|
القاهرة 02 مايو 2026 الساعة 02:14 م

إعداد: مصطفى علي عمار
رحل عن عالمنا صباح الأحد 26 أبريل 2026 الشاعر حمدي محمد موسى بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز 60 عامًا.
وُلد حمدي موسى بقرية سنهوت في منيا القمح بمحافظة الشرقية، وأقام في سنواته الأخيرة بحي المرج في القاهرة حيث عمل موظفًا بالقطاع الخاص.
بدأت علاقته بالشعر في المرحلة الابتدائية بتأثره بأناشيد اللغة العربية التي كان يحفظها عن ظهر قلب، وكان لأستاذه محمد متولي أبو زيد الشهير بالأستاذ غريب فضل كبير في تكوينه الأول، حتى أهداه ديوانه الشعري الأول. وكتب أولى قصائده وهو في الصف الأول الإعدادي في الغزل.
تكون وجدانه على صوت الإذاعة المصرية قبل انتشار التلفزيون، فتأثر في بداياته بالشاعر عبد الرحمن الأبنودي. لكن البصمة الأعمق في مشروعه الشعري كانت للشاعر الجنوبي محمد أحمد الباي الشهير بحجاج الباي، الذي اعتبره من أفضل شعراء العامية في تاريخ مصر، وظل متأثرًا بتجربته لفترة طويلة حتى استطاع أن يؤسس صوته الخاص.
امتلك مكتبة شعرية تزيد على 600 قصيدة كتبها في أكثر من 35 عامًا، لكنه لم يطبع سوى ديوان واحد صدر بضغط من الأهل والأصدقاء، بعد معاناة في اختيار 30 قصيدة فقط من هذا الكم الكبير.
آمن حمدي موسى بأن الفكر هو الأساس في ميلاد القصيدة وليس الموقف، فكثير من المواقف تمر على الشاعر ولا يكتب فيها إلا بعد أن تختمر الفكرة وتنمو. وكتب في والدته بعد وفاتها بفترة طويلة جدًا، مؤكدًا أن الشاعر الأكثر جودة هو الأكثر قدرة على التخيل والانسلاخ من الواقع.
خاض معارك ثقافية كثيرة، وأسس صالون أرابيسك مع الشاعرة جهاد زيادة، وانضم إلى رابطة شعراء العامية المصرية قبل أكثر من ثلاث سنوات، وكان يرى أن الرابطة تقوم على أكتاف الشاعر محمد فتحي السيد، واعترف بتقصيره وتقصير الأعضاء في دعمها. واعتبر أن العمل الثقافي الأهلي هو الذي يحمل هم الثقافة الآن في ظل تقصير وزارة الثقافة بسبب ضعف الإمكانات، فالدولة أولوياتها غذاء البطون لا غذاء العقول. ورأى أن الكتاب الإلكتروني سيؤدي لانقراض الورقي مستقبلاً، لكن ليس الآن.
كان حلمه أن يترك شعرًا يصنع له تاريخًا يكون ميراثًا لأبنائه يفخرون به، سواء غيّر هذا الشعر في الناس أم لا. وبرحيله فقدت العامية المصرية واحدًا من فرسانها الذين قالوا الحق ولم يريدوا من الشعر شيئًا.
"وتفتح "مجلة مصر المحروسة" ملف الراحل في هذا التحقيق الصحفي، لتسأل الكتاب والمثقفين عن شخصه وشعره وإنسانيته، وعن مساهمته في الثقافة العربية ودوره في معارك الكلمة والتنوير.
يقول عنه الشاعر مصطفى المنشاوي:
لم أعرفه إلا من خلال التواصل الاجتماعي، وكم كنت أتمنى أن نلتقي على أرض الواقع، لكن الأقدار حالت دون ذلك.
لكنني عرفت ملامح شخصيته عبر وقتٍ ليس بالقصير؛ فهو ابن القاهرة، وأنا ابن إقليم الدقهلية، لكن جمعتنا الكلمة وتشابه الرؤى.
