|
القاهرة 13 سبتمبر 2026 الساعة 08:24 م

بقلم: أنغام أحمد زيدان.
- احتفل مهرجان ميدفست مصر في دورته الثامنة بالجامعة الأمريكية بمرور 80 عامًا على تأسيس أكاديمية FAMU السينمائية في براغ، من خلال برنامج خاص استضافته بالتعاون مع المركز الثقافي التشيكي بالقاهرة وسفارة جمهورية التشيك.
وجاءت أكاديمية FAMU ضيف شرف الدورة الثامنة للمهرجان، حيث تضمن البرنامج عرض خمسة أفلام من إنتاج الأكاديمية تركز جميعها على موضوعات الصحة النفسية بأساليب بصرية مختلفة.
أفلام تلامس الوجع بهدوء
وتناولت الأفلام الخمسة قضايا متنوعة مرتبطة بالصحة النفسية، من بينها اكتئاب ما بعد الولادة، وفقدان الأشخاص المقربين، وصورة الجسد والتنمر المرتبط بها.
وتميزت الأعمال بتوظيف الرسوم المتحركة والكوميكس كأدوات للتعبير، في محاولة لتقديم القضايا النفسية بطريقة إنسانية وغير مباشرة.
احتفاء بالتاريخ وبالموضوع
وقال كريم عبدالعزيز، مدير المشاريع الثقافية بالمركز الثقافي التشيكي وسفارة التشيك، إن المشاركة في الدورة الثامنة تأتي احتفالًا بتاريخ أكاديمية FAMU، باعتبارها واحدة من أعرق المدارس المتخصصة في السينما والفنون السمعية البصرية في أوروبا.
وأضاف أن البرنامج تم اختياره بعناية ليجمع بين الاحتفاء بتاريخ الأكاديمية وبين موضوع الدورة الرئيسي المرتبط بالصحة النفسية.
وأشار عبدالعزيز إلى أن فكرة التعاون بدأت من الرغبة في تقديم أفلام الأكاديمية للجمهور المصري، خاصة مع وجود طلاب مصريين درسوا في FAMU، إلى جانب مخرجين عالميين تخرجوا فيها مثل المخرج التشيكي ميلوش فورمان.
الكوميكس والأنيميشن كأدوات تعبير
ولفت ممثل الجانب التشيكي إلى أن اختيار الأفلام لم يعتمد على موضوع الصحة النفسية فقط، بل شمل أيضًا الاهتمام بالأسلوب البصري وتقنيات الرسوم المتحركة والكوميكس.
وأوضح أن هناك اهتمامًا متزايدًا بفنون الكوميكس في مصر مؤخرًا، مع ظهور مهرجانات وفعاليات متخصصة، وهو ما دفع الجانب التشيكي للترويج لتجارب مختلفة في الرسم والأنيميشن بعيدًا عن الأساليب التقليدية، سواء باستخدام الصلصال أو الرسم الحر.
تنوع أوروبي وشرق أوروبي
من جانبه، قال الدكتور مينا النجار، رئيس مهرجان ميدفست مصر والشريك المؤسس، إن اختيار FAMU جاء لأنها مؤسسة عريقة قدمت إنتاجات مهمة وأسهمت في تخريج عدد من السينمائيين المؤثرين في مجال الأفلام القصيرة.
وأوضح أن الاحتفاء بمرور 80 عامًا على تأسيس الأكاديمية يتقاطع مع اهتمام المهرجان بالأفلام القصيرة التي تتناول الصحة النفسية، ويأتي ضمن توجه المهرجان لتحقيق تنوع في تجاربه الدولية باستضافة برامج من أوروبا وأمريكا وفرنسا وشرق أوروبا وإنجلترا.
وأضاف أن تقديم أفلام رسوم متحركة تتناول الصحة النفسية من زوايا مختلفة يمثل جانبًا مهمًا من برنامج الأفلام التشيكية في الدورة الحالية.

|