القاهرة 25 أغسطس 2026 الساعة 09:08 م
متابعة: نهاد إسماعيل المدني
تصوير: هبة عبد الوهاب
التقت طاقة الشباب المبدع بخبرات السنوات الإبداعية الطويلة، ضمن فعاليات الدورة الـ 34 من مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء. وأُقيمت الاحتفالية بمحكي القلعة تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والأستاذ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ومن تنظيم دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، وبالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، وإدارة المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه.
واستهلت السهرة فقراتها بصوت الشباب مع "كورال أون" بقيادة المايسترو محمود صابر، ليملأ الفضاء بنغم متجدد يجمع بين الأصالة والحداثة. وأكد الفريق عبر أدائه الجماعي والمتناغم أن الانضباط والتوافق يُشكلان جوهر الغناء الجماعي، حيث شارك أعضاؤه في تقديم ألحان متنوعة شملت: يا مصر بتعمليها إزاي، لولا البنات، ألف ليلة وليلة، بتونس بيك، أما براوة، قلبي عشقها، الحب ناداني، إيه اليوم الحلو ده، سهر الليالي، بالإضافة إلى ميدلي ضم عدداً من أعمال العمالقة وأغاني الأفلام والفلكلور الشعبي.
وفي الفقرة التالية، أطلّ الفنان الكبير علي الحجار ليمزج المشاعر الرومانسية بالقيم النبيلة والمثل العليا، ناسجًا خيوطاً عبرت عن نبض الوجدان المصري. وبنبراته الصوتية المميزة، تغنّى الحجار أمام أعداد ضخمة من متذوقي الفنون الجادة بكلمات كبار الشعراء وألحان عباقرة الموسيقى، أدى خلالها: المال والبنون، من غير ما تتكلمي، على قد ما حبينا، العروسة، زي الهوى، بادور عليكى، مسألة مبدأ، الليل وآخره، أنا كنت عيدك، الزين والزينة، في هويد الليل، روحي فيكي، ذئاب الجبل، تيجيش نعيش، عارفة، بوابة الحلواني، وميدلي وطني.
جاءت الليلة شاهدة على ثراء مهرجان القلعة 34 وتنوع مساراته الفنية، لتواصل رسالته الهادفة إلى إتاحة الفنون لكافة الشرائح الاجتماعية وإبقاء الموسيقى والغناء جسراً ممتداً بين الأجيال في رحاب موقع تاريخي فريد.
*نبذة عن مسرح محكى القلعة:
يُعد مسرح المحكى داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة أحد أبرز المنابر الثقافية في الهواء الطلق بمصر. واكتسب اسم "المحكى" لكونه مكاناً ينبض بذاكرة التاريخ والقصص؛ حيث يمتزج عبق المكان الأثري بطرازه المعماري الفريد مع مختلف الفنون الموسيقية والغنائية. ويُمثل المسرح منصة جماهيرية تهدف دار الأوبرا المصرية من خلالها إلى تقديم الفنون الجادة لجميع فئات المجتمع بأسعار رمزية وفي أجواء تاريخية مفتوحة.