|
القاهرة 15 سبتمبر 2026 الساعة 09:37 ص

حوار: محمد السيد
يستعد المركز الكاثوليكي المصري للسينما للاحتفال بيوبيله الماسي عقب انتهاء فعاليات الدورة الرابعة والسبعين من مهرجانه السنوي للسينما، وفي حوار مع الأب بطرس دانيال رئيس المركز يتحدث عن الدور الذي يضطلع به المركز ورؤيته للحركة السينمائية والفنية.
-
كيف تقيمون الدورة الأخيرة من مهرجان المركز الكاثوليكي السينمائي من حيث التنظيم والإقبال؟
لكل دورة رونق مختلف عن الأخرى، ففي الدورة الأخيرة احتفل المركز الكاثوليكي بمرور 74 عاما، ويستعد حاليا ليوبيله الماسي في العام المقبل، وتتميز الدورة بأفلامها ونجومها ولجنة تحكيمها.
-
ما أبرز التحديات التي واجهتكم؟ وكيف تم التعامل معها؟
كان من المعتاد التحضير للمهرجان في شهر فبراير، ولكن منذ عدة أعوام مع تغير التقويم الهجري مع الميلادي ومراعاة لظروف شهر رمضان، آثرنا تأجيل المهرجان لعدة شهور، ونأمل في العودة خلال الدورات القادمة إلى إقامة المهرجان في فبراير عقب الانتهاء من احتفالات رأس السنة.
-
ما المعايير التي تعتمدون عليها في اختيار الأفلام المشاركة؟
المعايير أخلاقية إنسانية فنية؛ حيث إن المركز الكاثوليكي مؤسسة دينية في المقام الأول، ويتم عرض الأفلام على لجنة تحكيم متخصصة في كل التخصصات، وهي التي تتولى تقييم الأفلام ومن ثم منح الجوائز إلى مستحقيها.
-
هل المهرجان يوازن بين الأفلام التجارية وأفلام المهرجانات؟
بالطبع، ولكن بشرط أن يحمل رسالة كما قلت لك آنفا وأن يخضع للمعايير، ودعني أخبرك أننا اخترنا أكثر من فيلم للمنتج أحمد السبكي على سبيل المثال بعد أن رأيناه مناسبا للمشاركة بالمهرجان.
-
كيف ترى مستوى الأفلام المشاركة بالمهرجان؟
أراها من الأفلام الجيدة، التي تناولت مواضيع نصفها لم يتم تناوله من قبل في تاريخ السينما، فعلى سبيل المثال قضية قصار القامة من خلال فيلم سنو وايت، وعمالة الأطفال من خلال فيلم هابي بيرث داي، وقضية التنمر من خلال فيلم ضي، والمواضيع المختلفة التي ناقشها فيلم دخل الربيع يضحك، وقصة الحب التي ناقشها فيلم 6 أيام، وقضية الأبوة والبنوة من خلال فيلم فيها إيه يعني؟
-
إذًا هل ترى تطورا في موضوعات هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية؟
كل موسم له موضوعاته التي تختلف عن الموسم الآخر، ففي بعض المواسم كانت الكوميديا هي التيمة الغالبة على الأفلام مثل أفلام عادل إمام وأحمد حلمي، وأحيانا تكون التيمة الغالبة هي المواضيع الإنسانية الحساسة كما هو الحال هذا العام.
-
هل ترى أن الجوائز ذهبت إلى مستحقيها؟
هذا الأمر متروك تماما إلى لجنة التحكيم، التي لها حيثياتها في الحكم، وبجانب الجوائز هناك شهادات تقدير للقائمين على الأفلام، ولا نقوم بالتدخل في شؤون اللجنة.
-
إلى أي مدى يتم تحقيق التوازن بين الرسالة الأخلاقية والقيمة الفنية للفيلم.
لا بدَّ من تحقيق الموازنة في العمل الفني فإلى جانب الرسالة التي يحملها لا بدّ أن يكون فيلما جيدًا، فإذا فقد أي جانب من الجانبين لا يتم اختياره.
-
ما الذي يميز المهرجان الكاثوليكي عن غيره من المهرجانات؟
ما يميز المهرجان الكاثوليكي هو نجاحه بين المهرجانات الأخرى رغم ضعف ميزانيته مقارنة بميزانياتها، وهو جهة دينية تقوم بدور إنساني ومنها على سبيل المثال التبرعات ومساعدة المحتاجين بمشاركة الفنانين والقيام بزيارات ميدانية لدعم الفئات المتضررة في أكثر من موقف ومنها مثلا المتضررين من الحوادث الإرهابية والمتضررين من الفقر والمصابين بالمستشفيات.
-
ما الخطط الموضوعة للدورات القادمة من المهرجان؟
نعمل حاليا على قدم وساق للتحضير إلى الدورة الخامسة والسبعين التي تحمل المزيد والمزيد من الأفكار بالتزامن مع اليوبيل المآسي للمهرجان، وهنا تكمن أهميتها.
-
هل ستشهد الدورة القادمة مشاركات عربية أو أجنبية؟
بالفعل هناك نية لمشاركات من بعض الإخوة العرب أو فناني هوليود، إذا استطعنا تحقيقها ستكون إضافة إلى المهرجان.
-
ما الرسالة التي تود توجييها إلى صناع السينما والجمهور؟
أتوجه برسالة إلى صناع السينما بضرورة التقدم إلى الأمام والتحلي بالمسؤولية بجانب الربح المادي، وأن يدركوا أنهم يبنون أجيالا أو يدمرون أجيالا، وعليهم الاختيار بين الحالتين.
وفي ختام هذا الحوار، يبقى الأب بطرس دانيال نموذجا للإنسان الذي اختار أن يجعل من الفن جسرا للمحبة والتقارب، ومن كلماته ورسائله مساحة للإنسانية والسلام، وبين الفن والثقافة والعمل الإنساني، يواصل مسيرته مؤمنا بأن الإبداع الحقيقي لا يكتمل إلا حين يترك أثرًا طيبًا في نفوس الآخرين.
|