|
القاهرة 29 يوليو 2026 الساعة 05:44 م

كتبت: هبة البدري
يستضيف المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور أشرف العزازي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، فعاليات مؤتمر "أدب الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس"، الذي ينظمه نادي القصة، برئاسة الكاتب محمد السيد عيد، وتستمر فعالياته ثلاثة أيام، وتحمل دورته اسم رائد أدب الطفل الراحل "عبدالتواب يوسف".
أوضح الشاعر عبده الزراع أمين عام المؤتمر، أن "الفضاء الرقمي" و"الميتافيرس" قد فرضا واقعا جديدا على أدب الطفل، فلم يعد الطفل متلقيا سلبيا، بل أصبح مشاركا ومتفاعلا داخل عوالم افتراضية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والألعاب الرقمية، وهو ما يفرض على كتاب الطفل تطوير أدواتهم والاستفادة من التكنولوجيا دون التفريط في القيم الجمالية والأدبية، مشيرا إلى أن المؤتمر يطرح سؤالا محوريا حول إمكانية أن يكون "الذكاء الاصطناعي" شريكا في الكتابة للطفل، كما أن المؤتمر يناقش 42 بحثا اختيرت بعناية، بمشاركة باحثين من عدد من الدول العربية.
وقال رئيس المؤتمر الشاعر أحمد سويلم: "إن المؤتمر يناقش قضية معاصرة تفرض نفسها بقوة"، مستعرضا حوارا جمعه بأحد المتخصصين في البرمجيات حول الفارق بين الكتاب الورقي والإلكتروني، وانتهى إلى أن الاختلاف يكمن في الوسيط لا في جوهر المحتوى، مشيرا إلى أن الطفل منذ الصغر ينجذب إلى الصورة والكتاب المسموع والمجسم، الأمر الذي يثير تساؤلات حول العلاقة بين الكتاب الورقي والإلكتروني، وهل هي علاقة صراع أم تكامل، وما تأثير ذلك في خيال الطفل، مؤكدا أن هذه القضايا تستحق النقاش حتى لا تنعكس سلبا على الأجيال الجديدة. كما أوضح أن اختيار اسم "عبدالتواب يوسف" لهذه الدورة يأتي تقديرا لإسهاماته الرائدة في أدب الطفل.
وأكدت الكاتبة فاطمة المعدول أن "عبد التواب يوسف" يمثل قيمة كبيرة في أدب الطفل العربي، وكان سببا في إنشاء لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، ومؤكدة أنه كان من أبرز رواد هذا المجال وله دور كبير فى دعم ثقافة الطفل فى مصر.
وأعربت الدكتورة لبنى عبد التواب يوسف عن اعتزازها باختيار اسم والدها للدورة الحالية، مشيرة إلى حرصها على الحفاظ على مكتبته وإحيائها بعد رحيله. كما استعرضت تنوع المجالات التي كتب فيها "عبد التواب يوسف" للأطفال، من التاريخ والجغرافيا والبيئة وغيرها.
وقال الدكتور محمود عسران أستاذ كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة دمنهور و رئيس لجنة التحكيم: "إن الكتابة للطفل من أصعب فنون الكتابة"، مستشهدا بقول "صمويل بيكيت" إنه لا يكتب للطفل لأنه "لم ينضج بعد"، موضحا أن "عبد التواب يوسف" كان يمتلك وعيا عميقا بخصائص الطفل النفسية والمعرفية.
وأكد الكاتب محمد السيد عيد رئيس نادي القصة، أن هذه هي الدورة الثالثة لمؤتمر الطفل العربي وتعكس التزام النادي بقضايا أدب الطفل، وأكد على أن المؤتمر يسعى إلى استشراف مستقبل الكتابة للطفل في ظل التطورات التكنولوجية.
ومن جانبه أكد الدكتور أشرف العزازي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، أن أهمية هذه الدورة تنبع من موضوعها المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتأثيراته في الطفل، إلى جانب احتفائها بقامة أدبية كبيرة مثل "عبد التواب يوسف"، مشددا على أن المجلس الأعلى للثقافة يواصل دعم المبادرات الثقافية الجادة، وأن نادي القصة يقدم جهدا ثقافيا يستحق المساندة.
وشهد المؤتمر تكريم عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم "الدكتور العيد جلولي"، و الكاتب جار النبي الحلو، ورئيس المؤتمر الشاعر أحمد سويلم، واسم "عبد التواب يوسف" واسم الشاعر الراحل سمير عبد الباقي، كما شملت التكريمات الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والكاتب الحسيني عمران مدير عام النشر الثقافي بالهيئة العامة لقصور الثقافة، والكاتب أشرف بدير صاحب جائزة أشرف بدير الأدبية، وبيت الحكمة، ودار كتاب للنشر والتوزيع، واختتمت الفعاليات بتكريم الدكتور أشرف العزازي أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، والشاعر عبده الزراع.
|