فوجدته شاعرًا وفارسًا جسورًا، يجيد الإمساك بلجام مفرداته، وقبطانًا ماهرًا يجيد الإبحار في يمّ المعاني.
وكم استمتعنا بأشعاره، التي ستبقى ما حيينا في وجداننا، ذكرى نزورها كل حين، نتذوق معانيها ونستنشق عبيرها.
تهاتفنا عدة مرات، نتناقش في الشعر ودروبه، ونتبادل وجهات النظر، وكنت أُعجب جدًا بآرائه ومبادئه.
ولذلك نبكيه اليوم؛ فقد فقدنا شاعرًا حقيقيًا حفر اسمه في جدارية الشعراء المصريين.
رحم الله شاعرنا وحبيبنا وأخانا: حمدي موسى.
ويرثيه الكاتب صبري قنديل، متأثرًا بمن رحل قريبًا من الأدباء، فيصف الموقف بسرادق الرحيل الدائم! ويقول:
قبل أن نتخفف من حزننا على وداع الكاتب والناقد فرج مجاهد، الذي تجاهلت المؤسسة الثقافية رحيله كأنه ليس من مصر، باغتنا الموت باستلام نابغة يمثل علامة على جيله، الشاعر والناقد أشرف البولاقي، الذي انتقصت من مكانته نفس المؤسسة حين وصفته بأنه "مثقف من الأقاليم". مع أن أدب الأقاليم - يا سدنة المؤسسة وكهنتها، ويا أصحاب الفكر السطحي والألسنة المعوجة - هو الأدب الحقيقي الذي يضخ دماء الإبداع في شرايين الأدب المصري والعربي!
ثم لم يشأ الحزن أيضًا أن يبرح صدورنا ولو مؤقتًا، حتى استلم شاعرًا مطبوعًا من أهم شعراء العامية، شاعرًا دالت لرؤيته الرحبة أسرار البوح وخصائص الإيقاع البنائي، هو حمدي موسى، ذلكم المنشد الذي لازمت الحكمة مساره الشعري، واتكأت جمالياته على تشرّب فيوض التراث والتوغل في كنه مدركات لا تهدأ إلا وإن عادت بالمدهش والمفارق.
من منطلق إيماننا بأن الموت حق، يبدو أن دموع فراقنا لن تجف، وأن سرادق رحيلنا لن ينفض.
وبكلمات الشعر يرثيه صديقه شاعر العامية الشاعر سعد البنا فيقول:
وداعاً للشاعر المجدد: حمدى موسى
انشق صدر القصيد.. والآه بقت سطرين
والحرف لَفّ السواد.. ونكّس حدودُه
يا ناشرين الخبر.. حطوا الصور في العيِن
حمدي انطلق للمدى.. واسترد وعودُه
معدن من الماس صفا.. ما يعرف الوشين
جدد في روح الحكي.. وثبّت صمودُه
الشاعر اللي بجد.. يحكم في ميت جيل
حي في سطور الأدب.. ممدوده عهودُه
يا رب وسّع مقامه.. واجعل كتابه جنان
وارزقه شربة هنا.. من كف طه الزكيّة
واكتب له قصر الرضا.. في عالي الأركان
لجل الذي قدّمه.. بالنية الوفية
ساب الديوان مرصود.. على نِيّات النغم
ما كانش غاوي رياء.. ولا الزيف يوم يزينه
الكلمة كانت أمانة.. وقوة في قلب الألم
والله يجازي الوفا.. بـ طُهر تكوينه
يا قلعة م العامية.. يا مأسس البنيان
غيابك وجع القوافي.. وكسر عودها
لكن أثرك منارة.. بتهدي في التايهين
والسيرة مهما جرى.. ممدودة بـ عهودها
اللهم اغفر له وارحمه وأسكنه الفردوس الأعلى
ويقول الشاعر وليد العشري عضو اتحاد كتاب مصر ومؤسس صالون وليد العشري الثقافي
الموتُ لا يُوجع الموتى، بل يُوجع الأحياء!!
