|
القاهرة 09 يوليو 2026 الساعة 03:09 م

كتبت: هبة البدري
أقامت مكتبة مصر العامة ندوة بعنوان كيف يصنع الذكاء الوجداني أسرة أكثر تماسكا ونجاحا؟ وكان ضيف اللقاء الدكتورة مروة عطية استشاري الصحة النفسية.
في بداية الندوة أوضحت الدكتورة مروة عطية مفهوم الذكاء الوجداني بأنه قدرة الإنسان التعرف على مشاعره، وفهمها، وإدارتها بطريقة صحية، وفهم مشاعر الآخرين والتعامل معها بحكمة وتعاطف.
ويشمل الذكاء الوجداني خمسة أبعاد رئيسية وهى :الوعي بالذات: معرفة ما أشعر به ولماذا، وإدارة الانفعالات: التحكم في ردود الفعل واختيار الاستجابة المناسبة. والدافعية الذاتية: القدرة على الاستمرار وتحقيق الأهداف رغم الصعوبات. التعاطف: فهم مشاعر الآخرين واحترامها. والمهارات الاجتماعية: التواصل الفعال، التعاون، حل المشكلات، وإدارة الخلافات.
كما أوضحت أثر الذكاء الوجداني على الأبناء، الطفل الذي ينشأ في بيئة تتمتع بالذكاء الوجداني يكون أكثر ثقة بنفسه وأكثر قدرة على التعبير عن مشاعره، وأقل عرضة للقلق والعنف، وأكثر تعاونا، وأفضل في تكوين الصداقات، وأكثر قدرة على حل المشكلات. ومتفوق دراسيا واجتماعيا، بينما الطفل الذي يعيش في بيئة يسودها الصراخ والانتقاد المستمر، فقد يعاني من ضعف الثقة بالنفس، وصعوبة إدارة الغضب، أو الانسحاب الاجتماعي، أو السلوك العدواني.
وأشارت إلى كيف نصنع أبناء أكثر نجاحا نفسيا اجتماعيا من خلال توفير الأمان النفسي أى أن يشعر الطفل بأنه محبوب ومقبول حتى عندما يخطئ، مع تصحيح السلوك دون التقليل من قيمته. وتعليم لغة المشاعر من خلال مساعدة الطفل على تسمية مشاعره: "أنت حزين."، "أنت قلق." فالتعبير عن المشاعر يقلل من السلوكيات العدوانية.
وتشجيع الحوار وأن يستمع أكثر مما يتحدث، وأن نجعل للطفل مساحة ليعبر عن أفكاره دون خوف من السخرية أو العقاب. وتعليم مهارة حل المشكلات، ومناقشة الطفل: ما المشكلة؟، وما الحلول؟ ما نتائج كل اختيار؟، ما الحل الأنسب؟
ومدح مجهود الطفل لا النتيجة، وتعليم الطفل تحمل المسؤولية من خلال منح الطفل مهام تناسب عمره يشعره بالكفاءة والاستقلالية، وتدريب الطفل على التعاطف. وينبغي أن يكون الوالدان قدوة، ولا يمكن تعليم الطفل الهدوء أو الاحترام بالإهانة، أو تعليم الطفل الصدق بالكذب. فالقدوة هي المدرسة الأولى للذكاء الوجداني.
أخيرا أكدت أن الطفل الذي يتعلم الذكاء الوجداني في بيته يصبح أكثر قدرة على النجاح في دراسته، وعلاقاته، وعمله، وحياته الأسرية مستقبلا. وتوصى الآباء فى التنشئة الاجتماعية تعليم الابناء الوعي بالمشاعر، وضبط الانفعالات، والتعاطف، والحوار، حتى نساهم في بناء طفل ناجح، ومجتمعا أكثر استقرارا.
|