|
القاهرة 09 أغسطس 2026 الساعة 05:10 م

متابعة: نهاد إسماعيل المدني
تصوير: مدحت صبري
* سحر الذاكرة الإنسانية على خشبة الهناجر
في إطار فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري برئاسة الفنان محمد رياض، أُقيم على خشبة مركز الهناجر للفنون العرض المسرحي المميز "لسه فاكر" الذي يقدمه مركز إبداع الإسكندرية.
وسط حضور جماهيري غفير وتفاعل لافت، استطاع العرض أن يأخذ الحضور في رحلة وجدانية عميقة تعيد صياغة مفهوم المشاعر الإنسانية، متكئاً على نص محكم وإخراج بصري وحركي ينبض بالحياة.
تدور أحداث مسرحية "لسه فاكر" حول رجل عجوز يسترجع ذكرياته مع الفتيات في إطار إنساني وما مر به عبر مراحل عمره؛ حيث يعيد العرض تعريف الحب ليس كعاطفة عابرة بل كقيمة إنسانية كبرى قد تكلف الإنسان الكثير لكنه في المقابل يمنحه لحظة صدق خالدة تظل في الذاكرة طوال العمر.
* تشكيلات بصرية تنبض بالحنين: الديكور والملابس والإضاءة
اعتمد العرض على لغة بصرية متسقة مع روحه النفسية والدرامية؛ فقد قدمت مهندسة الديكور "هنا إبراهيم" تصميماً تقشفياً يعتمد على العناصر البسيطة مثل المقاعد الخشبية التي تحولت إلى مرتكازات حركية ودلالية تخدم حالة التداعي الحر للذاكرة.
وفي السياق ذاته، جاءت أزياء "ملك محمد" معبرة بدقة عن التحولات الزمنية والشخصيات، متدرجة بين الكلاسيكية الهادئة والأزياء المعبرة التي تخدم إيقاع الممثلين على المسرح.
وقد تضافرت هذه العناصر مع إضاءة "تامر صبري" التي وظفت بقع الضوء (Spotlights) والعتمة بدرجاتها لتعكس صراع الشخوص النفسي وتأخذ الجمهور إلى عمق عالم الذاكرة المسترجعة.
* طاقم العمل والإبداع الجماعي
تضافرت الجهود الفنية لتقدم عملاً متكاملاً على مستوى الصورة والأداء، وجاء طاقم العمل كالتالي:
البطولة: محمد مرسي، محمد الهلالي، محمد فاروق، أحمد الروبي، عادل محمد، رضوى حسن، مي ربيع، آثار وحيد، حبيبة عطا، ليان وليد، شهد أيمن.
التأليف: محمد مرسي
التوزيع الموسيقي: محمد شحاتة
الديكور: هنا إبراهيم
الإضاءة: تامر صبري
الملابس: ملك محمد
الكوريجراف: بلال الشامي
الدعاية: أدهم ولي
الإخراج: محمود فيشر
* المهرجان القومي للمسرح المصري: مساحة الإبداع المتاحة
المهرجان القومي للمسرح المصري هو العرس السنوي الأبرز للحركة المسرحية في مصر. يهدف المهرجان دائماً إلى تسليط الضوء على الإبداعات المتميزة لفرق الشباب، ومسرح الهواة والمستقل، فضلاً عن الفرق الرسمية، مانحاً المبدعين منصة حقيقية للتواصل مع الجمهور والنقاد، وتأكيداً على دور المسرح كقوة ناعمة قادرة على طرح الأسئلة الكبرى وملامسة وجدان المشاهد المصري والعربي.


|