|
القاهرة 30 يونيو 2026 الساعة 11:24 ص

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
مر أسبوع أخر من عمرنا، وبمرور الأيام تتغير نظرتنا للأشياء وما بين الأمس والغد تختلف شخصيتنا وطريقة تفكيرنا وأولوياتنا.
يواجه أبناؤنا من طلبة الثانوية العامة شبح الخوف والقلق مع كل امتحان يجتازونه هذه الأيام.
الخوف نفسه، القلق نفسه، كل شيء نفسه يعاد كل عام، تحضيرات والتحذيرات ولا حياة لمن تنادي.
لا أدري من المتسبب في هذه الفوضى، أهي العادات، أم هي لحظة فارقة في حياة كل منا، كونها عاما يترتب عليه مصير وحياة لذلك ستظل بعبع يخيف الأبناء ويؤرق الآباء.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
لم يعد ارتياد مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما موقع فيس بوك هدفا كالسابق، حين كنا لا نفارقه كونه نافذة على العالم تحمل التنوع والمعلومة والترفيه، نرى من خلاله ما يزيدنا تعلقا به.
بات الأمر الآن مقلقًا، مزعجًا، كلما طالعته رأيت ما لا يسُر العين، جرائم قتل، فوضى، خيانة، اختلافات تؤدي للتطاول، أصبحنا في عالم تقوده السوشيال ميديا بصفتها الرأي العام أو الجوقة بلغة المسرح.
لكن لو كانت وسائل التواصل هي جوقة هذا العصر، فإننا أمام خطر كبير كون من يحرك الناس تريند لا الحقيقة. وللأسف يضيع الصدق وسط هذا الكم من الزيف.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
أرى أن نستغل الوقت المتاح في مشاهدة مسلسل أو فيلم أو قراءة كتاب أو سماع أي شيء يأخذنا بعيدا عن هذا التوتر الدائم.
لا أعرف كيف يتم السيطرة على هذه الأشياء التي باتت تزعج الجميع. وبات يشكون من أثرها السلبي.
إننا أمام حالة توحش وجنون سببها الجهل والفراغ والفقر وهوس المشاهدات حتى ولو كان الثمن المبادئ.
ربما مع الوقت يتم تقنين ارتياد هذه المنصات، وأتساءل لماذا لا يُسلط الضوء وتصبح الإيجابيات هي التريند.
لماذا لا تسلط الضوء على السعادة والفرح وقصص النجاح والأمانة وكل ما هو قدوة كما كنا.
هل محرك التريند يقصد أن يصدّر لنا هذا الإحباط وتشويه المجتمع وصورته أمام الآخرين.
أم أن هذا سلوك اجتماعي موجود على مستوى العالم وليس حكرا على مجتمع بعينه.
بكل الأحوال انتبهوا وابتعدوا عن أي شيء يفسد سلامكم النفسي... والأجمل على الإطلاق أن ارتياد هذه المنصات والمواقع شيء يندرج تحت بند الحرية الشخصية والقرارات الذاتية.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
منذ فترة طويلة وأعاني من فترة انشغالات لا تنتهي كلها تؤدي إلى الأخرى .
لذا قررت أن أسرق لحظات سعادة وكان حظي أن تابعت مسلسلا غير عربيا، ومع تطور الأحداث ظهرت ضمن أحداثه قصة حب مستحيلة أعادت إليّ الشغف في الحياة والكتابة والدراسة.
ما أجمل الفن حين يغير من حالنا، حين يؤثر بنا ويجعلنا نعيد تقييم الأمور بل أنه يغيرها من النقيض للنقيض.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
كونوا بالقرب لأني سأخبركم عن قصة الحب هذه ولماذا هي مستحيلة، لذا حتى نلتقي كونوا بخير.
|