|
القاهرة 01 سبتمبر 2026 الساعة 12:54 م

شعر : أيمن رضوان
ضِــبَاعُ الْهَـمِّ تُـبدِي نَابَهَا مَكْـــراً
تَجُوسُ الدَّربَ بَحْـثَاً عَـنْ مَلَمَّاتِي
أَرَاهَـا تَجْمَــعُ الْإيذاءَ أَلْـــــوِيَةً
يَفـوقُ الْحَصـرُ عَدّاً كُلَّ نَجْـماتِي
وَتُلقِي شرَّها عمْــداً، لهيباً قــدْ
تَعالى لم يَـدَعْ أَمْناً بِسَـــــاحَاتِي
فَصَارَ الخَـوْفُ أرْحَـاماً بِلا عُـقْمٍ
تفيضُ النَّسلَ نَخْلاً لِي بِبَاحَـــــاتِي
لهَا طَــلْعٌ كئيـبٌ قَـدْ تَرائَى سَـمْـ
ـتُـهُ ، قَــرْنَا أَباليــسٍ بَحَــــرْباتِ
فَـتُرْدِيني بِشَمْــطَاءِ الْقَـنَا غَـــدْراً
فيُمْسِي الهمُّ وحـياً فِي مسَاءاتِي
لِـــرِدْحٍ قَـــضَّ أنغَامي بلَــيْلاتي
وَفِــي يومي مماتٌ فِــيهِ أنَّـاتِي
فَلَا عَيْني تَرى الأحْــلامَ عَنْ قُــربٍ
وَلَا قَلْبِــي طَوى بُعْدَ المَسَـافَاتِ
تَمِيدُ الأَرضُ مِنْ تَحتِي فأَهْوِي مِنْ
عَـلٍ للْــوَيلِ تَرْمِيــنِي بِدَفْعَــــاتِ
ولَمّا أقْبَــلَتْ سُــــودُ اللْيَــالي بَا
ـتَ قَشَّـا قد تَلاشَى فِي الْفَضَـاءاتِ
ليالٍ لمْ تَزلْ تَذْرِي عُيــُونَ الْحُلْـ
ـمِ في صلفٍ ، تَمادَتْ بـِي خَيالاتِي
وكـنتُ أَُريدُ لحْــناً مَـقْـدِسِيّاً فِي
بَـقَــاعِ الأرضِ يَسْــــمو بِرايَــاتِي
فَلا عُرسِي ابْتِـهاجٌ لـي بقَافِيتِي
ولاَ هَا اللّحـنُ يُشْجِي سَمعَ أمْـواتِ
وكمْ من ليلةٍ مـــرَّتْ ترامتْ أَطـْ
ـرُفاً في مَدِّها عَـرْضَ السَّماواتِ
تَسـُومُ الْقلبَ ويْلاً قَدْ تَنَامَى يَحْـ
ـجُـبُ الأضواءَ عنْ عيْني بدَمْعاتِي
أَيـاربِّي ومـن سِـــوَاكَ مُنقـِـــذنا ؟
فَـذا ليــلٌ كَمِــيتٌ وَا مَســــرَّاتِي
فَيَا أنَّى يعُــودُ الـرَّاحُ خِلاً لي ؟
وَيا كـيْفَ النَّجاةُ منها مَتاهَاتِي ؟
وَما بيْـــنَ التَّمَــنِّي والْيقِـــينِ أَسَى
يهــلُّ كــما ريــاحٍ صَـــوْبهَا آتِـي
يقيـــنٌ مــنَ إلهِي قدْ تَغَشَّــــانِي
تَجَـــلَّى كَــــبدْرٍ فــي مَــــدَارَاتِي
فَرُحتُ أنفضُّ الأدْرانَ عن جِسْـمِي
بَدَا شَـــوْكًا ســفُّودًا بيـن شـــعراتِ
وَهـذَا أَوَّلُ الإمطـارِ مِــنْ يُسْــــرٍ
زَوالُ الْيأْس مِـنْهَا ذِي حُـدَيْقَاتي
فَـعَادَ الطَّرْفُ مِنِّي كي يُلَاقِـي خِـلْـ
ـلَهُ ، تَحْـلُو مع الأشَّــوْاقِ ساعاتِي
وَعَـادَ النَّبْــضُ يَجْـرِي بين أَلْحَـانِي
يُغـــرِّدُ بِانبــهارٍ فِـي ابْتِــهَالاتِي
بِهَـا أبْنِــي مِـنَ الْإيمَانِ أَقْــبيةً
وَفيهَا النُّـــورُ مَبْــدُورٌ بِشُــرْفَاتِي
وَكُل الْكَوْنِ منْ حَوْلِي بَدَا فِي سَعْـ
ـدِهِ ، هَلَّــتْ فَــرَادِيسٌ بَأَوْقَــاتِي
وَذَا غَيْــثٌ مِــنَ اللّهِ المُعِــينِ أصاـ
ـب جَدْبَ العُمْرِ حتى أَيْنَـعَتْ ذَاتِي
فَجـودُ اللهِ دَوْمــاً ذا قــريبٌ مِــنْ
عُبَيْــدٍ يُعقِـــبُ الآثــامَ عَــــبرات
|