|
القاهرة 14 يوليو 2026 الساعة 09:18 ص

كتب: محمد السيد
في الدورة العاشرة من مهرجان منصات للأفلام القصيرة، الذي يقام سنويا بسينما زاوية، استعرض المهرجان ستة منصات قدمت من خلالها منتخبات من الأفلام القصيرة، التي تميزت بالتنوع في الأفكار والرؤى الإخراجية لصناعها.
ضمت المنصة الأولى أفلام "أسبوع من حياة أحمد" للمخرج إيهاب الجنجيهي ويأخذنا معه إلى رحلة في حياة جار في منتصرف العمر، يستغرق دائما في التفكير العميق داخل شرفة منزله.
فيلم "ريحة الهنا" للمخرجة آلاء ناصر يدور في تجمع نوبي بهيج، تجتمع النساء مع بعضهن لصناعة "الريحة"، وهي عطر تقليدي يهدى للعروسة كرمز للحب والتراث.
"نص ساعة" لفرح هلال وبطلته ليال التي تضيع حقيبة اللاب توب في الجامعة، وتدخل مكتب المفقودات لتجد نفسها أمام نظام بارد وبيروقراطي، ومع الوقت تتلاشى الحدود بين فقدانها المادي والعاطفي، ومن ثم يتحول بحثها لرحلة وجودية تواجه فيها هويتها وشعورها بالذنب والزمن، إلى أن تجد نفسها حبيسة داخل ذاتها.
"بين سكتين" للمخرج أحمد بشتو يحكي عن مجموعة من صناع الأفلام الشباب المليئين بالشغف، يتكاتفون لصناعة فيلم قصير بتكلفة منخفضة متحدين حدود إبداعهم وهم يسعون لتحقيق أحلامهم.
"عند الهامش" للمخرج كريم ندا يدور في أحد مواقع تصوير فيلم نوار، وهو من أفلام الجريمة المظلمة، فيما ينشأ إعجاب بين اثنين من الكومبارسات في الخلفية.
"أكشن، نادية، كات" للمخرجة سلمى الشرنوبي يحكي عن نادية التي تصمم على دمج نفسها في أوديشن مهم بالنسبة لها، إلا أنها تصدم بمعوقات لتحقيق هدفها وتحقيق ذاتها كامرأة وممثلة وابنة، ولعلها تبحث عن شيء ولا تستطيع أن تجده.
"مصنع شاي كايرو" للمخرج أحمد فراج يحكي عن فنجان من القهوة يورط جميع العاملين بمصنع شاي كايرو في سلسلة من التحقيقات المصيرية على يد عز حسن الابن، أصغر رئيس مجلس إدارة في تاريخ المنطقة الصناعية الثانية.
أما المنصة الثانية فضمت أفلام "لقمة هنية" للمخرجة آلاء أحمد عن امرأة مبتسمة تدير مطعمها المستقل بمهارة، كاشفة تدريجيا عن الظروف الفريدة لحياتها.
أما "رابح سمير أبو الوفا" للمخرج عمر علي فيحكي عن رابح وهو مقدم برنامج شهير للتنمية الذاتية، واثق بنفسه، لكنه يتلقى فجأة رسالة مؤلمة من محبوبته قبل البث بلحظات، فيختل اتزانه على الهواء، وتنكشف لدغته، وتتحول إلى مادة للسخرية على الإنترنت، ومع تصاعد الضغط يبدأ في الانهيار، ليجد نفسه أمام إنذار؛ إما تسليم إعداد حلقة الغد صباحا، أو مواجهة العواقب.
"مشروع تعمير" للمخرج أحمد صابر يحكي عن عبد لنظام وظيفي خانق، يجد نفسه غارقا في دوامة من الضغوط اليومية، قبل أن ينزلق إلى سلسلة من الهلاوس السريالية التي تدفعه لمواجهة قرار مصيري يغير مسار حياته المهنية.
