|
القاهرة 17 مايو 2026 الساعة 07:44 م

متابعة: سماح ممدوح حسن
عرضت جمعية الفيلم، برئاسة مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، الفيلم العراقي "مملكة القصب" للمخرج حسن هادي، وذلك في إطار فعالياتها الثقافية والسينمائية، بالبيت الروسي بالقاهرة، مساء أمس السبت 16 مايو، وقدمه الكاتب والباحث شريف جاد، نائب رئيس جمعية الفيلم.
ويأتي عرض الفيلم في القاهرة بعد مسيرة دولية لافتة، إذ حصد جائزة الكاميرا الذهبية وجائزة الجمهور خلال مشاركته في مهرجان كان السينمائي عام 2025، في إنجاز يُعد من أبرز المحطات في تاريخ السينما العراقية الحديثة، خاصة أنه يمثل أول مشاركة لفيلم عراقي في مهرجان كان ضمن قسم "أسبوع المخرجين" في العام ذاته.
والفيلم، الذي يُعرض أيضًا تحت عنوان "كعكة الرئيس" ينتمي إلى الدراما الاجتماعية ذات الطابع السياسي. وهو أول تجربة إخراجية طويلة للمخرج حسن هادي. وقد شارك في بطولته كل من بنين أحمد نايف، سجاد محمد قاسم، وحيدة ثابت خريبات، ورحيم الحاج، حيث يقدم العمل مجموعة من الأداءات التي تعكس بيئة عراقية شديدة الخصوصية خلال مرحلة تاريخية دقيقة.
وتدور أحداث الفيلم في العراق خلال أوائل تسعينيات القرن الماضي، في ظل تداعيات العقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة على البلاد آنذاك. وفي قلب هذا الواقع، تُكلف طفلة في التاسعة من عمرها بمهمة تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها شديدة التعقيد والخطورة، وهي إعداد كعكة للاحتفال بعيد ميلاد صدام حسين، لتجد نفسها وسط سلسلة من التحديات التي تكشف قسوة الظروف الاجتماعية والسياسية المحيطة بها.
وقد حظي الفيلم بإشادة نقدية واسعة عقب عرضه العالمي الأول في مهرجان كان السينمائي يوم 16 مايو 2025، حيث أثار اهتمام النقاد بطرحه الإنساني وبنيته السردية التي تمزج بين البراءة والضغط السياسي. كما تم اختياره لتمثيل العراق في فئة أفضل فيلم روائي دولي ضمن جوائز الأوسكار، ليصبح بذلك أول فيلم عراقي يصل إلى القائمة القصيرة لهذه الجائزة المرموقة.
وشارك في إنتاج العمل عدد من الجهات الدولية، من بينها العراق وقطر والولايات المتحدة الأمريكية، بدعم من مؤسسة الدوحة للأفلام ومعهد صندانس السينمائي، فيما تولى الكاتب الشهير إريك روث كتابة السيناريو، في تعاون يعكس الطابع العابر للحدود الذي ميز المشروع. وبلغت مدة عرض الفيلم 105 دقائق، وجاء باللغة العربية باللهجة العراقية، ما أضفى عليه طابعًا واقعيًا قريبًا من بيئته الأصلية.
وقد تم تصوير الفيلم بالكامل داخل العراق، بين بغداد ومحافظة ذي قار، خلال عام 2024، في ظروف إنتاجية تعكس حرص صُنّاعه على الحفاظ على روح المكان وواقعيته. كما تولى عمرو سليم إعداد العرض والترجمة العربية المصاحبة للفيلم، بما يتيح للجمهور المحلي والدولي متابعة تفاصيله بدقة ووضوح.
|