|
القاهرة 29 سبتمبر 2026 الساعة 10:40 ص

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
ها نحن نلتقي من جديد.. اعتدل الطقس أخيرا، هلت بشائر الخريف، بلسعة البرد المحببة لقلوبنا، يلومنا البعض لأننا نحب تلك الأجواء التي يصفونها بالكئيبة، لا أدري ما الكئيب بها! إنها أكثر أيامنا هدوءًا وانتظاما وحبًا ورغبة في الكتابة.
هذه الأجواء تشجعنا على الإبداع، تستفز مخيلتنا وتشجعنا على استعادة أيام ظننا أنها كانت سرابا أو وهما.
أيًّا كان المسمى المناسب لها، إلا أنها تظل أجمل أيامنا بما بها من تهور واندفاع وغياب للعقل.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
استقبلنا ضيفا جديدا انضم حديثًا لأسرتنا، عثر أولادي على قط صغير لا يتجاوز عمره الثلاثة أسابيع، غاية في الصغر، نحيل الجسد ومزعج جدًا، يشبه النمر بخطوطه المميزة.
سرعان ما تأقلم علينا، وداعب عواطفنا ودخل قلوبنا دون استئذان، المدهش أن قططي أحبته أيضا، رغم أن سيمبا المشاغب يشاهده عن بعد بترقب ودهشة، في حين يركض حماصه للاطمئنان عليه كلما تحرك أو قفز من مكان عال.
يظل حماصة أكثرنا عاطفة وحنانا خاصة فيما يتعلق بهذا الوافد الجديد، لا يفارقه لحظة، يقترب منه ويقوم بتنظيفه والجلوس بالقرب منه.
لديّ الآن في المنزل ستة ذكور، ثلاثة بشر وثلاث قطط، لأصبح امرأة وست ذكور.
لا أخفي عليكم التعامل مع الذكور أبسط من الفتيات الاتي يصعب إرضاؤهن.
مطالب الشباب محدودة، لا تخرج عن هل الطعام جاهز، أين ملابسي؟
والقليل من كل شيء بعد ذلك بخلاف المال.
قد أشتاق لملامح الفتيات واللمسة النسائية، لكن لا أقدر على معاشرتهن، لا أستطيع تحملهن.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
أيهما تفضلون البقاء مع الفتيان أم الفتيات ولماذا.
بكل الأحوال، راقني كون الأنثى ما تزال محل اهتمام الفن في أيامنا هذه.
درجة أن يطلق مهرجان يحمل رمز البطولة والوفاء "إيزيس"، مهرجان إيزيس لمسرح المرأة، في دورته الرابعة.
أجمل ما في هذا المهرجان هو مناقشته لقضايا وهموم المرأة من خلال طرح قضاياها المسكوت عنها أو التي يراها البعض هامشية أو غير ذات أهمية.
شاهدت عرض أصابع الياسمين لفرقة مسرحية إماراتية.
راق لي المحتوى، كيف للرجل والمرأة أن يستعدوا لذات الليلة بالاهتمام نفسه والخذلان نفسه.
عرض "أصابع الياسمين" لم يكن مجرد عرض مسرحي يعبر عن أوهام ليلة العمر بل كشف القناع عن هواجس وخوف الرجل من حواء وخوف حواء من الآخرين بل ومن الزمن.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
لا زال المهرجان ممتدًا لبضعة أيام، قوموا بمشاهدة عروضه في مسرح نهاد صليحة في أكاديمية الفنون أو في مسرح الهناجر بالأوبرا.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
كونوا بالقرب، ما زال للحديث بقية.
|