"بابا قال لي" للمخرجة بسنت أحمد يحكي عن عماد، صبي في العاشرة، يحب المثلجات رغم منع والده الصارم، فيضطر إلى أكلها سرا حتى لا يعاقب، ويتخيل أن لوالده عيونا تراقبه في كل مكان، في إحدى المرات يلاحظ أن والده ليس بخير، لكنه يتجاهل ذلك ويأكل المثلجات أمامه بسعادة.
"قصير شفاف" للمخرجة مريم ناصر يتناول حياة خمس نساء مصريات يستعدن ذكريات اقتناء أول قطعة لانجيري لهن، والقصص المنسوجة في خيوطها ما يبدأ كقطعة ملابس تتحول إلى رحلة عميقة في استكشاف الهوية واستقلالية الجسد والسرديات الصامتة لعلاقتهن.
"المعفي" للمخرج ناصف يتناول الضغط النفسي المتراكم الذي يدفع موظف بسيط إلى محاولة حل كل مشكلات حياته، فيما تطارده مكالمات لا هوادة فيها من محصلي الديون.
"مرة تانية" للمخرج حسن نوبي تدور أحداثه في محاولة لصنع فيلم عن عيسى، وهو فارس ذائع الصيت في سباقات الخيل بأسوان، يقوم بتوصيل حسن إلى القرية باحثا عن بطل حكايته، وبرفقة أصدقائه يدخل المرماح المزدحم على أمل أن يلتقي به مرة أخرى.
عرضت المنصة الثالثة أفلام "دهب" للمخرج أحمد يعقوب عن مراهق يرغب في تحقيق حلم شقيقه الأصغر في التحول إلى شجرة قبل الهروب من المنطقة العازلة القاحلة التي تهجروا إليها.
"غريب عائد غريب" للمخرج عوض الله عن ناشط يجد نفسه عالقا بين ثمن الحرية ووجع الذاكرة، بعد مغادرته لمصر في أعقاب الثورة، فيصل برلين طلبا للأمان، لكنه قبل أن يلتقط أنفاسه يجد نفسه محاصرا بمظاهرات معادية تطالب بترحيله.
"صديق لم يعد هنا" لأحمد الشبراوي عن أحمد الذي قطع علاقته بصديقه المقرب في السعودية بعد عودته إلى مصر، فيسأل نفسه من سبب قطع العلاقة، ويتساءل عن مصير الصداقات المنتهية.
"شطي وأماني" للمخرجين ندى موسى، فريدة قدسي، سلمى الورداني، علي الفقي، وكريم العطار. ويغوص في أعماق دهب، حيث يجد محمد الخلاص من ماضيه الغارق في الإدمان والحوادث بمساعدة أخته فاطمة، فيواجه محمد رهابه الدفين من البحر عبر الغوص الحر، وتتحول حياته من الهروب من الموت إلى رياضة تمنحه السلام.
"الخروج من قاعدة علي وماهر" للمخرج أبانوب يوسف تدور أحداثه في قرية هادئة، حيث يتسبب حمار هارب في مطاردة محمومة لأصحابه الأثرياء، التي تثير توترات خفية وحقيقة ساحرة تكشف عن سخافة الانقسامات الطبقية في الحياة الريفية.
"الشيطان والدراجة" لشارون حكيم، حيث تستعد ياسما البنت اللبنانية لطقوس تناولها الأول، لكن مع استيقاظ أنوثتها فتبدأ طقوس مختلفة تماما في التشكل.
المنصة الرابعة ضمت في جعبتها "أولاد رونالدو" للمخرج حاتم إمام، عن لقاء عابر يلتقط براءة الأطفال وهم يلعبون ويغنون في الشوارع، بعيدا عن تأثير التكنولوجيا الحديثة .
"محاولة لتذكر وجه أبي" لطارق عبدالله، وبينما تتلاشى صورة والده من ذاكرته، يعثر طارق على شريط فيديو قد يكون التسجيل الوحيد له، يحاول تحويل الفيديو إلى صيغة رقمية، بينما يسترجع ذكريات طفولته وعلاقته بوالدته.
