|
القاهرة 05 مايو 2026 الساعة 11:38 ص

قصة: فرناندو إيواساكي - بيرو
ترجمة: أسامة الزغبي
وصلت دون حجز مسبق لأنني عميل معتاد، لكن لم يرغبوا في إعطائي الغرفة الوحيدة المتبقية لديهم. سلموني المفتاح على مضض وعرضوا عليّ أن يبحثوا لي عن جناح في فندق آخر تابع للسلسلة، لكنني كنت متعبًا جدًّا فصعدت إلى غرفتي دون أن أكترث لهم.
لم يكن الديكور مثل ديكور الغرف الأخرى: كانت الجدران مغطاة بصلبان، ولم تكن المرايا تعكس حركاتي إلا بالكاد. ولم ألاحظ اللوحة المرسومة على السقف إلا بعد أن استلقيت على السرير: صورة للمسيح وهو مسن ومريض وينظر إليّ بذهول. ونمت وأنا أشعر بشعور غريب وكأنني ملفوف بكفن.
أيقظتني نوبة برد قارس، ووقفت بجانب السرير امرأة تحوطها هالة من الضباب قالت لي بحزن عميق: «لماذا كنت متهوراً إلى هذا الحد؟ الآن حان دورك». ومنذ ذلك الحين وأنا أنتظر قدوم شخص آخر، لأوقظه بأصابعي الجليدية وأتمكن من النوم أخيراً.
|