|
القاهرة 23 يونيو 2026 الساعة 12:14 م

قصة: إيناس محمد عتمان
يبرع هذا الطائر في الحطّ على شباكه بجناحيه الأسودين كل يوم، محاولاً بناء عشٍّ داخل مُكيّف المنزل. يجلس الرسام أمامه، عاجزاً عن رسم هذا "الجمال الظالم" الذي يغتصب مكاناً ليس له.
فجأة، يأخذ ريشته، فتنطلق دون أن تستأذن الورق، وتحفر عليه جناحين من ذهب. لم يدرك أن الريشة تتحرك بعد، فقد باغتته في اللحظة، وصارت تتفرس فريستها بلطف جَمّ.
رسمت جسد الطائر، وجعلت له منقاراً من فضة، وذيلاً بلون النيل.أمسك يده فتوقفت الريشة. نظر إلى الطائر والشباك، فوجده ما زال يلزم بناء منزله الجديد.
راح يعبث في خصلات شعره دون ترتيب، وعاود النظر إلى اللوحة؛ فوجد ريشاً أحمر اللون، قانياً كلوْن الدم!
فجأة، أخذ إسفنجة المحو، وبدأ يمحو ما رسمته الريشة. عاود النظر إلى الطائر في الخارج، فذهل!
وجد جناحيه الأسودين قد صارا مذهّبين في أشعة الشمس الغاربة، وذيله يميل للحُمرة.نظر إلى الريشة مرة أخرى، ونظرت إليه كأنها تنهره.
أصابته غفوة صغيرة، لم يدرك بعدها يده التي تلطخت بالألوان وهي تطبع الجناح على اللوحة.استيقظ..
فطار الطائر، وانسكب الحبر الأسود في أفق السماء ، بينما استقرت الريشة في حضن الورق.
|