|
القاهرة 26 يوليو 2026 الساعة 12:58 م

متابعة: د. إنجي عبد المنعم
?ألقى الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، كلمة في حفل الافتتاح أكد خلالها أن المهرجان أصبح بيتًا لكل المسرحيين ومنصة تحتفي بالإبداع، وتكرم الرواد، وتفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة لكتابة فصول جديدة في تاريخ المسرح المصري. وقال إن المسرح ليس مجرد خشبة وستار وإضاءة، بل هو ذاكرة وطن وضمير مجتمع، وصوت الإنسان حين يعجز عن التعبير إلا بالفن، مشيرًا إلى أن رئاسة المهرجان تمثل مسؤولية كبيرة تجاه هذا الإرث الثقافي العريق.
?وأكد أن مصر كانت ولا تزال منارة للفن والثقافة في العالم العربي، وأن المسرح يُعد أحد أهم روافد قوتها الناعمة، إذ أسهم عبر تاريخه في صناعة الوعي وإلهام الأجيال وترسيخ قيم الحرية والجمال والانتماء، مشددًا على أن مسؤولية الجميع تتمثل في الحفاظ على هذا الإرث وتطويره بما يليق بتاريخ المسرح المصري ويواكب طموحات المستقبل.
?وأشار رئيس المهرجان إلى أن الاحتفاء بالمسرح هو احتفاء بكل من أسهم في صناعته، من المؤلف والمخرج والممثل والموسيقي ومصمم الديكور ومهندس الإضاءة، وصولًا إلى جميع العاملين خلف الكواليس، مؤكدًا أن المسرح لا يصنعه فرد، وإنما هو نتاج روح جماعية تؤمن بقيمة الفن وقدرته على جعل الحياة أكثر جمالًا.
?ووجه الفنان محمد رياض الشكر إلى وزارة الثقافة على دعمها المستمر، كما أعرب عن تقديره للشركاء والداعمين، واللجان المنظمة، والفرق المشاركة، وجمهور المسرح المصري، الذي وصفه بالركيزة الأساسية لاستمرار هذا الفن العريق، مؤكدًا أن المهرجان سيظل منصة للإبداع الحر، وحاضنة للمواهب، وجسرًا يربط بين تاريخ المسرح المصري العريق ومستقبله، بما يعزز مكانة مصر كمنارة للإبداع والثقافة والفنون.
?كلمة الدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة:
كما ?ألقى الدكتور عبد العزيز قنصوه كلمة وجه خلالها الشكر إلى اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، على استضافة فعاليات المهرجان بمدينة المنصورة، وما قدمته المحافظة من دعم وتعاون أسهما في خروج الفعاليات بصورة مشرفة، كما نقل اعتذار المحافظ عن عدم حضوره حفل الافتتاح بسبب ظرف طارئ حال دون مشاركته.
?وأكد أن المسرح المصري ظل، على امتداد تاريخه، شاهدًا على التحولات الكبرى التي شهدها المجتمع، ومنصة للحوار والتنوير واحتضان الإبداع، أسهمت في تخريج أجيال من الفنانين والمفكرين الذين رسخوا ريادة مصر الثقافية عربيًا وإقليميًا، مشيرًا إلى أن دعم المسرح لا يمثل دعمًا لفن بعينه، وإنما هو استثمار في الإنسان، وقدرته على التفكير والإبداع والانفتاح على الآخر.
?وأوضح أن المهرجان القومي للمسرح المصري، منذ انطلاقه عام 2006، أصبح مناسبة وطنية ينتظرها المسرحيون والجمهور، لما يمثله من مساحة للاحتفاء بالمنجز المسرحي المصري، ورصد تطوراته، وتشجيع المنافسة الإبداعية بين المؤسسات والفرق، واكتشاف الطاقات الجديدة القادرة على حمل راية المسرح المصري في المستقبل.
?وأشار إلى أن الدورة التاسعة عشرة تعكس رؤية تؤمن بأن الثقافة حق لكل مواطن، وأن العدالة الثقافية ممارسة عملية وليست مجرد شعار، وهو ما تجسد في امتداد فعاليات المهرجان إلى خارج العاصمة، ووصولها إلى عدد من المحافظات، وفي مقدمتها مدينة المنصورة، التي قدمت نموذجًا ناجحًا لاستضافة فعاليات المهرجان، بما أسهم في الوصول إلى جمهور جديد وتعزيز حضور المسرح في مختلف أنحاء الجمهورية.
?كما أكد اهتمام الدورة الحالية بالمؤلف المسرحي المصري، باعتباره نقطة الانطلاق لكل تجربة إبداعية، إلى جانب دعم الإنتاج المسرحي، وإحياء تقاليد القراءة المسرحية، والتوسع في برامج التدريب وورش العمل، إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بإعداد جيل جديد من المسرحيين يمتلك أدواته الفنية، ويواكب متغيرات العصر، مع الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.
?ووجه الدكتور عبد العزيز قنصوه الشكر إلى إدارة المهرجان ولجنته العليا وجميع القائمين على تنظيم الدورة التاسعة عشرة، مثمنًا جهود الفنانين والمبدعين في مواصلة حمل رسالة المسرح، وموجهًا التحية إلى رواد المسرح المصري الذين أسسوا لهذا التاريخ العريق، معربًا عن تمنياته بأن تمثل الدورة الحالية محطة جديدة في مسيرة المسرح المصري، تسهم في تجديد رسالته، وفتح آفاق أوسع للإبداع، ليظل المسرح المصري منارة للفكر والجمال، وصوتًا معبرًا عن الإنسان وصانعًا لمستقبل أكثر إشراقًا.
?ورحب الوزير بالحضور، معربًا عن سعادته بافتتاح الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري، مؤكدًا أن المهرجان يجسد مكانة المسرح المصري باعتباره أحد أهم روافد الثقافة الوطنية، وركيزة أساسية في تشكيل الوعي وصناعة الوجدان وبناء الإنسان، إلى جانب دوره في اكتشاف المواهب وترسيخ قيم الإبداع والانتماء، وتعزيز مكانة القوة الناعمة المصرية.

|