بهذه الجملة أبدأ ذكرياتي مع حمدي موسى، هذا الشاعر المعجون شِعرًا، والمقتول شِعرًا..
فقد كان في البدايات صديقًا لي عبر فيس بوك، فإذا بي أراني دخلتُ صفحته الفيسبوكية المليئة بكل الدُرر الأدبية.. ولآلئ شِعر العامية الفريد.. فدعوتُه لحضور صالون وليد العشري الثقافي بالقاهرة.
فاستمعتُ، واستمتعتُ بعمق قصيدة العامية المدهشة، فهو يكتب بلا قلم؛ بل بالمشاعر الصادقة.. المنبعثة من كرات الدم الأدبية الخاصة به.
وفي إطار خطة صالون وليد العشري الثقافي حيث تكريم المبدعين الحقيقيين، ذوي الرسالة والإمتاع..
فقد كرَّم الصالون في دورته العشرين يوم الجمعة 29/12/2023 قيمتين أدبيتين كبيرتين:
وهما شاعرة المنصورة الراقية سكينة جوهر، والآخر كان الشاعر الكبير حمدي موسى.
نكرّمهما، ولكن في الحقيقة هما من كرّمونا بحضورهما.
وقد كانت لدينا فكرة عمل موسوعة عربية للشعر العامي والنبطي، وأُسند إليَّ الأمر من قِبل إحدى المؤسسات الثقافية أن أقوم بتشكيل لجنة لفحص الأعمال المقدّمة. وكان من أول الأسماء التي فكرتُ أن تنضمّ إلينا اسم حمدي موسى.
وفي هذا الوقت كان مريضًا، فقال لي حرفيًا:
«والله برغم أني مريض وعندي جلطة، لكن أنت تحديدًا يا صديقي مقدرش أرفض لك طلب، لما لك من معزة خاصة»
وفي اليوم التالي أرسل لي قائلاً بالحرف:
«أنا صحيًا أعاني من جلطتين متتاليتين، ومن قبلهما عملية القلب المفتوح، بخلاف أمراض مزمنة أخرى، وحالتي غير مستقرة. فلو تدهورت صحتي ولم أستطع واعتذرت مُرغمًا، أرجو قبول اعتذاري، وأعدك يا صديقي بالتحامل لأقصى درجة».
لهذا الحد كان حمدي موسى يهب وقتَه، وجهدَه، وصحتَه من أجل الكلمة..
بل ويطلب مني أن أتقبّل عذرَه إن ساءت حالته الصحية!
لهذا الحد كان حمدي موسى نبيلًا، أصيلًا، جميلًا، راقيًا، مخلصًا، شاعرًا..
لذا اجتمع في حبه الكثيرون، وحزِن على فراقِه حتى مُخالفوه..
كان مثالًا حيًّا للشاعر الإنسان، المخلص، الذي يعرف كيف يقدّر أساتذته، ويحبُّ مريديه..
حمدي موسى قد ترك مكانًا أعتقد أن لن يملأه أحدٌ بعده..
نسأل الله العظيم له الرحمة والمغفرة وفسيح الجنات.
وينتقل بنا الشاعر المصري وصاحب مؤسسة يسطرون للنشر عماد سالم بقراءة نقدية في بديهية الحزن وتحولاته في قصيدة لون الحزن للراحل حمدي موسى
حين يصلنا خبر الرحيل، لا يكون الموت مجرد واقعة، بل زلزالًا داخليًا يهزّ طبقات الروح، ويعيد ترتيب المعاني في القلب والعقل معًا. هكذا كان وقع خبر رحيل الشاعر الكبير حمدي موسى، أحد الأصوات الصادقة في شعر العامية المصرية، والذي لم يكن يكتب القصيدة بقدر ما كان يعيشها، ويتركها تنبض في وجدان قارئها كما لو كانت قطعة من حياته الشخصية.
