|
القاهرة 26 يوليو 2026 الساعة 12:50 م

?متابعة: نهاد إسماعيل المدني
* ?مسرح المستقبل: تقنيات العصر الرقمي تعيد رسم حدود التلقي والتفاعل
* ?السينوغرافيا كشريك في المعنى: تجاوز الديكور والإضاءة دورهما التزييني ليصبحا جزءًا من التأويلات
* ?الجسد في مواجهة الخوارزميات: تفاعل حي بين الأداء الإنساني والتقنيات الحديثة يثبت محورية العنصر البشري
* ?أزمة انتباه لا غياب جمهور: رؤى جديدة لاستعادة المتلقي عبر الفضاءات غير التقليدية والحلول الرقمية
?ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، ناقش المحور الفكري الذي حمل عنوان «صيغة مسرحية جديدة للعلاقة بالجمهور» أشكال التواصل المعاصرة بين الخشبة والمتلقي. شهدت الجلسات، التي أدارتها المخرجة عبير علي، طرح طروحات نقدية وبحثية تعيد قراءة أدوات المسرح في ظل التحولات الفنية والرقمية المتسارعة.
* ?هندسة الفراغ المسرحي وأبعاد الخطاب الدخيل:
?قدمت الباحثة هبة رجب شرف الدين دراسة بعنوان «الخطاب الدخيل في هندسة الفراغ المسرحي.. دراسة في ضوء نظرية التلقي»، تناولت فيها التحول الجذري للسينوغرافيا لتتحول من مجرد عنصر جمالي مصاحب إلى شريك أساسي في إنتاج المعنى.
?وأوضحت الدراسة أن «الخطاب الدخيل» يعتمد على دلالات كامنة تتجاوز المباشرة، متكئة على الخلفيات الثقافية والرمزية للمتلقي. وأشارت إلى أن أشكال المسرح المعاصر كمسرح الصورة والمسرح الرقمي منحت عناصر الإضاءة والصوت والديكور أدوارًا بطولية في بناء الدلالة، بما يحفز التأمل ويخلق مسارات تأويلية متعددة لدى المشاهد.
* ?الجسد البشري مقابل تحديات الذكاء الاصطناعي:
?من جانبها، تطرقت الباحثة الدكتورة نوران مهدي عبد العزيز، في بحثها «جماليات التفاعل بين الجسد والوسيط الرقمي في المسرح المعاصر»، إلى طبيعة العلاقة المستجدة بين الفنون الأدائية والتكنولوجيا المتقدمة.
?وأكدت الدراسة أن التكنولوجيا لم تعد أداة منفصلة بل شريكًا حقيقيًا في التجربة الجمالية، مستشهدة بتجربة المخرج الفرنسي جان مارك ماتوس القائمة على الحوار والتأثير المتبادل. وبيّنت الباحثة أن العروض الحديثة تحول أخطاء الخوارزميات إلى عناصر جمالية، مؤكدة أن الجسد الإنساني يظل دائمًا محور الإبداع وقادراً على إنتاج المعرفة متجاوزاً حدود الآلة.
* ?أزمة اقتصاد الانتباه وحلول المنصات الرقمية:
?وفي السياق ذاته، عرضت الباحثة إسراء محبوب ورقة بحثية بعنوان «من تشظي الجمهور إلى لحظة اللقاء.. كيف يعيد العصر الرقمي تشكيل علاقة المسرح بالجمهور؟»، ناقشت فيها تغير أنماط التلقي في ظل زحام المحتوى الرقمي واقتصاد الانتباه.
?وأكدت الدراسة أن المسرح لا يعاني من عزوف الجمهور بل من غياب منظومة ربط متكاملة، داعية إلى إطلاق منصة وطنية رقمية شاملة للتوثيق والإتاحة وحجز العروض، بما يضمن توسيع قاعدة المتابعين ودعم الذاكرة المسرحية دون الإخلال بخصوصية التجربة الحية.
* ?آفاق متجددة في الفضاءات غير التقليدية:
?واختتمت جلسات المحور ببحث للدكتور محمد عبد المنعم، الأستاذ بقسم المسرح بجامعة الإسكندرية، حمل عنوان «جدلية العلاقة بين العرض والجمهور في الفضاءات غير التقليدية».
?وتناول البحث طبيعة التواصل حين تخرج العروض عن القاعات المغلقة، مؤكدًا أن الأماكن البديلة تفرض آليات تفاعل مبتكرة تمنح الجمهور مساحة أوسع في صناعة التجربة وإعادة تعريف حدود الممارسة المسرحية.


|