القاهرة 20 سبتمبر 2026 الساعة 12:52 م
كتبت: أنغام أحمد زيدان
في خطوة تُعيد الاعتبار لتراث الموسيقى العربية وتحفظ تاريخ رموزها الخالدة، أعلن أبناء الموسيقار الكبير الراحل محمد الموجي عن إهداء عوده الخاص إلى متحف الموسيقى العربية المزمع إنشاؤه بأكاديمية الفنون، معربين عن فخرهم وسعادتهم بهذه المبادرة الثقافية الهامة.
وقالت الدكتورة إلهام محمد الموجي، أستاذة التأليف بالمعهد العالي للموسيقى العربية وكريمة الموسيقار الراحل، إنها تتوجه بالشكر إلى الدكتورة نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون، على فكرتها الرائدة لإقامة المتحف، واصفةً إياها بأنها فكرة جميلة للغاية.
وأشارت إلى أن العود الذي تم إهداؤه للمتحف ليس مجرد آلة موسيقية، بل هو شاهد على تاريخ فني حافل، حيث لحن عليه والدها العديد من روائعه الخالدة، كما عزف به خلف العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في حفلاته الشهيرة.
وأضافت بفخر: "نحن فخورون للغاية بأن يكون عود عريق مثل هذا موجوداً في مكان عريق، وهو المتحف داخل أكاديمية الفنون، وهذا شرف كبير لنا"، مؤكدة أن الأسرة كانت تسعى منذ سنوات للحفاظ على مقتنيات والدها في مكان يليق بقيمته الفنية، حتى جاءت فرصة المتحف لتحقيق هذا الحلم. وتابعت أن العود يحمل "ذكريات لا تُنسى" للأسرة، حيث كان الموجي يعزف عليه داخل المنزل في المناسبات المختلفة مثل أعياد الميلاد والأعياد، فتجتمع الأسرة حوله لتُغني ألحانه.
ومن جانبه، أعرب الموزع الموسيقي يحيى الموجي، نجل الموسيقار الراحل وخريج معهد الكونسرفتوار، عن امتنانه للدكتورة نبيلة حسن على هذه الفكرة، قائلاً: "كنا في حاجة إلى مثل هذا المشروع منذ زمن طويل، ليضم مقتنيات روادنا، وإن شاء الله سيكون المتحف شيئاً مشرفاً، وأمراً عظيماً أن يوضع عود الموسيقار محمد الموجي ضمن مقتنيات الرواد في أكاديمية الفنون".
وأوضح يحيى أن العود ظل محفوظاً بعناية فائقة منذ وفاة والده عام 1995 وحتى اليوم، لما يمثله من قيمة عاطفية وتاريخية كبيرة للأسرة.
واختتم حديثه برسالة اعتزاز قائلاً: "لقد نشأت في الأكاديمية منذ صغري، وشرف لي أن أكون موجوداً هنا في الأكاديمية، وشرف لي أن يكون عود والدي موجوداً في أكاديمية الفنون".