في قصيدته لون الحزن، يضعنا الشاعر أمام مفارقة إنسانية شديدة العمق: فرح مفاجئ بلا سبب، حالة صفاء غامضة، ابتسامة لا تفسير لها، كأن الروح قد لامست لحظة نقاء خالصة خارج حسابات الواقع. لكنه سرعان ما يهدم هذه اللحظة على مهل، ويكشف أن هذا الفرح لم يكن سوى قشرة رقيقة فوق بحرٍ عميق من الحزن الكامن.
لون الحزن
صحيت مبسوط
وراضي بقلبي ومسلم
وعلي وشى ابتسامة خفيفة وباغنى
ومش علي بالي يا معلم
أنا معرفش يطلع ايه ...
ومش فاهم
ومش مهتم اتكلم
وقفت قصادى فى المرآة
لقيتنى جميل ولابس شيك
عاكست عيونى وخدودى
حسدت هدومى علي عودى..
وإنى رشيق
ونازل جرى ع السلم ..
.مفيش مواعيد
ومش لاقي سبب واحد
يخلينى منيش خايف وقلبي حديد
وماشي بالاغي طوب الأرض
وارمى عوافي وباسلم
وليه مبسوط ؟ .....
أنا والله مش عارف
ومش فاكر حلمت بإيه...
هاموت استرجع الحالة
مفيش تفاصل وكل حواسي شغالة
وفيه اوركسترا بيعزف ومش ناقص ولا آلة
وفيه هالة أكيد سبحانه وتعالي
بيجبر بيضة مكسورة....
عشان كتكوت
أنااااا مبسوط ؟!
يادوب لحظات...
ولم تتعدى فى عرف الفرح خطوات
قابلت آهات ومتعدش
حاولت اجرى ندهلى الحزن متمدش
مهيش ناقصة الرواية خداع
وواجه قلبك الأصلى
وقوله بلاش يبصبصلي
وشيل الضحكة مش لايقة على مهزوم
لون الحزن لو فاقع بيمشى ويا أى هدوم
ومهما نسيت.... ومهما حاولت واتعديت
ومهما شربت من خمرة ..سكرت
عميت
مفيش فايدة
لأن الحزن من فوقك
ومن تحتك
ومن جنبك
ومن ع الحيط
فمهما حاولت تتناسي...
مادام الفكرة حساسة
بدون ما تحس هتلاقي انك اهتميت
مفيش ولا حلم بيغير مزاج الصبح
طول ما الضى
مش واصل حيطان البيت
فلا انت سعيد ولا حاجة.
بواقى وكت فى تلاجة
واهى حاجة ترم القلب
وانت لقيتها بسذاجة...
.فيتهيألك إنه شبعت
أو تقريبا استكفيت
وبس خلاص
القصيدة لا تسرد تجربة عابرة، بل تكشف عن وعي شعري حاد بطبيعة النفس البشرية، ذلك الكائن المتقلب بين النور والعتمة. يبدأ النص بحالة من التصالح الداخلي، حيث الذات راضية، مطمئنة، خفيفة كنسمة، ثم يتحول تدريجيًا إلى مواجهة قاسية مع الحقيقة: أن الحزن ليس حالة طارئة، بل بنية ممتدة تحيط بالإنسان من كل الجهات.
يقول الشاعر، في جوهر المعنى، إن الفرح قد يأتي بلا مقدمات، لكنه أيضًا يرحل بلا استئذان، بينما الحزن أكثر رسوخًا، أكثر قدرة على التسلل والتمدد، حتى يصبح لونًا يغلف كل شيء. ومن هنا تأتي عبقرية العنوان لون الحزن، إذ لا يعود الحزن مجرد إحساس، بل يتحول إلى طيف بصري، إلى صبغة تلوّن الوجود كله، فتجعل الأشياء مهما بدت عادية أو جميلة، محمّلة بظلال خفية من الأسى.
اللافت في هذا النص أن الشاعر لا يقدّم الحزن بوصفه ضعفًا، بل كحقيقة إنسانية لا يمكن إنكارها أو الهروب منها. بل يذهب أبعد من ذلك، حين يفضح محاولات التزييف، محاولات الضحك القسري، أو التناسي المؤقت، ليؤكد أن كل ذلك لا ينجح أمام فكرة حساسة واحدة قادرة على إعادة الإنسان إلى نقطة الألم الأولى.
