|
القاهرة 01 سبتمبر 2026 الساعة 01:16 م

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
ها نحن نلتقي من جديد.. أحب أن آخذكم هذا الأسبوع في جولة لأيامنا الجميلة لفترة التسعينيات!
قام صديق عزيز بإهدائي مجموعة كبيرة من أعداد مجلات: الشباب، وهو وهي، والسينما، والمصور، والأهرام الرياضي، وحواء، ونصف الدنيا.
كراتين عديدة بجانب كرتونة بها كافة أعداد سلسلة رجل المستحيل وملف المستقبل والمكتب رقم 19 وكوكتيل 2000.
صدقًا لا أعرف ماذا أفعل بهم، حتى لحظة كتابة هذه السطور.
كل ما قمت به هو تجميع أعداد الجيب في رف مكتبتي لحين التصرف بهم.
قد يكون لديكم اقتراحات للاستفادة بهذا الكنز الذي لا يطاوعني قلبي على التفريط به.
قمت بتصفح بضع أعداد لمجلة الشباب، اتسعت ابتسامتي وأنا أطالع محتوى العدد.. لا زال للورق سحره وجاذبيته، شعرت أني أتصفحها وأنا استمع لبرنامج أماني وأغاني.
ما لفت نظري أنا وأبنائي أن الأعداد ثرية المحتوى ومتنوعة، كما أن رسامين المجلات كانوا على قدر كبير من المهارة والحرفية، حقًا مبدعين ومبتكرين لحد كبير.
لا أخفي عليكم وجود التكنولوجيا والاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد الأفكار أو المساعدة في التصميمات والرسم أفقد الشيء بريقه رغم دقته وجودته العالية.
لا أعرف... هل أصبحت أفكر برجعية بحكم السن أم أن التكنولوجيا جعلتنا كسالى وعديمي الابتكار والتفكير!!
سكان كوكبنا الأعزاء،..
قمت بالتقاط صور لكافة الإعلانات التي كانت تعلن عن سلعها ومنتجاتها سواء كانت غذائية أم استهلاكية أم موضة.
ما لفت نظري وجعلني أفتخر حقا أن جميع المعروضات بلا استثناء كانت لشركات مصرية ووطنية، تساءلت أين ذهبت هذه الشركات ما مصيرها الآن؟! لذا قررت البحث عنها..
لفت نظري أيضا بصفتي الأدبية إعلان لدار نشر باسم غير معتاد لا أتذكره حاليًا، لكن راق لي اهتمامهم بالترويج لجديدهم على هذا النحو، يروجون لأحد كتبهم الذي يحكي قصة اختطاف "الأميرة جيهان"، في عمود صحفي طويل، يحكي بإيجاز قصة الاختطاف بغموض كيف تم نقلها من بلد لأخرى دون أن يتم اكتشاف حقيقة الأمر. نوهوا كذلك أن القصة حقيقية، مما أثار فضولي وجعلني أدون أسمها للبحث عن قصتها.
راق لابني الذي يهوى السيارات وصناعتها وماركاتها وتطورها صفحات المجلة المخصصة للترويج عن أحدث السيارات والموتوسيكلات.
اتسعت ابتسامتي لإعلانهم عن وصول الموتوسيكل المائي إلى شواطئ مصر!
لفت نظري أيضا وجود باب لمراسلة النجوم سواء نجوم الفن، أو الرياضة، عرب، أم أجانب.
وكذلك باب هواة الطوابع تحت عنوان "نادي جامعي الطوابع"، وباب للنباتات وكيفية الاعتناء بها، والأجمل على الإطلاق باب الرياضة والاهتمام بالرياضيات الفردية: كاراتيه، وتايكوندو، وكونغ فو، وجودو، واسكواش. رغم هيمنة الاهتمام بلعبة كرة القدم.
ذكرني هذا الاحتفاء بالألعاب القتالية، بذهابي برفقة أبي للسينما الصيفية لمشاهدة أفلام بروس لي، وجاكي شان.
كنا نخرج بعده وداخلنا حماس وطاقة وقدرة على تحطيم الخوف وقتال الأشرار والانتصار عليهم.
هذا قبل تراجع هذه ظاهرة هذه الأفلام، كسابقتها أفلام الكاوبوي والهنود الحمر.
حين كانت صناعة السينما صناعة حقيقية تعالج القضايا، وتنتصر للخير وتتغلب على الشر، قبل ظهور أفلام الجاسوسية والتنكر، والأفلام التجارية والموجهة.
حينما كنا نذهب للتدرب في النادي كان المدرب يخبرنا ممازحا أن ما نشعر به فور خروجنا من السينما لا علاقة له بالواقع!
لا أدري لماذا يهدم أحلامنا البريئة بواقعيته، ربما لأن فريق النادي للتايكوندو هزم في بطولة الجمهورية.. ربما!
كم كانت أيامنا بسيطة ورائعة، وكم كنا ماهرين في خلق السعادة والتسلية.
وجدت إعلانات تقدم منح دراسية وفرص عمل مختلفة، قلت لأبنائي أن هذا بمثابة بديل مواقع لينكدان، وفرصة.
والمراسلات بديل مواقع التواصل هذه الأيام، والإعلانات المتنوعة بطرق تسويقها المختلفة بديلها الآن التيك تكوك والتيك توكر واليوتيوبر.
ضحكت كثيرا لاستخدام بعض المفردات خلال الإعلانات التي تعد الآن دارجة محلية، وتم استبدالها بمفردات إنجليزية مختزلة، خاصة تلك التي تعلن عن الملابس الداخلية للجنسين وكذلك الواقيات الذكرية.
لا أخفي عليكم تصفح هذه الأعداد على مدار السنوات العشر كان بمثابة سفر للزمن، لكن دون أشخاص كان وجودهم حياة بالنسبة لنا.
بكل الأحوال أنتظر منكم مشاركتنا ذكرياتكم مع هذه المجلات والإعلانات، أخبرونا ما أجمل باب كنتم حريصين على متابعته في صباكم؟
واقترحوا علي ماذا أفعل بهذا العدد المهول من المجلات؟! هل هناك جهة ما تأخذهم وتستفيد بهم؟ أم تراهم أصبحوا مجرد سلعة تباع بالكيلو؟!
سكان كوكبنا الأعزاء،..
كونوا على الموعد وإلى اللقاء..
|