|
القاهرة 26 مايو 2026 الساعة 07:24 م

حوار: هبة البدري
إعلامية رائدة ملمة بقواعد المهنة ومطلعة على التجارب الإعلامية الجديدة، قدمت العديد من البرامج الناجحة. إنها الإذاعية الدكتورة "نعيمة حسن" مدير عام برامج الأطفال بإذاعة البرنامج العام سابقا، كان لنا معها هذا الحوار لتتحدث حول تجربتها في الإذاعة، وأهمية برامج الأطفال في تشكيل شخصية الطفل، وكيفية تطوير مهاراتها الإعلامية..وكيفية التأثير فى طفل الجيل الحالي.
* ما أهمية برامج الأطفال؟
برامج الأطفال تساهم في تشكيل وتنمية معلومات الطفل في المجالات المختلفة، ويتم اختيار المعلومات ومحتوى البرامج بما يناسب المرحلة العمرية للطفل. كما تساهم أيضا في غرس القيم والسلوكيات بالإضافة إلى تطور اللغة عند الطفل وإثراء قاموسه اللغوي. وينبغى أن يكون المحتوى المقدم للطفل معدا جيدا حتى تساهم في بناء شخصية الطفل ولا تؤثر فيها سلبا.
وفي أثناء عملى بالإذاعة طبقت استمارة استطلاع رأى على الأطفال في محافظات مصر المختلفة لمعرفة نسبة الاستماع إلى الإذاعة بين الأطفال، وتوصلت إلى أن الأسرة التي ليس لديها ارتباط بالإذاعة لم يستمع أبناؤها إلى الإذاعة، ومن ثم ينبغى توجيه الأسرة والوالدين إلى الاستماع للإذاعة وتوعيتهم بأهمية المحتوى الإذاعي الهادف المقدم للأطفال.
* كيف تعمل برامج الأطفال في الإذاعة في ظل منافسة القنوات الخاصة ومواقع التواصل الاجتماعي؟
على القائم بالاتصال دور كبير فى جذب الطفل للاستماع إلى الإذاعة وذلك من خلال مشاركة الأطفال في إعداد وتقديم برامج الاطفال وأيضا أن تحقق البرامج أمنيات الأطفال.
يوجد منافسة كبيرة جدا مع القنوات الخاصة ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن لدينا كوادر مميزة في مجال الإعداد والإخراج والتقديم، ويبذل القائمون على برامج الأطفال في الإذاعة قصارى جهدهم وبالفعل يقدمون برامج متميزة وتساهم في بناء شخصية الطفل المصري.
* حصلت على درجة الدكتوراة في الإعلام، ما هدف الرسالة وأهم النتائج التي توصلت إليها؟
هدفت الرسالة إلى معرفة الدور الذى يمكن أن تقوم به إذاعة البرنامج العام في معالجة قضايا الطفولة، والتعرف على نوعية قضايا الطفولة التي تطرحها برامج الطفل والأسرة بإذاعة البرنامج العام .طبقت الدراسة على عينة قوامها 12 مفردة من القائمين على البرامج بإدارة الطفل وإدارة المرأة .
توصلت الدراسة إلى أن القضايا التعليمية في مقدمة القضايا التي تناولتها البرامج عينة الدراسة، ثم تليها القضايا الثقافية، ثم الاقتصادية.
وجاءت الإمكانيات المادية في مقدمة العقبات التي تواجه القائم على البرامج أثناء العمل في البرامج الموجهة للأطفال ثم صعوبة التسجيلات الخارجية وذلك لضعف الإمكانيات الفنية.
* فى رأيك .. ما خطورة استخدام الطفل مواقع التواصل الاجتماعى دون توجيه؟
تقدم مواقع التواصل الاجتماعي للطفل المعلومة، وتعد مصدر الثقة بالنسبة للطفل وتُقدم من خلالها أفكار وتوجهات خطيرة، وبالتالي يتعرض الأطفال إلى محتوى ومضمون يغرس في الطفل قيمًا وسلوكيات مختلفة عن ثقافة مجتمعه، قد تؤدي إلى أن يضر الطفل نفسه لأن الطفل لا يوجد لديه الوعي الذي يتيح له فهم ما وراء المضمون المقدم.
وينبغي توعية الأسرة بخطورة استخدام الأطفال لمواقع التواصل ووضع حدود لاستخدام الأبناء مواقع التواصل وتوجيه الأطفال إلى الاستخدام الآمن والأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي حتى لا تضر بهم. لأن الدراسات أكدت أن الأطفال لا ينبغى أن تستخدم الإنترنت قبل عامين.
وينبغي التكاتف بين الأسرة والمدرسة والإعلام لمواجهة الخطر الذي يقدم للطفل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وينبغي توجيه رسالة للطفل مناسبة ومدروسة وبأسلوب غير مباشر، فكر موحد واستراتيجية لمواجهة الغزو الثقافي الموجه إلى الأطفال والشباب في المراحل العمرية المختلفة.
* فى رأيك ما تأثير الدراما على الأطفال والشباب؟
الدراما أداة من أهم الأدوات للتأثير على الأفراد في المجتمع، وأصبحت منذ سنوات طويلة أداة من الأدوات التي تشارك في التنشئة الاجتماعية، ولذلك ينبغي الرقابة على ما يقدم من دراما، وأصبحت دراما المنصات مؤخرا ذات تأثير كبير على الأطفال والمراهقين والشباب، ونجحت في جذب أفراد الأسرة لمشاهدتها، ولكننا نجد أن منصات الدراما الأجنبية تقدم أعمالًا تحمل قيما أخلاقية مختلفة عن قيم مجتمعاتنا، ولذا لا بد من ضرورة متابعة ما يشاهده الأبناء وتوعيتهم باختيار الأنسب ومشاركتهم فيما يشاهدون.
* أخيراً.. ما الصفات التي ينبغي أن تتوفر في مقدم برامج الأطفال؟
ينبغي أن تتوفر لديه مهارات التواصل مع الأطفال، والصوت الملائم للطفل والذكاء الاجتماعي، وأن يتعلم كثيرا حول عالم الطفل.. كيف يفكر وما هي اهتماماته ورغباته حتى يتم إعداد الرسالة ومحتوى إعلامى يجذب الطفل ويساهم فى بناء شخصيته. وبخاصة في ظل منافسة القنوات الأجنبية ومواقع التواصل الاجتماعى. كما ينبغي أن يكون لديه القدرة على التعامل والتكامل مع التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل بما يفيده في تحقيق الانتشار ووصول المحتوى الإعلامى من برامج الأطفال إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال.


|