|
القاهرة 23 يوليو 2026 الساعة 01:10 م

?متابعة: نهاد إسماعيل المدني
?ضمن فعاليات المحاور الفكرية للدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، وسط حضور قيادات وزارة الثقافة ونخبة من أبرز الأساتذة والأكاديميين والنقاد ورواد الحركة المسرحية.
?وشهدت القاعة الكبرى بالمجلس الأعلى للثقافة فعاليات المحور تحت عنوان رئيسي يعيد طرح السؤال الأبدي: "المسرح والجمهور.. هل يذهب الجمهور إلى المسرح أم يذهب المسرح إلى الجمهور؟". وقُدمت خلالها رؤى فكرية أكدت على محورية الدور الذي يلعبه المسرح في تشكيل الوعي المجتمعي وبناء المستقبل.
?في مستهل كلمته، شدد الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، على استمرار الدعم الكامل لكافة الأنشطة المسرحية والفكرية التي تخدم الحركة الثقافية في مصر، مؤكدًا أن الشباب يمثلون ركيزة الأساس وأن الاستثمار الحقيقي ينبع من طاقاتهم الإبداعية وتوجيهها نحو بناء وعي أوسع يلامس الشارع المصري.
?ومن جانبه، أكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، أن الهدف الأسمى من هذه الدورة هو توسيع القاعدة الجماهيرية للمسرح المصري، والخروج به من النطاق الضيق للمتخصصين ليصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة الثقافية واليومية للمواطن، موجهاً الشكر لكل الجهات الداعمة وفرق العمل التي سعت لترسيخ هذا الهدف.
?بدورها، أوضحت الكاتبة والناقدة رشا عبد المنعم، مقررة لجنة الندوات، أن اختيار هذا العنوان جاء تتويجًا لسلسلة من النقاشات المكثفة مع نخبة من الأكاديميين والباحثين، من بينهم الدكتور جمال ياقوت، والدكتور محمد سمير الخطيب، والمخرج محسن الميرغني، مضيفة أن لجنة الندوات ضمت الناقد أحمد خميس، والدكتورة داليا بسيوني، والناقد محمد علام، والناقد حسن عبد الهادي، مؤكدة أن العمل الجماعي أسهم في بلورة رؤية متكاملة للندوات. كما أشارت إلى أن المحور يواجه تحديات حقيقية أبرزها الندرة الواضحة في الدراسات الميدانية الخاصة بالجمهور المصري وأنماط التلقي، وأن الفعاليات تتميز باستحداث آليات جديدة، من بينها الاستعانة بخريجي دبلوم التنمية الثقافية لتوثيق الفعاليات واستخلاص توصيات استراتيجية، إلى جانب المشاركة الفاعلة لطلبة وخريجي المعاهد الفنية والمسرحية.
أبرز محاور الندوة:
?توسيع القاعدة الجماهيرية: رؤية مسرحية تسعى للوصول إلى الشارع المصري وتحويل المسرح إلى نشاط مجتمعي يومي.
?دعم مؤسسي واستثمار في الشباب: استمرار رعاية المجلس الأعلى للثقافة للفعاليات الفكرية وتمكين الطاقات الشبابية.
?سد الفجوة البحثية: مناقشة نقص الدراسات الميدانية والإحصائية حول خصائص الجمهور المصري وأنماط تلقيه.
?رؤية استراتيجية بأيدي الأجيال الجديدة: إشراك طلاب المسرح وخريجي التنمية الثقافية في صياغة التوصيات وبناء المستقبل المسرحي.
?وتناولت المناقشات قضية “من هو الجمهور؟.. محاولة لتحديد الجمهور”، وسط تفاعل نقدي وفكري واسع ينبئ بنقاشات جادة ومثمرة حول مستقبل العلاقة بين المسرح ومتلقيه.

|