|
القاهرة 12 مايو 2026 الساعة 03:13 م

كتب: محمد السيد
في دورته الثانية .. قدم المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون عروضه المسرحية بمهرجان العروض القصيرة، وحملت الدورة اسم الفنان "ماجد الكدواني" في لفتة إيجابية إلى تاريخ هذا الفنان المتنوع الذي قدم الكوميديا والتراجيديا على قدم المساواة.
افتتح المهرجان بحضور الدكتورة "سمر سعيد" عميد المعهد العالي للفنون الشعبية، والمخرج "مازن الغرباوي" رئيس لجنة التحكيم بالمهرجان ، وأعضاء اللجنة وهم الفنان "ميدو عادل" والفنانة "مروة عبدالمنعم" والمخرج "إسلام إمام" والمخرجة "كريمة بدير" بالإضافة إلى الفنان "عمرو رمزي" والفنان "منير مكرم" كأعضاء لجنة مشاهدة، وكل هؤلاء يلتقون مع المخرج "عصام السيد" الرئيس الشرفي للمهرجان.
تنوعت العروض بين المونودراما، الديودراما، والتريودراما، بإجمالي سبعة عروض هي "موت مفاجئ"، "ما بعد الحدث"، "السطر الأخير"، "عقد مشروط"، "طرف تالت"، "الحارس"، و"جواب يحيى".
مقارنة بالدورة السابقة نجد الدورة الحالية أقل جودة، حيث أتت العروض على غير المنشود، رغم أنه من المتوقع أن تشهد ثمة تطور إلى الأفضل لا العكس، فعلى سبيل المثال في "السطر الأخير" وهو من نوعية التريو لم يكن الأبطال مناسبين لأدوارهم من الناحية الشكلية وكان أداؤهم دون المستوى كما أن البطل لا يتكلم بلغة عربية سليمة رغم أنه يجسد دور الكاتب الذي ينطق بعض الجمل بالفصحى.
كذلك النص به بعض الخلل في الحوار فمثلا نجد البطل يسأل البطلة بتعجب "انتي ازاي شغالة معايا صحافية في نفس الجريدة ومابتعرفيش تكتبي مسرحيات زيي؟!" وهو بالطبع سؤال سطحي عبثي لأنه ليس من الضرورة أن يكون الصحافي قادرا على كتابة مسرحية وهو لا يدرسها في كلية الإعلام وليس بالضرورة أن تكون لديه موهبة الكتابة للمسرح. كان من الأفضل لو تم تبييض شعر البطل ليبدو مناسبا لدور الأب الذي يجسده، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة العمرية التي يعبر عنها. بخلاف ذلك اشتمل النص على كوميديا الموقف التي تروق للجمهور، والديكور مناسب واتحد مع الأكسسوارات لتأدية أكثر من غرض في التعبير عن الجامعة والمنزل.
نفس الميس كاستينج أو سوء اختيار الممثلين كان في "عقد مشروط"، والأكثر غرابة قيام البطل برقصة تانجو مع البطلة وهو ما لم يكن ملائما له، فضلا عن الأداء السيء والمصطنع لكل منهما والذي كشف عن رهبتهما من مواجهة الجمهور على المسرح وهو ما جعل صوت البطل مرتعشا وإحساسه الداخلي بأن الأضواء مسلطة عليه والعيون شاخصة نحوه، مما أفسد إحساسه بكل جملة حوارية ينطق بها.
جدير بالذكر أننا حين نشير إلى الإيجابيات بالعروض المسرحية فإنه من قبيل الشكر والتأكيد عليها، وحين نشير إلى السلبيات يكون الهدف هو تلافيها في العروض القادمة من أجل النهوض بالعملية الفنية بشكل عام والمسرحية بشكل خاص، وهو بلا شك الغاية التي ننشدها.


|