|
القاهرة 25 أغسطس 2026 الساعة 12:10 م

بقلم: ضحى محمد السلاب
ثمة أشياء لا تموت حين يموت أصحابها: ملامح الوجه، نبرة الصوت، لكن الرائحة وحدها تملك قدرة غريبة على أن تعيد الغائب دفعة واحدة؛ رائحة قميص، مقعد سيارة، غرفة مغلقة، أو عطر ظل عالقًا في مكان ما، يمكن أن تفعل ما تعجز عنه السنوات كلها.
هذا ما حدث في فيلم «كولونيا» من تأليف وإخراج محمد صيام، بمشاركة أحمد عامر في الكتابة . الفيلم من بطولة أحمد مالك في دور " فاروق الابن وكامل الباشا " عمر " في دور الأب، وبمشاركة مايان السيد، ودنيا ماهر، وهالة مرزوق، وعابد عناني في دور «علي» شقيق فاروق. يضع الفيلم شخصياته في ليلة واحدة تقريبًا، «وقفة عيد الأضحى»، لكنها ليلة تحمل ثقل سنوات طويلة من الصمت.
ومنذ المشهد الأول، لا يروي لنا الفيلم فقط: ماذا حدث للأب؟ بل يجعلنا أيضًا نرى محاولات ترميم الابن لذاته والبحث عنها وسط ركام من الذكريات التي حملت خلفية مليئة بالعنف والجفاء من والده، لدرجة جعلته يكره رائحته.
-
الكولونيا بوصفها «مُحنِّطًا للزمن»
ربما يكمن مفتاح الفيلم كله في عنوانه. فالكولونيا هنا ليست مجرد عطر، وإنما مادة تستدعي الزمن وتحفظ أثره، حيث يمكن النظر إلى الكولونيا بوصفها «مُحنِّطًا للزمن»، مثل طقوس التحنيط القديمة التي سعت إلى مقاومة الفناء، فتحفظ شيئًا من اللحظة بعد انقضائها.
في «كولونيا» تصبح الشقة التي يعيش فيها فاروق مع والده شبيهة بزجاجة عطر قديمة ومحكمة الإغلاق، حُبست بداخلها رائحة الماضي بكل ما تحمله من قسوة وعجز وندم وخيبات. وحين يلتقي الأب والابن، تبدو وكأن الزجاجة قد فُتحت أخيرًا، فيتصاعد منها زمن كامل ظل محبوسًا لسنوات.
ومن هنا يمكن فهم فكرة «تحنيط الزمن عاطفيًا»؛ فالفيلم لا يستعيد الماضي بوصفه مجموعة أحداث انتهت، وإنما يجعله حاضرًا داخل الشخصيات. الصراع الأبوي لا يبدو ذكرى بعيدة، بل جرحًا لا يزال ساخنًا، كأن السنوات لم تمر أصلًا.
العلاقة بين العطر والأب ليست علاقة رمزية ثابتة، لكنها تصبح في الفيلم حاملة لعدة مستويات من المعنى:
أولها: الأثر والغياب. فالعطر يبقى بعد رحيل صاحبه، كما يبقى أثر الأب داخل شخصية الابن حتى عندما يغيب جسديًا. وقد تكفي رائحة واحدة لاستدعاء شخص كامل، بما يحمله من ملامح وأصوات وذكريات.
وثانيها: الهوية والسلطة. فكولونيا الرجال، في المخيال الاجتماعي، ترتبط غالبًا بالنضج والهيبة والانضباط، ومن ثم يمكن أن تتحول إلى امتداد رمزي لصورة الأب بوصفه صاحب السلطة والمرجعية داخل الأسرة.
وثالثها: انتقال الإرث بين الأجيال. فحين يحمل الابن شيئًا من رائحة أبيه، أو يرتبط بعطره، فإن العطر يصبح علامة على انتقال شيء من الأب إلى الابن: هوية، أو قيم، أو سلطة، أو حتى جرح نفسي.
ورابعها: الذاكرة الحسية. فالروائح ترتبط بالذاكرة بطريقة شديدة الخصوصية؛ ولذلك يمكن أن تتحول رائحة الأب إلى وعاء للحنين أو الأمان أو الفقد أو الألم. وهنا لا تعود الكولونيا مجرد رائحة، وإنما تصبح «أثرًا» لحضور الأب.
