|
القاهرة 16 يونيو 2026 الساعة 11:41 ص

بقلم: شيماء عبد الناصر حارس
الخروج من دائرة الحزن، الغضب، اليأس، أو دائرة المشاعر عموما يحتاج إلى تدريب، والخروج من دائرة البرود والجمود أيضًا يحتاج تدريبا، والبقاء في دائرة التوازن يحتاج لتدريب، التوازن بين العقل والقلب، لم يخبرني أحد بذلك أيام الطفولة، ولم تخبرني المدرسة بهذا، وحتى لو أخبرني أحدهم كلامًا شفاهيًا، عن أهمية التوازن بين هذا وذلك، لم يخبرني كيفية الطريقة أو فعل ذلك ويذهب الكلام بالطبع سدى، لا فائدة له أو منه، دائما يتحدثون عن الحلول ككلام نظري، لا أحد يخبرني عن الطريقة وذلك يشعرني بالسخط ويجعلني أتساءل: هل بالفعل يريدون الحل لنا، أم هو كلام "طق حنك وخلاص" وحتى القلق الذي ينشب أظافره في القلب علينا أن نتدرب على كيفية التخلص منه، كل شيء سهل التخلص منه بالتدريب، فمن يعطينا القدرة على التدرب؟
وحتى لا أكون "طق حنك وخلاص" كغيري فهذه مجموعة من التمارين وجدتها على الإنترنت، أتمنى أن تكون ذات جدوى، وأعتقد أنها ليست ضارة إذا لم تنفع، هذه الجملة تطلق أيضًا على الحشيش الذي يسبب الإدمان، لكن التمارين لا تسبب الإدمان، وهذا شيء جيد.
1. تمارين التنظيم العاطفي:
- تقنية "التوقف والتنفس": عندما تشعرين بمشاعر قوية، توقفي فوراً وخذي 5 أنفاس عميقة (عدي 4 عند الشهيق، 4 عند إمساك النفس، 6 عند الزفير).
- تسجيل المشاعر: دوّني مشاعرك وشدتها (1-10) والأحداث المرتبطة بها يومياً
2. تمارين اليقظة الذهنية:
- تمرين "التركيز على الحواس الخمس": حددي 5 أشياء ترينها، 4 تلمسينها، 3 تسمعينها، 2 تشمينها، 1 تتذوقينها
- التأمل القصير: خصصي 5-10 دقائق يومياً للجلوس بهدوء ومراقبة أفكارك دون إصدار أحكام
3. تمارين العلاقات:
- "الوقت المستقطع": اتفقي مع نفسك ومع الآخرين على أخذ وقت للتهدئة قبل الرد في المواقف الصعبة.
- تمرين التواصل الحازم: تدربي على التعبير عن احتياجاتك بوضوح دون عدوانية أو خضوع.
4. تمارين إدارة الأزمات:
- صندوق الطوارئ العاطفية: جهزي صندوقاً به أشياء تحفز حواسك بشكل مريح (زيوت عطرية، موسيقى هادئة، صور جميلة).
- بطاقات التذكير: اكتبي بطاقات صغيرة بعبارات تذكرك بأهدافك وأنك تستطيعين تخطي اللحظات الصعبة،
5. تمارين تعزيز الهوية:
- قائمة القيم: اكتبي 5-10 قيم مهمة بالنسبة لك وراجعيها بانتظام
- سجل الإنجازات: دوّني إنجازاتك اليومية حتى الصغيرة منها.
في تمرين التركيز حيث أغلق عيني وأنصت لصوت ما حولي، أتنبه لعالم أصوات الشارع، طفل يصرخ، صوت موتور البنزينة أو موتور المياه، كلاكسات العربيات أو الموتسيكلات وأستطيع التفريق -الآن- بين صوت السيارة والأتوبيس الكبير، وزقزقة العصافير الرائقة،تساءل ما هو شعور العصافير حينما تسمع زقزقتها، هل هو مهدئ لأعصابها أم اعتادته.
اعتدت طرد الأفكار السلبية مؤخرًا، لكني في الكتابة سأذكر كل شيء لأني مسؤولة أمام الورقة عن كل شيء، أو ربما هي مسؤولة أمامي، أو ضميرها يحاسبني، أو أي شيء آخر، لا أعرف.
التغيرات الفصلية تصنع بأغلب البشر آثارا سلبية، مزاج سيء، مشاكل في الطعام، وأشياء أخرى، في هذا الوقت أظل اسأل نفسي سؤالا واحدا: ماذا حدث؟ لماذا التغيرات المزاجية الشرسة، وأشك في الطقس مجرد شكوك ولكني لا أوجه الاتهام له حتى تنتهي المشكلة ويعتدل الجو، فأشعر بأني جيدة، وأعود فأسأل لماذا كنت في مزاج سيء، وهنا أوجه اتهاماتي للطقس، الطقس الشقي، أقولها بضحك، لكن حينما كنت في الوقت السيء، كنت أكاد أصرخ في الشارع، لماذا أنا في هذا الحال؟ لماذا؟ أحيانا الدموع تكون مريحة بشكل مؤقت، لكن الصراع الداخلي مستمر، وطالما الصراع مستمر فالكتابة مستمرة.
|