|
القاهرة 14 سبتمبر 2026 الساعة 10:45 م

بقلم: أنغام أحمد زيدان
ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، أُقيمت ماستر كلاس حول "عقود الأفلام وحقوق الفنان"، قدمها المحامي محمود عثمان، وركز خلالها على الأخطاء القانونية الشائعة التي يقع فيها صناع الأفلام.
قراءة العقد ليست رفاهية
وبدأ عثمان حديثه بتأكيد أهمية قراءة العقود الفنية بجدية والتوقف أمام تفاصيلها قبل التوقيع، خاصة بندي "المدة" و"الفسخ".
وأوضح أن مدة العقد عنصر مهم لأنها تتصل ببند احتكاري، مشددًا على ضرورة تحديدها من البداية إلى النهاية، وألا يتم تجديدها إلا بموافقة الطرفين.
وحذر من أن يتولى المنتج وحده صياغة العقد، مؤكدًا أن القوة التفاوضية تلعب دورًا محوريًا في تحديد التزامات كل طرف.
عقد المشارطة والعناصر الخمسة
وتحدث عن "عقد المشارطة" باعتباره أساسيًا في العقود الفنية، وشرح أنه يقوم على ثلاثة أطراف: الجهة المانحة، والشركة التي تدير أعمال الفنان، والفنان نفسه الممثل من خلال شركة تتولى إدارة أعماله والتحدث باسمه.
وشدد على أهمية تحديد البند المالي، ومدة العقد، وطريقة دفع المقابل المادي.
وأشار عثمان إلى خمسة عناصر أساسية لضمان صحة العقود القانونية وحماية حقوق صناع الأفلام:
1. مدة العمل
2. مدة الاستغلال
3. النص على التنازل عن كل حق من حقوق الاستغلال بشكل منفصل، مثل إعادة الإنتاج أو التحوير
4. تحديد النطاق الجغرافي
5. توضيح الالتزامات والمقابل المادي لكل طرف
إعادة الإنتاج والتوزيع
وأكد أنه لا يجوز إعادة إنتاج العمل أو تحويله إلى نمط فني آخر مثل تحويل الدراما إلى رسوم متحركة، إلا إذا نُص على ذلك صراحة وبند مستقل داخل العقد.
وفيما يخص التوزيع، أوصى بضرورة تحديد النطاق الجغرافي بدقة وفقًا لقدرات الموزع الفعلية، محذرًا من النص التقليدي على "العالم كله" إذا كان الموزع يعمل في نطاق محلي محدود.
المراسلات الرقمية والقوة القاهرة
وردًا على استفسارات الحضور، أوضح أن القانون المصري يعتبر البريد الإلكتروني "قرينة بسيطة" تخضع لتقدير القاضي، وأن محادثات "واتساب" لا يُعتد بها كعقد قانوني في القضايا الفنية داخل مصر لسهولة تداول أرقام الهواتف وعدم ارتباطها بالهوية الثبوتية بصورة صارمة.
وحول ساعات التصوير الطويلة التي قد تصل لأكثر من 18 ساعة في الأعمال الدرامية والإعلانات، قال إن تحديدها أو احتساب "الوقت الإضافي" يخضع بالكامل للقوة التفاوضية بين الفنانين وشركات الإنتاج أثناء صياغة العقد.
وشدد على أهمية بند "القوة القاهرة" الذي يشمل الظروف الجوية والكوارث والأوبئة، موضحًا أنه يعلق العقد مؤقتًا ولا يؤدي إلى إنهائه تلقائيًا، مع إمكانية إضافة شرط يسمح بإنهاء العقد وتصفية المستحقات إذا استمر الظرف لأكثر من ثلاثة أشهر.
ونوه إلى أن وفاة أحد أطراف العقد لا تُصنف قانونًا باعتبارها قوة قاهرة، وإنما قد تؤدي إلى انتهاء العقد أو انتقال التزاماته إلى الورثة وفقًا للشروط المنصوص عليها في العقد.
واختتم بالتأكيد على خطورة بند "القانون الحاكم والمحاكم المختصة"، داعيًا صناع الأفلام والمنتجين إلى اختيار القانون الذي يحفظ حقوقهم ويضمن إمكانية التقاضي الفعال، خاصة في حال اختلاف جنسيات أطراف العمل الفني.
معلومة سريعة
أوضح عثمان أن حماية الملكية الفكرية تمتد إلى خمسين عامًا من تاريخ النشر، وخمسين عامًا بعد وفاة الفنان، مع استثناءات تتعلق باستخدام العمل الفني في سياق النقد والتحليل، أو في الأطر التعليمية.

|