ولهذا فإن «كولونيا» أو My Father’s Scent يحتمل دلالتين متناقضتين: رائحة يكرهها الابن ويرغب في التخلص منها، ورائحة يكتشف قيمتها بعد أن تصبح مهددة بالاختفاء. وفي هذا التردد تحديدًا تكمن مأساة فاروق.
من الصعب التفكير في العلاقة بين الأب وابنه دون استدعاء «رسالة إلى الأب» لفرانز كافكا، التي كتبها يعاتب فيها والده عام 1921م. فالأب عند كافكا ليس مجرد فرد في العائلة، وإنما قوة نفسية هائلة تشكل وعي الابن بذاته وتحدد طريقته في فهم الحب والخوف والسلطة.
حيث كتب كافكا رسالته محاولًا أن يفهم أبًا ظل عاجزًا عن الوصول إليه، وعاجزًا كذلك عن قراءة اللغة التي كان يستخدمها. ومن هذه الزاوية، يقترب «كولونيا» من السؤال الذي طرحه كافكا في رسالته: كم من الأبناء يعيشون عمرهم وهم يظنون أن آباءهم لم يحبوهم، ثم يكتشفون متأخرين أن الحب كان موجودًا، لكنه كان يتحدث لغة لم يستطيعوا قراءتها؟
لذا لا يقدم الفيلم الأب بوصفه شريرًا خالصًا، ولا الابن بوصفه ضحية مكتملة، وإنما يضع الاثنين داخل مساحة رمادية، حيث يمكن للقسوة أن تخفي الحب، ويمكن للتمرد أن يخفي الاحتياج.
يظهر الأب متوفى، محمولًا على أيدي الغرباء، بينما يقف فاروق بوجه جامد، لا دموع فيه ولا علامات حزن واضحة. وبينما ينشغل الآخرون بالحزن ومراسم الموت، يبدو الابن كأنه يحمل سرًا لا نعرفه.
وقبل ذلك، تضعنا الافتتاحية في رؤيا أو حلم يظهر فيه فاروق ملقى على شاطئ البحر وسط أجواء زرقاء موحشة، قبل أن يستيقظ من نومه على سؤال أخيه «علي»: «أبوك فين؟». ثم نكتشف الأب ميتًا داخل سيارته، وهي السيارة التي سنعرف لاحقًا أنها شهدت ولادة فاروق نفسه.
هنا تصبح السيارة، مثل الكولونيا، وعاءً للزمن. ففي داخلها بدأ فاروق حياته، وفي داخلها ينتهي أبوه. إنها مساحة تختصر دورة كاملة من الحياة: مكان الميلاد يتحول إلى مكان الموت، وما كان شاهدًا على بداية العلاقة يصبح شاهدًا على نهايتها.
بعد ذلك يعود الفيلم أربعًا وعشرين ساعة إلى الوراء، في تقنية سردية يمكن قراءتها في ضوء مفهوم الاسترجاع (Analepsis) عند الناقد الفرنسي «جيرار جينيت». فالمخرج لا يستخدم الاسترجاع لمجرد إعادة ترتيب الأحداث، وإنما لتحويل الزمن إلى أداة لإعادة تفسير الشخصيات.
نكتشف تدريجيًا أن فاروق لا يكره أباه من فراغ. لقد بنى صورة ذهنية عنه بوصفه الرجل الذي أساء إلى أمه، وكان سببًا في تعاستها وموتها. ولذلك يكرهه الابن.
لكن فاروق نفسه شخصية مأزومة؛ فهو مدمن ومتعاطٍ ومروج للمخدرات، يعيش خارج كثير من القواعد الاجتماعية، ومن المفارقة أن الابن الذي يحمل صورة مثالية عن الأم، ويحمّل الأب مسؤولية انهيار الأسرة، يعيد إنتاج قدر من الفوضى التي يكرهها.
يمكن قراءة شخصية الأب في ضوء تصور الطبيب والمحلل النفسي الفرنسي «جاك لاكان» للأب بوصفه سلطة رمزية تدخل في تشكيل هوية الابن وعلاقته بالقانون والرغبة والآخر.