"س الديب" لسامح علاء يدور داخل غرفة طفولة س في بيته القديم، حيث يسترجع ذكرات مرحلة مراهقته ومن خلال تأملات دقيقة وعميقة وشديدة الخصوصية ترتبط كلها بشكل ما بشعره، سواء بنموه أو تساقطه، فتتراكم المعاني لتكشف عن الرحلة الأكبر في حياته وعلاقته بالأشخاص من حوله.
في "تاني يوم" لزينة عمرو، تقضي هنا اليوم التالي لليلتها مع علي في حالة من التأمل.
وفي "حالم، حائر، ويموت كل يوم" للمخرج حسام وليد، يحاول المراهق الحالم شهاب المتعلق بشخصيات خيالية، أن يصبح مدرس علم نفس مؤثر، لكنه يفتقد مهارات التواصل مع الآخرين، ليجد نفسه مطالبا بمواجهة مخاوفه وقراراته وثقته بنفسه في هذه المرحلة الانتقالية من حياته.
"لايسمح بدخول الأطفال" فيلم للمخرج عمر هشام حيث يستغل 3 أطفال خروج أمهم من البيت محاولين الاستمتاع بأشياء لا يمكنهم فعلها في وجودها.
في المنصة الخامسة عرضت أفلام "عند سوسو وبس" للمخرجة سندس شبايك، عن "سوسو ربة المنزل التي تبث سرا عبر تيك توك لبيع منتجات تجميل، ومع اقتحام زوجها للمكان، يتصدع أداؤها المرح ليتحول البث إلى مواجهة قاسية مع العنف والقهر.
"الدنيا ربيع" لمريم مصطفى، يتناول أختين تواجهان وفاة والدهما، تحاول كل منهما التعامل مع الحزن بطريقتها الخاصة.
"شقة العباسية" للمخرج محمد هاني الخطيب عن عودة محمد إلى مسكن طفولته بأرشيفات والده غير المكتملة، التي تدفعه إلى زيارة ماضيهم المشوش.
"موقع عمل" لمحمد بوشناق، وتدور أحداثه في قلب المدينة، حيث يتدخل الهدم في تفاصيل الحياة اليومية، فيقلص الناس ويبهت حضورهم.
"صف تاني" لعمرو عابد، عن زوجين يحاولان بيع سيارتهما، إلا أن إحدى السيارات المركونة صف تاني تعرقل عملية البيع.
في "مكان عام" لفرح المقدم تستلهم فرح من تجربتها الشخصية وتنسج مع أصدقائها المقربين تأملات في اللحظات الحميمية العابرة في شوارع القاهرة.
أما "السكوت علامة الندم" لمايا وليد، يتحدث عن شاب يعيش صراعا داخليا مع ذكرياته وصدماته، حيث تتقاطع أزمنته بين الماضي والحاضر والمستقبل في تجربة بصرية صامتة.
اختتم المهرجان بأفلام المنصة السادسة "أصوات منا وإلينا" لعمر أبو جبل، الذي يلقي نظرة حميمية على علية، وهي امرأة عابرة جنسيا.
"بقايا" لحنان بركات، عن نادية التي تتلقى خبرين صادمين في يوم واحد، وهما احتمال إصابتها بورم خبيث، ووصول أوراق طلاقها.
في "الأم والدب" للمخرجة ياسمينا الكمالي تتأمل ياسمينا تاريخ نساء عائلتها من خلال دراسة علاقتها بوالدتها.
"عن أشباحهن" لسهى بلال يحكي عن نورا التي تستغل فترة رعايتها لأنيس للهروب من فكرة تكوين عائلة خاصة بها.
أما "زيزو" لخالد معيط يحكي عن ولد بعمر الثالثة عشرة يعاني من زيادة الوزن، يسعى لتكوين صداقة مع الفتى الأكثر شعبية في الحي، لكن محاولاته المستمرة تجعله عرضة لسخرية غير متوقعة.
"خائنة الأعين" لعبدالرحمن دنيور وسعد دنيور يتناول تعقيدات الماضي المشترك بين التوأمين المتطابقين عمر ووسام.





|