|
القاهرة 09 يونيو 2026 الساعة 11:07 م

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
ها نحن نلتقي من جديد. ودعنا عام دراسي أخر من عمرنا وها نحن نستقبل الإجازة الصيفية.
لم أكن أقدر معنى كلمة إجازة غير هذه الأيام، خاصة وأنني مررت بفترة دراسة مكثفة لمدة عامين، حيث لا مجال لأي ترف من أي نوع.
اعتزلت الجميع وتفرغت للدراسة فقط.. ل
م تكن فترة دراسة عادية ولكنها دراسة مكثفة حيث المزيد من التكليفات والأبحاث ثم ماراثون الامتحانات.
لا أخفي عليكم كان الأمر شيقا وممتعا في بدايته، لكن هذا العام شكل عبئا وفترة ضغط شديد ربما لصعوبة الدراسة رغم متعتها، كما أن جدول الامتحانات كان مرهقا لحد كبير، حيث حرص واضعوه على أن يكون ثلاثة أيام خلال الأسبوع الواحد ما أدى إلى قلة النوم والضغط العصبي والإرهاق النفسي.
لذا شعرت بسعادة كبيرة كون الإجازة بدأت حيث عدت لكتبي ومكتبتي ونباتاتي وأسرتي التي افتقدتهم طيلة الشهور الماضية.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
لا أخبركم بذلك لتباهى لكن لأخبركم أن أمام المعرفة نبذل تضحيات قد يراها الآخرون شيء تافه بحكم الاعتياد على وجودهم ضمن روتين حياتهم.
إن متعة تعلم شيء جديد لا يضاهيها متعة، كما أن دراسة النقد والدراما أضافت إلي على المستوى المهني والشخصي.
يكفي أن نعرف أن هناك علاقة وطيدة بين انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكيكه وصعود أمريكا لسدة حكم العالم، كما أن له علاقة بسقوط ممالك وانهيار دول.
تعلمت هذا ليس من دراسة السياسية ولا الفلسفة وإنما من خلال دراسة الدراما. حيث تعلمنا أن نحلل الخطاب وأن نتقن الفارق بين النقد الثقافي وما يملى علينا. تعلمنا قراءة ما بين السطور.
يبدو أن أمريكا منذ أصبحت حاكمة للعالم وهدفها تدمير جميع الدول التي لديها حضارة!! لأنها ببساطة دولة بلا حضارة أقيمت على أنقاض حضارة الهنود الحمر.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
كونوا على دراية بما يحاك ضدنا وضعوا أعينكم على بلادنا لأنها الهدف المستقبلي للعدو. لم يبقى من دول الحضارة سوى مصر وإيران وتركيا، وهم بدؤها بإيران وبعدها تركيا ثم لمصر.
إنهم يحاربون التاريخ يحاولون طمس حضارات بعينها وخلق أشباه بشر!
لم يعد هدفهم اقتصادي أو سياسي أو الاستيلاء على منافذ تجارية وبحرية وإنما هدفهم الآن محو وجود لأي أمة لها تاريخ!
همهم الأكبر زرع الفوضى ونشر الذعر والخوف بالاعتماد على أذرعهم الغبية من دعاة الفضيلة والإرهاب الأسود.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
في السابق إذا قال لي احدهم أن أحداث سبتمبر كانت أول إشارة لاجتياح العراق ما صدقت.
وإذا قالوا لي أن انهيار الاتحاد السوفيتي سيكون سبب في تحطيم بلاد ومحو حضارات ما صدقت، لذا أرى أن الدراسة رغم ثقلها في أعمارنا هذه إلا أنها توسع من مداركنا وتضيف إلينا معلومات جديدة قد يراها البعض غير مفيدة. لكني من أنصار أن لا شيء يتعلمه الإنسان قط لن يكون له فائدة.
بقول المقربين أن هذا علم لا ينفع... أما أنا فأقول دائما لا يوجد علم لا ينفع
سكان كوكبنا الأعزاء،..
من الجيد أننا نسكن كوكبنا الأخر حيث الهدوء والسكنية والبحث عن الذات وتحقيق الأحلام حتى ولو كانت فردية أو شخصية.
عندما اجلس بمفردي في شرفة منزلي أفكر وأتساءل ماذا بعد... ما الهدف القادم ... ماذا علي أن افعل مجددا لأبقى على قيد الأمل.
إن الذكريات تبقينا على قيد الحياة والأحلام تبقينا على قيد الأمل.
لذا أطلقوا العنان لأحلامكم ولا تدعوا كلام المحبطين يؤثر بكم لأن الحياة جميلة ومن حقنا أن نستمتع بكل ثانية بها مهما كانت الصعوبات.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
كونوا بخير وشاركونا خططكم وأحلامكم لهذا الصيف . وأجازة سعيدة.
|