فالأب في «كولونيا» لا يتوقف تأثيره عند حضوره الجسدي. وبعد موته تحديدًا يبدأ حضوره النفسي الحقيقي. يصبح صوته جزءًا من الذاكرة، وتصبح مواقفه وأحكامه وأسئلته جزءًا من الحوار الداخلي للابن.
ولهذا فإن موت الأب لا يعني اختفاءه، بل انتقاله من الحضور المادي إلى الحضور الرمزي.
ولعل المشهد الذي يطلب فيه فاروق من شقيقه «علي» أن يترك له سيارة أبيه، مقابل أن يتنازل له عن كل شيء، من أكثر المشاهد دلالة على ذلك. فالسيارة ليست ملكية مادية فحسب؛ إنها آخر قطعة من عالم الأب، والأهم أنها السيارة التي رافقت فاروق وأباه في ليلتهما الأخيرة، والتي أخبره الأب أنه يحبها لأنها السيارة التي وُلدت أمه فيها؟ بل لأنها السيارة التي وُلد فاروق نفسه داخلها. وهكذا تصبح السيارة حافظةً لذاكرة الأب والابن معًا.
-
الصدمة تنتقل من جيل إلى جيل:
يقترب الفيلم كذلك من مفهوم الصدمة العابرة للأجيال (Intergenerational Trauma) للطبيب النفسي الكندي «فيفيان راكوف»؛ فالأب نفسه يبدو وكأنه يحمل تاريخًا من الألم، وربما عجز عن التعبير عن حبه إلا من خلال القسوة والسيطرة.
ومن ثم لا يمكن النظر إلى العلاقة بوصفها علاقة بين جلاد وضحية فقط. نحن أمام سلسلة من الجروح تنتقل من شخص إلى آخر، ومن جيل إلى آخر، ما لم ينجح أحد في كسرها.
الأب ربما كان ابنًا مجروحًا قبل أن يصبح أبًا، وفاروق، الذي تأذى من أبيه، يحمل بدوره خطر أن يصبح أبًا يعيد إنتاج الجرح نفسه.
وهنا تتسع دلالة الفيلم: الإرث الذي يتركه الأب لا يتكون فقط من الممتلكات والملامح والاسم، بل من الطريقة التي علّم بها ابنه أن يحب ويخاف ويغضب ويصمت.
لا يقل المكان أهمية عن الشخصيات. فالشقة الضيقة، والممرات المغلقة، والإضاءة الخافتة، والألوان الباردة، والشوارع الليلية شبه الخالية، جميعها تجعل المكان امتدادًا للحالة النفسية.
فنرى وحدة المكان؛ ففي غالبية مشاهد المواجهة داخل البيت – نظرًا لمرض الأب – باستثناء مشهد مصارحة الابن بخيانة أمه الذي قُدِّم في كازينو على البحر. أضفى هذا على الفيلم شكلًا مسرحيًا واضحًا، خصوصًا الصورة التي حاول المخرج توظيف أدواتها، مثل الضوء الأزرق القادم من الخارج – رغم أننا ليلة عيد الأضحى والقمر لم يكتمل بعد – أو صوت وقطرات المطر التي تشي بعاصفة عاتية، أو كركبة الديكور دلالة على القدم والإهمال وتراكم الوقت بلا طائل، وانفصال الشخصيات في الكادرات أثناء التراشق الحواري (أي كل شخصية تنفرد بالكادر أثناء التراشق لبيان أن كلًّا منهم مُصرّ على موقفه).
كل هذا لم يفلح في انتشال الإيقاع من الرتابة الحوارية البغيضة، ولا الشكل المسرحي غير المبهج سينمائيًا.
-
الإضاءة لغة بديلة للكلام، على غرار «لما كان البحر أزرق»
في رأيي، أن اللون الأزرق الذي سيطر على الافتتاحية كان من أجمل مفاتيح الفيلم البصرية، وذكرني بأغنية فرقة «المصريين» الشهيرة «لما كان البحر أزرق»، و ألحان الموسيقار الراحل هاني شنودة في الأغنية، يبدو البحر الأزرق علامة على زمن فطري كانت فيه الأشياء أكثر وضوحًا، قبل أن يبدأ الإنسان في اكتشاف ما بين السطور.
