|
القاهرة 21 يوليو 2026 الساعة 08:11 م

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
ها نحن نلتقي من جديد..
يقال أن الأيام السعيدة في حياتنا محدودة أو قليلة، ما اعرفه حقًا أننا من نصنع هذه السعادة بل وحدنا من نخلق هذه اللحظات والأيام.
دعيت منذ عدة أيام لحفل زفاف شخص عزيز علي، رأيت السعادة في عيون الجميع، ربما لأن صديقي هذا شخصية نبيلة ورائعة جاء زفافه مميز مثله.
صدقا تمنيت أن يطول هذا الحفل وألا ينتهي من فرط الشعور بالسعادة.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
على ذكر السعادة، ودعنا معشوقة الجماهير "كرة القدم"، انتهت بطولة كأس العالم وانتهى معها الأحاديث الحماسية وتوقعات المشجعين و النقاشات التي تجمع البسطاء، والتي بدورها ترسم على الوجوه السعادة وترسم البسمة.
أجمل ما في بطولة "كأس العالم" هذا العام كونه أعاد إلينا الشعور بالانتماء للرياضة، والفرق التي نحب، للوطن الذي وجد أخيرا ما يجمع شمل العائلات ببساطة.
لم تعد بطولة كاس العالم مجرد متعة كروية بل أصبحت مصدر إلهام للأجيال الجديدة خاصة أصحاب الموهبة الذين يستحقون الظهور، الذي أتمنى أن تتبنى الدولة الإشراف على اكتشافهم ومتابعتهم بعيدًا عن مافيا تجار الأكاديميات الرياضية والكشافين.
ما يحدث هذه الأيام ينبئ بجيل ماهر لديه كل مقومات النجاح لكنه لا يجيد استخدامها، تتمتع هذه الأجيال بوجود قدوة تشبههم ،سمع قصص صمود وإصرار وتصميم من لاعبي المنتخب المصري الذين اخبرونا بقصصهم التي قد لا يصدقها البعض.
قصص هؤلاء قادرة أن تشعل حماس الشباب، وتلهمهم وأن تكون في الأذهان ونصب أعينهم كونها طبيعية دون تجميل. خاصة أن الصورة النمطية عن هذا الجيل معروف بأنهم غير صبورين، يريدون كل شيء بلا تعب أو صبر.
ما حدث بعد مشاركة مصر، ذكر الجميع أن لا سعي يضيع لا مجهود يبذل يذهب أدراج الرياح. ما سمعناه من قصص هؤلاء ذكرنا بالآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم "إن بعد العسر يسرا"
سكان كوكبنا الأعزاء،..
يقولون ما أجمل أن تترك أثرا ايجابيا في الآخرين، لا أخفي عليكم أسعي لترك هذا الأثر بشتى الطرق، سواء على أرض الواقع أو من خلال الكتابة.
أشعر بسعادة بالغة عندما اعرف أن شيء قمت به، اثر بالآخرين خاصة لو كانوا من ذوي الهمم، لاحظت كما لاحظ الجميع تطور مستواهم في الكتابة.
سألني احد المتدربين عن أحلامي قلت الأحلام كثيرة لا نهاية لها لكن قد أكون حققت جزء كبير منها...أجمل ما فيها اكتشافي للكتابة التاريخية.
التاريخ زاخر بالأحداث الملهمة، والشخصيات القدوة التي لا نعرفها، لأنه لا يأتي احد على ذكرها، بالتعمق في التاريخ أدركت أننا كعرب مصدر كل النور الذي أضاء العالم.
ما حدث انه تم الاستيلاء على كافة الاختراعات والاكتشافات من قبل الأخر الذي سيطر على كل شيء، أخدها ونسبها لنفسه، وأضاء طريقه وأظلم طرقنا عن عمد، ولم يكتفي بإضاءة عتمته بل قام بتطويرها وتركنا للظلم والسياسة والفرقة الحروب.
بعد أن كانوا يغرقون في الفوضى، تبدلت الأدوار وسقطنا في الحفرة ولم نتمكن من الخروج منها مرة أخرى حتى وقتنا هذا.
لم أكن اعلم أن قراءة التاريخ بهذه المتعة، ها هو "شاور" وزير مصر يأمر بحرق الفسطاط متبعًا سياسة الأرض المحروقة والتي ربما قلده فيها من جاءوا بعده.
إن التعمق في التاريخ ليس ممتعا بأحداثه فحسب، بل بشخصياته الغامضة التي قد أو ربما لم نسمع بهم من قبل.
من يعرف "عصمت خاتون"، من يعرف "الحُرة"، بل من يعرف الجزري وتوران شاه والعاضد.. هذه أسماء مرت بحياتنا لكن جاء ذكرها بشكل عاير كعادتنا لا نعرف ما هي قصة كل اسم وما خلف هذه الشخصيات.
التاريخ وحده من يسمح لنا بهذه المتعة، لذا اقرؤا التاريخ وأضيفوا سعادة وبهجة جديدة لأيامكم لأنكم تستحقون.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
كونوا بالقرب، وأعدكم أن أخبركم بقصة هذه الأسماء.
|