|
القاهرة 07 يوليو 2026 الساعة 10:56 ص

بقلم: مُجْدِي رُسْلَانَ
الالتحاقُ بِمَدْرَسَةٍ خَاصَّةٍ لَا يَعْنِي بِالضَّرُورَةِ أَنَّ الأُسْرَةَ مُيْسُورَةُ الحَالِ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ أَسْبَابًا عَدِيدَةً تَدْفَعُ الأُسَرَ إِلَى ذَلِكَ، مِنْهَا:
1. انْخِفَاضُ كَثَافَةِ الفُصُولِ وَجَوْدَةُ التَّعْلِيمِ.
2. عَدَمُ تَوَافُرِ مَدْرَسَةٍ حُكُومِيَّةٍ مُنَاسِبَةٍ فِي بَعْضِ المَنَاطِقِ.
3. وُجُود مَدَارِس خَاصَّة مُنْخَفِضَةِ المَصْرُوفَاتِ لَا تَخْتَلِفُ كَثِيرًا عَنْ تَكْلِفَةِ الدُّرُوسِ الخُصُوصِيَّةِ فِي المَدَارِسِ الحُكُومِيَّةِ.
4. تَحَمُّلُ الأُسْرَةِ أَعْبَاءً مَالِيَّةً كَبِيرَةً، أَوِ الاقْتِرَاضُ مِنْ أَجْلِ تَعْلِيمِ الأَبْنَاءِ.
وَمِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ، يُمْكِنُ القَوْلُ إِنَّ انْتِشَارَ المَدَارِسِ الخَاصَّةِ كَانَ أَيْضًا وَسِيلَةً لِتَخْفِيفِ الضَّغْطِ عَنِ المَدَارِسِ الحُكُومِيَّةِ، وَأَسْهَمَ فِي مُشَارَكَةِ القِطَاعِ الخَاصِّ فِي تَقْدِيمِ الخِدْمَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ، وَهُوَ مَا اسْتَفَادَتْ مِنْهُ الدَّوْلَةُ مِنْ حَيْثُ اسْتِيعَابُ أَعْدَادِ الطُّلَّابِ.
وَفِي المُقَابِلِ، قَدْ يَرَى آخَرُونَ أَنَّ القُدْرَةَ عَلَى سَدَادِ مَصْرُوفَاتِ مَدْرَسَةٍ خَاصَّةٍ تُعَدُّ أَحَدَ المُؤَشِّرَاتِ عَلَى القُدْرَةِ المَالِيَّةِ، لَكِنَّهَا لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ المِعْيَارَ الوَحِيدَ لِلحُكْمِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الدَّعْمِ؛ لِأَنَّ العَدَالَةَ الاجْتِمَاعِيَّةَ تَقْتَضِي النَّظَرَ إِلَى مَجْمُوعِ ظُرُوفِ الأُسْرَةِ: الدَّخْلُ الحَقِيقِيُّ، وَعَدَدُ أَفْرَادِهَا، وَالالْتِزَامَاتُ، وَالدُّيُونُ، وَمُسْتَوَى المَعِيشَةِ.
لِذَلِكَ، إِذَا كَانَ النِّقَاشُ يَتَعَلَّقُ بِسِيَاسَاتِ الدَّعْمِ، فَإِنَّ الرَّأْيَ الأَقْرَبَ إِلَى العَدَالَةِ هُوَ أَنَّ الالتِحَاقَ بِمَدْرَسَةٍ خَاصَّةٍ قَدْ يَكُونُ مُؤَشِّرًا يُدْرَسُ ضِمْنَ مَجْمُوعَةٍ مِنَ المُؤَشِّرَاتِ، لَكِنَّهُ لَا يصلحُ وَحْدَهُ سَبَبًا لِإِلْغَاءِ الدَّعْمِ عَنِ الأُسْرَةِ المُسْتَحِقَّةِ.
فَاسْتِحْقَاقُ الدَّعْمِ يَنْبَغِي أَنْ يُبْنَى عَلَى تَقْيِيمٍ شَامِلٍ لِلْوَضْعِ الاقْتِصَادِيِّ، وَلَيْسَ عَلَى مُؤَشِّرٍ مُنْفَرِدٍ قَدْ تَكُونُ لَهُ تَفْسِيرَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ.
وَكَذَلِكَ الأَمْرُ فِي خُصُوصِ امْتِلَاكِ سَيَّارَةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ قَدِيمَةٍ، فَلَمْ تَعُدِ السَّيَّارَةُ مِنْ بَابِ الرَّفَاهِيَةِ، بَلْ أَصْبَحَتْ حَاجَةً ضَرُورِيَّةً عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الأُسَرِ.
أَمَّا عَنْ رَأْيِي الشَّخْصِيِّ: فَضَعُوا مَعَايِيرَ مُجْتَمِعَةً، وَارْفَعُوا الدَّعْمَ وَفْقَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ مُسْتَحِقِّيهِ، وَلَكِنْ دَعُوا الخُبْزَ فِي حَالِهِ.
|