الأزرق لا يعود لونًا للطمأنينة، وإنما يصبح أزرق ضبابيًا وباردًا وموحشًا؛ لونًا للغرق والكبت والالتباس.
وتصبح عبارة الأغنية عن عدم القدرة على «قراءة ما بين السطور» مفتاحًا لأزمة فاروق؛ فهو عاش سنوات يقرأ سلوك أبيه قراءة واحدة، ثم يكتشف في ليلته الأخيرة أن هناك سطورًا أخرى لم يرها.
وأيضًا في أحد أهم المشاهد، حين يواجه فاروق والده بحقيقة فحواها «أنه ليس فاشلًا، وأنه هو الذي يصرف على علاجه من ماله الخاص، وأن إيراد المحل الذي يمتلكه قليل، فلم تعد الزبائن تقبل عليه كما كان يحدث من قبل»، تتغير الإضاءة تدريجيًا من العتمة إلى النور. قد تبدو الحركة بسيطة، لكنها تمنح الصورة وظيفة سردية لا تقل أهمية عن الحوار.
النور هنا لا يضيء المكان فقط، وإنما يضيء وعي الأب أيضًا. فبعد أن ظل ينظر إلى ابنه عبر افتراضاته وأحكامه، يبدأ في رؤيته كما هو.
-
التناص الثقافي مع مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»
يستدعي الفيلم كذلك مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، ولا تبدو الإشارة مجرد حنين إلى عمل تلفزيوني راسخ في الذاكرة المصرية، وإنما تفتح مقارنة ضمنية بين نموذجين للأبوة.
في «لن أعيش في جلباب أبي» يصل الصراع في النهاية إلى مساحة من التفاهم والاعتراف، بينما يؤجل «كولونيا» هذا الاعتراف حتى اللحظات الأخيرة قبل الموت.
-
الموسيقى بوصفها ذاكرة جمعية:
يحمل التوظيف الموسيقي لموسيقى فيلم «سلام يا صاحبي» داخل الفيلم تباينًا دراميًا حادًا؛ فبينما ترتبط هذه الموسيقى في الذاكرة الجمعية بمفاهيم الصداقة المطلقة، والوفاء، والتضحية، فإنها تُسقط هنا على علاقة معقدة بين أب وابنه يسودها الجفاء، مما يخلق تساؤلًا صامتًا حول غياب هذه الصداقة بينهما.
في الوقت ذاته، وبما أن الفيلم يتتبع الليلة الأخيرة في حياة الأب، فإن هذه الموسيقى – المقترنة أصلًا بلحظات الفقد والحزن في وجدان المشاهد – تعمل بمثابة «مرثية سينمائية مبكرة»، تمهد للمشاهد عاطفيًا للنهاية الحتمية والوداع الأخير، خاصة بعد المشهد الذي نرى فيه فاروق جالسًا بجانب والده على السرير، يشاهدان صورهم القديمة، حتى غلبه النوم على كتف والده، وعندما استيقظ أمسك «الكولونيا» الخاصة به، ورش منها، ثم قال له: «وحشتني ريحتك أوي».
وقبل أن يذهب فاروق للنوم، قال لوالده: «كنت بزورك كتير في المستشفى وبكلمك، بس أنت مكنتش بترد عليا».
-
غسل السيارة وماهية التخلص من رائحة الأب:
أمسك فاروق «الكولونيا» الخاصة به ورش منها بهستيريا بعد وفاة والده، ثم ذهب ليغسل السيارة ظنًّا منه أنه سيتخلص من رائحة والده السيئة التي بدت آثارها فيها منذ أن ركب فيها وهو مريض، بعد ما خرج من المستشفى بعد ستة أشهر.
تلك السيارة التي شهدت صرخته الأولى في الحياة (ولادته)، وهي نفسها التي شهدت الأنفاس الأخيرة لوالده. هذا التناقض الوجودي الحاد بين البداية والنهاية داخل المكان نفسه يولد صدمة شعورية تترجم إلى بكاء هستيري يعبر عن العجز الإنساني أمام الموت.
