|
القاهرة 08 سبتمبر 2026 الساعة 06:28 م

حاورها: محمد السيد
بعد نجاحاتها الملحوظة في الشاشة الصغيرة، أطلت علينا النجمة مروة عبدالمنعم منذ عدة سنوات بمجموعة من المسرحيات واحدة تلو الأخرى، والتي حازت على إعجاب كل من الجمهور والنقاد، الكبار والصغار، إلى أن غيرت جلدها من خلال آخر عروضها "سما" الذي ينتمي إلى نوعية المونودراما، والذي أثبت نجاحه ومشاركته في أكثر من مهرجان مسرحي، حتى حصلت مروة من خلاله على جائزة التمثيل الأولى من المهرجان القومي للمسرح المصري.
-
ما الدافع وراء توجهك إلى المسرح في السنوات الأخيرة؟
في الآونة الأخيرة لم يعد ما يعرض عليّ في الدراما التليفزيونية مناسبا لي كما أو كيفا، ولأنني لا أمتهن مهنة أخرى غير الفن فقد عهدت إلى تقديم ما يرضيني فنيا من خلال خشبة المسرح.
-
وما سر اهتمامك بمسرح الطفل على وجه الخصوص؟
لأن مسرح الطفل مهمل بصفة عامة، تزامنا مع حلمي بتقديم رواية "سنو وايت" وغيرها من الأعمال الاستعراضية، وبعد نجاح "سنو وايت" توالت العروض المسرحية الأخرى على المنوال نفسه.
-
وبعد مسرحيات الأطفال، كيف أتـت النقلة إلى "سما" وهو عرض موجه للكبار؟
عقب انقطاعي عن المسرح بعد آخر مسرحية قدمتها منذ عامين، عرض علي نص "سما"، وما أن قرأته حتى تحمست له وشرعت في التحضير له، وهو ما كان.
-
كيف تصفين شعورك بعد نجاح "سما" وفوزك بجائزة التمثيل الأولى؟
سعادتي بالجائزة لا توصف، خاصة لأن بدايتي كانت من خلال المسرح ، الذي لي معه صولات وجولات.
-
هل تبقى التكريمات مهمة للفنان مهما حصد من نجاح الجمهور وحب الناس؟
بالطبع؛ فالفنان له جائزتان، أولاهما جائزة الجمهور، وثانيهما جائزة النقاد، وأنا أحمد الله أن حزت على كليهما.
-
تحليتِ بالجرأة في "سما" بعد تخليكِ عن الميك اب تماما، فهل كان ذلك من اختيارك أم من اختيار المخرج؟
أولا تركي للميك اب كان من متطلبات الشخصية فهو ضرورة درامية داخل العرض، وثانيا أنا بطبعي أميل إلى البساطة ولا أتزين أو أستخدم مساحيق التجميل إلا للضرورة.
-
كيف تمكنتِ من إتقان اللهجة الريفية في العرض؟
في الحقيقة كان النص مكتوبا باللهجة العامية المتعارف عليها، إلا أنني آثرت أن أعقد جلسات عمل مع شخصيات ريفية حقيقية للتعرف على كيفية نطقهم للكلمات ذاتها، ومن خلال التعلم بالملاحظة تمكنت من ضبط اللهجة كما يجب.
-
أيهما أصعب على الفنان، العروض الكوميدية أم التراجيدية؟
الكوميديا كفن أصعب من التراجيديا، فمن السهل أن تجعل الجمهور يبكي، ولكن من الصعب إضحاكه.
-
كيف ترين واقع المونودراما في المسرح المصري؟
في الواقع المونودراما مسرح موجه إلى فئة معينة من المثقفين، ولا زالت ثقافة المونودراما في مصر غير معروفة بالشكل المطلوب مقارنة بالمسرح الجماهيري الذي يعرفه كل الناس.
-
برأيك ما السر في نجاح "سما" كعرض مستقل، ومشاركته في أكثر من مهرجان مسرحي؟
السبب يبدأ أولا من الفكرة ذاتها وأهميتها، وثانيا مع اكتمال عناصر السينوغرافيا كافة والتي كانت كلها تخدم العرض كما يجب أن يكون.
-
ما الذي ينقصنا للنهوض بالحركة المسرحية والعودة بالمسرح إلى سابق عهده؟
ينقصنا الإخلاص، وحب المسرح نفسه، حتى يمكن لصناعه النهوض به.
-
ما سبب عزوف كبار النجوم عن المسرح واهتمامهم بالسينما والدراما التليفزيونية؟
السبب هو تفضيلهم للمادة من خلال الوسائل الأخرى مقارنة بالمسرح الذي لا يجني عليهم الربح الكافي، بالإضافة إلى المجهود الكبير الذي يتطلبه العمل بالمسرح وبشكل شبه يومي.
-
كم بلغ عدد المسرحيات التي شاركت بها مروة عبدالمنعم حتى الآن؟
حقيقةً لا يمكنني حصر أعمالي المسرحية، لكن أتذكر معك على سبيل المثال "بابا جاب موز"، "سكر هانم"، "سنو وايت"، "أليس في بلاد العجائب"، "ربونزيل"، "الجميلة والوحش"، وأخيرا "سما".
وما بين الدراما التليفزيونية والمسرح، تواصل مروة عبدالمنعم البحث عن التجارب التي تضيف إلى رصيدها الفني، مؤمنة بأن النجاح الحقيقي لا يرتبط بوسيط فني واحد، بل بقدرة الفنان على التطور المستمر، وتقديم أعمال تمس وجدان الجمهور، وهو ما تحاول ترجمته في كل خطوة جديدة من مشوارها.

|