|
القاهرة 04 يوليو 2026 الساعة 09:15 م

سماح ممدوح حسن
وسط حضور نخبة من المثقفين والكتاب والباحثين، أقامت دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع حفل مناقشة وتوقيع كتاب "مسافة بين ثورتين" للكاتب كمال القاضي، الذي يتناول واحدة من أكثر المراحل تأثيرًا في التاريخ المصري المعاصر، من خلال قراءة توثق التحولات السياسية والثقافية بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو.
وشارك في مناقشة الكتاب كل من هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية. وعماد الأزرق، الكاتب الصحفي ورئيس مركز التحرير للدراسات الصينية. ونسرين يوسف، الناشرة والناقدة الأدبية. فيما أدارت الندوة ولاء أبو ستيت، مديرة دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
واستهل الكاتب كمال القاضي الندوة بالحديث عن الدوافع التي قادته إلى تأليف كتاب "مسافة بين ثورتين" مؤكدًا أن العمل يمثل حصيلة تجربته الصحفية والأدبية خلال واحدة من أكثر الفترات تأثيرًا في التاريخ المصري الحديث، وأنه حاول من خلاله رصد الحياة الثقافية والسياسية كما عايشها على أرض الواقع، وهو ما منح الكتاب بطبيعته بُعدًا سياسيًا، رغم أنه لم يُكتب بوصفه كتابًا سياسيًا بالمعنى التقليدي.
وقال القاضي: إن كل تجربة هي ابنة زمانها، مشددًا على أن ما يتضمنه الكتاب كُتب في لحظة وقوع الأحداث، وليس بعد مرورها أو في ضوء نتائجها، موضحًا أنه اعتاد خلال الفترة الفاصلة بين ثورتي 25 يناير و30 يونيو كتابة مقالات يومية توثق ما تشهده الساحة المصرية من تطورات، وأن هذه المقالات أصبحت فيما بعد النواة الأساسية للكتاب.
وأضاف أن فكرة جمع تلك المقالات في كتاب راودته منذ سنوات، إلا أن القلق من طبيعة المرحلة وحساسيتها، فضلًا عن تخوفه من تحفظ بعض دور النشر على محتوى العمل أو بعض عناوينه التي تتناول شخصيات لا تزال حاضرة في المشهد العام، جعله يؤجل خطوة النشر لفترة من الوقت.
وأشار إلى أن التعاون مع دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع اتسم بدرجة كبيرة من التفاهم، حيث جرت مناقشة عدد من الملاحظات التحريرية وإجراء بعض التعديلات على العناوين، مع الحفاظ على مضمون الكتاب ورؤيته الأساسية، وهو ما شجعه على إخراج العمل إلى النور.
وأكد القاضي أن همه الأول كان توثيق مرحلة فارقة في تاريخ مصر، شهدت حدثين من أهم أحداثها المعاصرة، هما ثورتا 25 يناير و30 يونيو، موضحًا أنه شعر خلال تلك السنوات بأن الصراع كان يدور بين القوى السياسية المختلفة، بينما ظل المواطن البسيط، الذي عاش تلك التحولات وتحمل نتائجها، بعيدًا عن مساحة التعبير، الأمر الذي دفعه إلى أن يجعل من الكتاب مساحة لتسجيل نبض الشارع، وتوثيق رؤية الإنسان العادي للأحداث، إلى جانب رصد التحولات السياسية والثقافية التي شهدها المجتمع المصري.
|