|
القاهرة 15 سبتمبر 2026 الساعة 09:55 ص

شعر: أيمن رضوان
نهاية رحلتي
موتٌ على عهدها
ــ إذا دق الرحيلُ بابها
فلا بقاءَ بعدها ــ
مرثيتي
بقايا قصيدةٍ شعريةْ
رَصَّعتُها حروف غزلٍ
تبلل ريق القوافي
حروفٌ ليست كمثلها
حروفٌ تقطر عشقاً
عاينها الْعَبْسِيُّ فأنشدَ
(رَمَتِ الفُؤَادَ مَليحَةٌ عَذراءُ
بِسِهامِ لَحظٍ ما لَهُنَّ دَواءُ
مَرَّت أَوانَ العيدِ بَينَ نَواهِدٍ
مِثل الشُموسِ لِحاظُهُنَّ ظُباءُ
فَاِغتالَني سقَمي الَّذي في باطِني
أَخفَيتُهُ فَأَذاعَهُ الإِخفاءُ(
وإخفاءُ العشقِ عندي مغبةٌ
لِمَ أُخفه؟
والكونُ منهُ وإليهْ راحل
مرهونٌ بهِ هذا الوجودْ
لولاهُ قلبُ الأرضِ يموتْ
هو سر الحياةِ
مُذْ عانق آدمُ حواءْ
فالعشقُ نبتُ الأرضِ
وقطرُ السماءْ
لذا أعلنها للعالمِ
أنا العاشقُ وليس قبلي أَحَدْ
أنا العاشقُ وليس بعدي معتَقَدْ
أُعلنها
حُبكِ صيرني ملكا
حبك كلَّ الكلِّ
فلا تبعيضَ عندي في عشقِ الملوكْ
لذا تحققت فيكِ نهايتي
كما كنتِ بدايتي
وما بين وجودكِ والرحيل
بنيتُ قصراً للغرام
وحدكِ تعرفيهْ
وحدكِ تسكنيهْ
شرفاتهُ قصائدُ شعري التي
عانقتِ الثُّريا القاً ورقيا
نعم
هو أنا
مَنْ أشرقَ شمسكِ
من عدمٍ كُنتِ تسكنيهْ
من ضياعٍ كنتِ تحتسيهِ
صباحَ مساءْ
هو أنا
من لملمَ بقايا عمرك الملقَى
عند حدود المغيبِ
تحت أطلال ماضٍ
مازلتي تذكريهْ
لأجلكِ حاربتُ العالمَ
ولم يبقى لي فيه صديقْ
حتى رفاق الطريقْ
غادروا زمني
بحثاً عن نجاةْ
نعم هو انا
أنا في هواكِ ملكٌ
وكل ملوك الغرامِ عداي هباءْ
كلهم أغبياءْ
يبحثون فيكِ عن لذةٍ عابرةْ
عن لحظةٍ تَسْكرُ فيها العقولُ
من مُعتَّقِ الشفاةْ
أَيُّهم أعاد اليكِ النبض فَتيَّا ؟
أيُّهم رسم الغرام في مقلتيكِ جَليَّا ؟
أيُّهم طَرَقَ الخِدْرَ حَيِّيَّا ؟
أيُّهم تقَبَّل ماضي (تاييس)
المدجج بالخياناتِ ، بالانكساراتِ ؟
هو أنا
هو أنا من عشق فيكِ الروح
رغم انكِ كنت إطلالاً لا تبوح
أعلنتُ للعالمِ انك حبيبتي
انك قديستي
ورغم أني كنت أعلمُ
أن القبةَ الخضراءَ
التي خضبتها دماءُ الشهداءْ
لم تكن يوماً مِشْعَلةْ
تضيئُ الطريقَ مُرْسَلةْ
بأياتِ الصدقِ والنقاءْ
بل كانت مِقْصَلةْ
تسيلُ منها دماء الابرياءْ
كل عشاقكِ
المبعثرينَ على اتساع المدى يصرخون
إلا أنا
هو أنا
من صنع منكِ
سيدةً لنساءِ العالمِ
تُضْرمُ النارَ في قلوبِ العشاقْ
فإذا صاروا عدمْ
تسرعين
تمتطين الرحيلْ
لذا كان الذنب ذنبي
فصرتُ أنا المشتاقْ
ومواسمُ ادعيتي ابتهالاتٌ
أن يعطيني العشق جناحينِ
(أرودُ بهما أفقَ الدجَى)
لألتقيكِ بدراً يضيئُ
ما تبقى لي من حياةْ.
|