|
القاهرة 08 أغسطس 2026 الساعة 05:40 م

كتبت: نهاد إسماعيل المدني
في خطوة تؤكد مجدداً على المكانة الإقليمية والدولية المتنامية لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، أعلن المجلس الثقافي البريطاني عن عودته الرسمية للمشاركة في فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين للمهرجان، وذلك بعد غياب استمر لأكثر من خمسة عشر عاماً، لتتجدد بذلك الشراكة الاستراتيجية بين أحد أعرق المهرجانات المسرحية المتخصصة وكبرى المؤسسات الثقافية الدولية.
رؤية مشتركة لجسور الثقافة والفنون
من جانبها، أعربت كاثي كوستين، رئيسة قطاع الفنون بالمجلس الثقافي البريطاني، عن سعادتها البالغة بهذا التعاون المتجدد، مشيرة إلى أن الشراكة مع المهرجانات الفنية المصرية تمثل ركيزة أساسية ضمن البرنامج الثقافي والفني للمجلس.
وأوضحت كوستين أن الهدف لا يقتصر فقط على إتاحة الفرصة أمام المتخصصين والفنانين البريطانيين لاستعراض أعمالهم الابتكارية أمام جمهور عالمي متنوع، بل تمتد لتشمل إرساء مساحات رحبة تتيح حرية تبادل الأفكار والرؤى عبر مختلف الثقافات للتعبير عنها بلغة الفنون الأدائية.
وأكدت أن المهرجان يعد شريكاً مثالياً بفضل سمعته الراسخة ودوره الريادي في دعم الأنماط المسرحية التجريبية وغير التقليدية، مختتمة تصريحاتها بالتطلع نحو دورة استثنائية وناجحة، وتوطيد أواصر التعاون المشترك لسنوات قادمة.
الدكتور سامح مهران: شهادة ثقة دولية وبداية لمرحلة جديدة
وفي السياق ذاته، رحب الدكتور سامح مهران، رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، بعودة المجلس الثقافي البريطاني، واصفاً إياها بـ "المحطة الفارقة" في مسيرة المهرجان.
"نحن لا ننظر إلى هذه المشاركة باعتبارها مجرد رعاية أو تعاون عابر، وإنما نراها شراكة ثقافية حقيقية تؤمن بقوة الفن في بناء جسور الحوار بين الشعوب." — د. سامح مهران
وأضاف مهران أن المهرجان استند منذ انطلاقته إلى استراتيجية واضحة قوامها الانفتاح، واستقطاب التجارب المسرحية العالمية الرائدة، وتبادل الخبرات الفنية. وأكد أن جمار هذه السياسة تثمر اليوم عن عودة مؤسسات دولية كبرى، متوقعاً أن تفتح هذه الشراكة آفاقاً أوسع أمام المبدعين المصريين والعالميين، بما يعزز حضور المسرح المصري على الخريطة الثقافية الدولية.
دلالات العودة وآفاق المستقبل
تأتي هذه العودة المرتقبة للمجلس الثقافي البريطاني لتشكل شهادة نجاح جديدة لجهود المهرجان المستمرة في نسج شبكة شراكات وثيقة مع مؤسسات الفن والثقافة المرموقة حول العالم؛ مما يرسخ دوره كمنصة عالمية بارزة للحوار الفني المتبادل، ويفتح الباب أمام مرحلة واعدة.
|