|
القاهرة 14 مايو 2026 الساعة 12:37 م

?متابعة: نهاد إسماعيل
?بين أروقة نقابة الفنانين التشكيليين بدار الأوبرا المصرية، اقيم المعرض الفني الجديد «حوار» للفنان التشكيلي أحمد حسين، خريج كلية الفنون الجميلة بالقاهرة (قسم تصوير)، وذلك بعد غياب فني لسنوات طويلة، ليشكل المعرض عودة قوية ومحملة بخبرات حياتية وفنية عميقة.
* ?لغة بصرية تباغت الوجدان
?في قراءة نقدية متخصصة، وصفت الدكتورة ماجدة علي المعرض بأنه يقدم لغة بصرية متفردة، حيث استطاع الفنان تجسيد "دراما اللوحة" عبر توظيف ذكي لألوان الزيت وخامة "الخيش". وأوضحت أن عناصر العمل من (المرأة، الرجل، الحصان، والطفل) لا تقف صامتة، بل تدخل في حالة من المحاكاة والحوار الجدلي الذي يباغت وجدان المتلقي.
?"جاءت خامة الخيش والضربات القوية للفرشاة متناغمة مع التيمة الإنسانية التي يطرحها الفنان، لتخلق مشهداً درامياً يفتح آفاقاً للتأمل والتفكر بين الرغبة في التحرر ومعاناة الإنسان."
* ?فلسفة الحصان ورمزية الحرية
?وأشارت الناقدة إلى أن أعمال أحمد حسين تتميز بحضور طاغٍ لرمزية الحصان، الذي ظهر كبطل أساسي يجسد القوة، الطموح، والجموح، محتضناً بقية العناصر البشرية في كادر فني يعتمد على فلسفة التأمل. كما لفتت الانتباه إلى دلالات "الأيدي المقيدة" في بعض اللوحات، كإشارة قوية للرغبة في حرية الفكر والمشاعر، تاركاً للمتلقي مساحة خاصة لترجمة هذه الاستغاثات الوجدانية.
* ?مخيلة الجدران وزخم الغربة
?من جانبه، كشف الفنان أحمد حسين أن المعرض هو نتاج سنوات طويلة من الغربة بعيداً عن الوطن، وهي التجربة التي شكلت مخيلته ودفعت بهذا الزخم من المشاعر للتدفق عبر تكنيك "الميكس ميديا".
* ?أبرز ملامح التجربة الفنية في معرض «حوار»:
?الإلهام العشوائي: استلهام الأشكال الفنية من تشققات الجدران، الأتربة، وتكوينات البلاط العشوائية.
?الدراما النفسية: التعبير عن الانتصارات والإنكسارات التي مرت بها حياة الفنان.
?التكنيك الفني: دمج الملامس الخشنة للخيش مع حيوية الألوان الزيتية.
?واختتمت الدكتورة ماجدة علي قراءتها بالتأكيد على أن تسمية المعرض بـ «حوار» جاءت انعكاساً للحالة التفاعلية بين عناصر اللوحة وأفكار الفنان من جهة، وبين العمل الفني والجمهور من جهة أخرى، في لغة بصرية إنسانية يتفق عليها الجميع.








|