وهنا نعود إلى عنوان الفيلم «كولونيا» أو رائحة الأب My Father’s Scent، لنتساءل: هل رائحة الأب شيء نريد التخلص منه أحيانًا، أم شيء نخشى أن نفقده؟
-
الإجابة في الليلة الأخيرة:
الليلة الأخيرة التي قضاها فاروق مع أبيه، «ليلة وقفة عيد الأضحى»، خرج معه في وقت متأخر من الليل لزيارة صديق أبيه المريض. كانت فرصة جيدة لأن يتحدثا معًا، وهنا بدأت العديد من الأسرار في الانكشاف.
شيئًا فشيئًا يدرك الابن أن الصورة التي حملها عن أبيه لم تكن كاملة، وأن جزءًا كبيرًا من عداوته كان قائمًا على التأويل والمسافة والصمت، وخاصة عندما سأل والده إذا كان سيخبر أخاه أنه خرج وهو مريض وفي حالة حرجة، فأخبره فاروق أن هذا سيظل سرًّا بينهما.
لا يعني ذلك أن الفيلم يبرئ الأب تمامًا، ولا أن جراح فاروق تصبح بلا قيمة. لكنه يرينا أن الإنسان لا يمكن اختزاله في الصورة التي نرسمها له دون مواجهة ونقاش.
فالأب الذي بدا طوال الوقت قاسيًا يفتح قلبه أخيرًا، والابن الذي بنى هويته على رفض أبيه يجد نفسه عاجزًا عن مقاومة الحنين والانتماء الفطري.
ومن هنا يمكن القول إن «كولونيا» أو «رائحة الأب»، تلك الرائحة التي كرهها الابن في البداية، لكنه ظل يبحث عنها بعد موته، ربما لم يستطع أن يراها بعينه، لكنه سيجد أثرها في كل حياته: طريقة تفكيره، وخوفه، وضحكه، ونظرته لنفسه، وكأن الفيلم وضع المشاهد أمام مرآة رأى فيها ابنًا يواجه نفسه لتخبره أن ذكرياته السيئة المليئة بالعنف والجفاء من والده كانت حبًّا ورغبةً في التربية والتقويم.
وأن بحثه المستمر عن هويته أجاد نفعًا، خاصة بعد أن وصاه والده أن يترك المخدرات ويعود إلى دراسته كطبيب صيدلي، ووعده بأن يفعل ذلك.
وهنا، في رأيي، تظل قوة الفيلم الأساسية في اقترابه من تجربة مصرية شديدة الخصوصية عن أب وابن كان يمكن أن تكون علاقتهما أكثر دفئًا، لو امتلك أحدهما شجاعة الكلام، وامتلك الآخر شجاعة الاستماع، لنجد أن هذا الأب القاسي أمهله القدر على قيد الحياة ليلة واحدة ليصبح آخر طوق نجاة لابنه، ينتشله من الضياع، تاركًا له تذكارًا بسيطًا: «كولونيا ليلة العيد».
1- رحاب سمير أحمد " بحث" " شعرية الزمن في السينما الإيرانية المعاصرة في الفيلم الإيراني " فجأة شجرة " من خلال تطبيق المنهج السردي عند جيرار جينيت " , مجلة التراث و الحضارة , مجلد 4 , العدد 12 , 2025 , ص 179 : 212 *بتصرف
2 - موقع المحطة , جاك لاكان: الأبوّة المتأرجحة بين الخيالي والواقعي , محمد الأمين, 2025*بتصرف
3- موقعaakomaproject
Carmen Chai , 2023
, What Is Intergenerational Trauma and How Can You Begin to Heal From It ?
According to Vivian Rakoff’s theory*بتصرف
4- فرانز كافكا ووالده, علي حسن , موقع الكتابة الثقافي, 2024*بتصرف
5- خالد محمود , «كولونيا».. ليلة واحدة تختصر عمرًا من الصمت , موقع جريدة الشروق , 2025*بتصرف
6- كولونيا"... دراما نفسية تطالب بفرصة أخيرة للحب والتسامح , نجلاء أبو النجا, موقع INDEPENDENT عربية , 2025 *بتصرف
7- كولونيا»… الرائحة الثقيلة لقسوة الآباء , رامي عبد الرازق , موقع فاصلة , 2025 *بتصرف




|