|
القاهرة 14 يوليو 2026 الساعة 10:45 ص

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
مر أسبوع أخر من عمرنا ومرت معه لحظات فخر واعتزاز ولحظات انكسار ودهشة؛ ومابين هذا وذاك نشاهد ما يجري ونتساءل إلى متى؟
إلى متى سنظل الأخر؛ الفقير الهمجي الذي حاول المستشرقين رسم صورة نمطيه له وفشلوا على يد أبطال كرة القدم الشباب تلك النماذج الناجحة من المحترفين المصريين بالخارج.
إلى متى يتم إقصاء المتفوق المجتهد علنا بشتى الوسائل .. تساؤلات لا إجابة لها سوى أن البقاء للأقوى، القوي هنا ليس قويا لأنه يتميز رياضيا لا بل لأنه مهيمن اقتصاديا وعسكريا.
إن ما درسناه في كتب النقد والدراما بات يتجسد أمامنا، إن ما حدث وما سيحدث سيكون بسبب سيطرة قوة واحدة على العالم، عندما كان يوجد قوتين كان العالم متوازن نوعًا ما وكان الصراع بينهما متأجج وكلاهما مدعوم من التابعين والموالين.
أما الآن فالعالم تديره قوى واحده يقودها مجنون برتقالي كل همه الانقضاض على كافة المصادر الاقتصادية في شتى ربوع الأرض هدفه استعماري تجاري .
ما حدث في كاس العالم لم يكن خسارة رياضية بل فضيحة كروية كشفت للعامة كيف تدار الأمور ، الأمر لا علاقة له بان المدرب أخطيء أو لم يكن موفقا في اختياراته بقدر ما كان مرسومًا من قبل لسير الأحداث.
هناك مراهنات سرية، مافيا غير علنية، مصالح لا تعرف سوى لغة المال وهي التي تتحكم لا المهارة والاجتهاد.
إن الفريق المصري بما قدمه من أداء مشرف في كأس العالم اثبت لشعوب العالم وللشعوب العربية التي بدأت تفوق من غفلتها بعد أن هدمتها الصراعات السياسية والدينية، اثبت لهم أن المستحيل ممكنا وانك تستطيع أن تفعل ما تعتقده محال.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم ليس هزيمة بل نصر من نوع أخر نصر مشرف بتلقائية تمكن المدرب من إعادة إحياء القضية الفلسطينية من جديد.
تساءل الناس علم من هذا؟ وفي المؤتمر عرفوا الحقيقة التي قطعا أخفتها أنظمتهم وقنواتهم بعد ما يزيد من عامين تمكن المدرب المصري حسام حسن من توجيه المواطن البسيط لحقيقة ما جرى.
اعتقدت أنهم يعرفون كون الحرب كانت تنقل يوميا أمام مرأى ومسمع العالم، ما حدث حقيقة هو عكس ذلك قد يكون المشجع الكروي العادي الذي لا دخل له بالحروب لا يعرف أن هناك مجازر ترتكب قد يكون ضحية توجه اللوبي الذي يتبني وجهة النظر الأخرى وقد يكون ضحية أنظمة تهمش القضية من الأساس فلا تأتي على ذكر ما يحدث، مثلنا مثلا لا نعرف عن حرب روسيا و أوكرانيا غير عناوين، لكننا لا نعلم أي تفاصيل قد يكون هناك قصص بطولية هذا يراها جهاد وهذا يراها اعتداء، ونحن لا ندري من الجاني ومن المظلوم، هكذا هم جماهير كأس العالم ليسوا على إلمام بحقيقة الأمور.
جاءت المباراة والتعسف ألتحكيمي سبب للتساؤل، لماذا حدث هذا الفساد الفج ،ما هذه الجراءة، ما الذي يجري، أيعقل أن يكون هذا حقيقيا ؟!
سكان كوكبنا الأعزاء،..
دائما وأبدا اقو ل أن داخل كل محنة منحه والدرس الذي استفدناه من هذه التجربة التي أعادتنا على خريطة الحلم، أن لا شيء يدعى مستحيل في هذا العالم وأن صاحب الحق يدافع عنه الله وأن لا حق يضيع وراءه مطالب.
اسمعوا قصص كفاح وسعي اللاعبين واتخذوا منهم القدوة في عالم غابت فيه القدوة أو تم حصرها في التيكتوكر هذا وهذه.
سكان كوكبنا الأعزاء،.. كونوا بخير
|