي الذي يمكن اعتبار أن الجضارة البشرية تمر بمرحلة انتقالية نحوه الآن، مرحلة لم تنقض بع، وتخبرنا كل التجارب السابقة بأن كل تطور بدأ تمت مواجهته بالرفض أولا ثم استطاع أن يعدل من سيره ليصبح أساسا جديدا وفي ظني أن هذا هو ما سوف يحدث مع الذكاء الاصطناعي حيث سنمر بمرحلة عشوائية الاستخدام ومع التجريب والتعديل سنصل إلى الشكل الأكثر توافقا مع الوعي الحديث وبالتالي سيكون لحضور هذه التقنية أثرها الواضح عموما في المستقبل سواء العلمي أو الأدبي أو الفني شريطة الوعي بسبل الاستخدام الرشيد.
-
في بحثك الأخير 2026 عن "صورة المؤلف من الشفاهية إلى الرقمنة"، هل تحول "موت المؤلف" الذي تحدث عنه رولان بارت إلى "موت المؤلف وتشريحه بالذكاء الاصطناعي"؟
يتحدث هذا البحث عن المؤلف بوصفه العنصر الأقل دراسة في عناصر الإبداع، المؤلف بوصفه عنصرا من عناصر الرسالة الإبداعية، وهو يقف على أشكال المؤلف في مراحل الوعي الثلاثة الشفاهية والكتابية والرقمية، ويخلص البحث إلى أن الكتابية وما تبعها من نظريات نقدية قد همشت المؤلف في إطار تركيزها على النص وتركيبه وتفكيكه وتحليله، وأن الثورة الرقمية قد أعادت الاعتبار إلى المؤلف بوصفه فردا يخاطب أفرادا – نقاطا على الشبكة – وربما يكون لوسائل التواصل الاجتماعي وللذكاء الاصطناعي دور كبير في هذا الصدد
-
أشرفت على رسائل في "ما بعد الاستعمارية" و"سيميوطيقا المكان". لماذا لا يزال النقد العربي يكتب بلغة باريس ولندن؟ وأين نظريات النقد "الصعيدي/المنوفي"؟
بين الحين والآخر يثور جدل حول نظرية عربية جديدة في النقد الأدبي ولماذا يتكاسل نقادنا عن صناعة هذه النظرية، وفي الحقيقة فإن النظرية – عموما – تنتج عن وعي فلسفي وهذا الوعي الفلسفي لا يوجد إلا في مناخ علمي متكامل يتسم بالمرونة والحرية، وهذا المناخ لا يوجد إلا في فترات الزدهار الحضاري، وإذا كان العرب الآن خارج هذه اللحظة فلا يمكن أن نطلب منهم نظريتهم الخاصة.
-
ترأست وفد مصر ضيف الشرف في خمسة معارض عربية كبرى. بصراحة: لماذا يفوز الكتاب المصري بالجوائز في الخارج، ولا يفوز بالقارئ في الداخل؟
هذا السؤال به دمج لخطوط العمل فالجوائز هي أحكام نقدية مؤسسية على المتب وربما يكون من أهدافها الترويج لمذهب أو اتجاه أو نوع أدبي أو حتى لكاتب أو كتاب، لكن الفوز بالقارئ هو عملية تسويق في الأساس وفي ظني أن معظم دور النشر المصرية لديها قصور في الفكر التسويقي وتتخلط بينه وبين الدعاية
-
عملت مسؤولاً عن التصحيح والمراجعة بالمركز القومي للترجمة. لماذا نجحت ترجمة "هاري بوتر" وفشلت ترجمة "كانط"؟ أين تكمن المشكلة: في المترجم، أم في القارئ، أم في الدولة؟
ما معيار النجاح والفشل الذي تتحدث عنه، هل هو نجاح الترجمة في نقل محتوى الكتاب بأمانة أم إنك ثقصد النجاح التسويقي ؟!
هاري بوتر رواية تمت ترجمتها نظرا لشهرتها الكبيرة على مستوى العالم وبالتاي فهي تتم ترجمتها من ناشر يضمن بالتأكيد حجم مبيعاتها أيا كان مستوى الترجمة.
أما ترجمة كانط فهي من قبيل ترجمة المشروع المؤسسي الذي يستهدف قارئا متخصصا أو مهتما على أقل تقدير وبالتالي فعدد النسخ المباع بين الترجمتين لا يصلح مقياسا مطلقا للنجاح والفشل
-
عندما كنت عضوا في اتحاد الناشرين المصريين. الناشر الصغير يخسر، والمكتبات تغلق. ما خطة الإنقاذ التي كنت ستطبقها لو بقيت في المنصب عاماً آخر؟
كما ذكرت من قبل كنت سأعجل بالتحول الرقمي في النشر، وكنت سأعمل على زيادة عدد معارض الكتب التي تقيمها الهيئة للناشرين في الأقاليم – وكنا وصلنا إلى حوالي مائة معرض سنويا تم إيقاف معظمها الآن – كما كنت سأعمل بقوة على إعادة معرض كتاب خاص بالطفل، وكنت قد قدمت المشروع بالفعل.
-
العمود الأسبوعي الذي تكتبه في "اليوم السابع" يعنى بالشأن الثقافي. ما المقال الذي ندمت على كتابته؟ وما المقال الذي مُنع من النشر؟
لم يمنع لي أي مقال من النشر بل إنه لم يطلب مني أي تعديل فيما أكتب، من ناحية أخرى لم أندم على أي كلمة كتبتها ونشرتها وبالعكس هناك في بعض الأحيان تكرار لبعض الموضوعات أقوم بإعادة الكتابة فيها ربما سنويا نظرا لإلحاح بعض القضايا أو تكرار مناسبتها بما يوجب التذكير بها
-
حضرتك عضو لجان تحكيم "جائزة محمود درويش" و"ساويرس". لو تنافست رواية عظيمة لمجهول مع رواية متوسطة لاسم كبير، لمن تمنحون الجائزة: للقاعدة أم للاستثناء؟
في جائزة محمود درويش يتم منح الجائزة للشخصيات نظرا لإسهامها الممتد ولخدمتها للقضية الفلسطينية وبالتالي فالجائزة هنا شخصية، أما في الجوائز الأخرى مثل جائزة ساويرس فالجائزة تمنح للعمل بغض النظر عن كاتبه، وربما يكون العمل الذي كتبه مؤلف متوسط الشهرة أهم على المستوى الإبداعي من عمل لمؤلف مشهور وهنا بالطبع تكون الاولوية للعمل الأكثر جودة
-
كتبت عن "الذاكرة وبناء الهوية". لو طلبت مصر 2050 منك تعريف "الهوية المصرية" في سطر واحد للأجيال القادمة، فماذا تقولون؟
نعود إلى ما قاله طه حسين عن الهوية المصرية وأنها مزيج لدوائر متداخلة فهي مصرية قديمة ومتوسطية وعربية وإسلامية وأفريقية، وأي إسقاط لأي من هذه العناصر هو ظلم للهوية المصرية
|