القاهرة 19 أغسطس 2026 الساعة 05:57 م
كتبت: نهاد إسماعيل المدني
عدسة: هبة عبد الوهاب
بين التاريخ العريق الذي تتنفسه جدران قلعة صلاح الدين، ونبض الحاضر الذي يفيض بالفنون، عاش جمهور مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء في دورته الـ 34 ليلة استثنائية امتزج فيها الإيمان بالجمال، واستحالت فيها جنبات مسرح المحكى إلى واحة من السكينة والصفاء الروحي.
وسط حضور جماهيري غفير ملأ جنبات المسرح، اعتلى شيخ المنشدين الشيخ ياسين التهامي خشبة المسرح، وحرص قبل انطلاق الحفل على قراءة سورة الفاتحة مع جمهوره في لحظة إيمانية جليلة وحدت القلوب، لتنطلق بعدها مع حشرجته الشجية وعذوبة صوته نفحات الذكر التي ارتقت إلى عنان السماء.
أنشد التهامي قصيدته الشهيرة "ظهرت سر الحب في أول نشأتي"، وتوالت إبداعاته الصوفية التي سحرت القلوب بأبيات وشدو "هامت الأرواح"، "لغة القلوب"، "يا حادي الركب"، "أودعت قلبي"، و*"يا قلب صبراً"*. وبكلمات من أعمق أبيات الشعر التراثي المنسوجة بنور العاطفة، قاد مريديه ومحبيه في رحلة وجدانية ذابت فيها الفوارق بين المنشد والحضور، لتتحول الليلة إلى حالة تصوف جرفتها أمواج الصفاء والنقاء.
تأتي هذه الليلة ضمن فعاليات الدورة 34 للمهرجان المقامة برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، والأستاذ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ومن تنظيم دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، وتحت إدارة المهندس ياسر شعلان رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه.
ويواصل مهرجان القلعة 34 تقديم خريطة فنية متنوعة، تجعل من ليالي المحكى موعداً متجدداً مع الموسيقى والغناء الممزوجة بالتاريخ.