وحين نقرأ هذا النص بعد رحيل صاحبه، ندرك أن الشاعر لم يكن يكتب عن الحزن من الخارج، بل من قلب التجربة، من تماس مباشر مع وجع إنساني حقيقي، لذلك جاءت كلماته صادقة، خالية من الادعاء، وقادرة على البقاء.
لقد رحل حمدي موسى، لكن صوته لم يرحل. بقيت قصائده شاهدة على شاعر امتلك حساسية فريدة، وقدرة نادرة على التقاط التفاصيل الدقيقة في النفس البشرية، وتحويلها إلى نصوص نابضة بالحياة.
إننا لا نودّع شاعرًا فحسب، بل نودّع حالة شعرية كاملة، تجربة كانت تنحاز للصدق، وتؤمن بأن العامية ليست مجرد لغة، بل وعاء للروح، ومرآة حقيقية لنبض الإنسان المصري.
رحم الله الشاعر حمدي موسى، الذي ترك لنا من الحزن ما يعلّمنا كيف نفهم أنفسنا، وترك من الصدق ما يخلّد اسمه في ذاكرة الشعر..
وقد آثرت الشاعرة العامية ميمي عبد الجليل أن تشارك في هذا الملف بمداخلة شعرية متبادلة بينها وبين الشاعر الراحل حمدي موسى، كُتبت قبل 7 سنوات في زمن الكورونا.
تقول ميمي: "انظروا ماذا قال لي حمدي موسى وقت الكورونا وكنت مكتئبة.."
*كتب حمدي موسى:*
م ي م ي
.....
طب هاقول لك
انتي حالة خاصة جدًا
حلوة جدًا
واسألي شعرك يدلك
واحنا على رأي اللي قالوا
كلنا ماشيين في ضلك
عارفة لما الليل بيدخل
والوجع في النفس ينخل
ثم تيجي فجأة سيرتك
الأمل يفتح بيبانه
والنهار يخرج لسانه للألم والفرح يتشعبط في سيرتك... يستغلك
ولا اقول لك
احنا من غيرك غلابة
والحياة بدون اللي زيك
تبقى غابة
انتي مركز للمحبة ودايرة فيها الناس صحابة
انتي دعوة لحد طيب قال يارب
فكنتي يا ميمي استجابة
كل سنة وانتي الصديقة والقصيدة
والمعاني الحلوة في زمن الكآبة
ولا اقول لك مش هاقول لك
مانتي فاهمة
انتي شركة خير مساهمة
واحنا مهما قلنا فيكي
لا القراية هتبقى قادرة تقول شعورنا
ولا الكتابة
*وتضيف ميمي عبد الجليل: وكان ردي عليه في رمضان 2020 - زمن الكورونا*
ردًا على المبدع
... ح
م
د
ي
موسى
عاوزة أقولك إيه
يا حمدي!!
الحروف سابقة الكتابة
والمعاني في انسياب
عارفة كيف بتحب حرفي
حتى لو كان فيه عتاب
عاوزة أقولك..
طب هقولك
حمدي ياللي غالي عندي
ياللي عمر م كنت ضدك
وانت عمر م كنت ضدي
ياللي لما بشوف حروفك مكتوبالي
بلاقي فيها كل سعدي
لما تسأل يوم عليا
أو سلام يلمس إيديا
أو تنادي في شات
يا ..... ميمي
تلمع الفرحة في عنيا
آه... وربي
فيك طيابة.. ولك غلاوة
كل حرف يكون بإيدك
يبقى متغلف حلاوة
لأ.. وإيه
أجري أرد عليك في ثانية
حرفي يسبقني بشقاوة
آه ساعات مقدرش أشوفك
بالشهور أو.. بالسنين
بس لما ألقاك قصادي
يجري ليك كل الحنين
م انت صاحبي
اللي حبه فرض عين
لو تحس بخوف سكوتي
أو بحزن يكون في صوتي
أو يكون الحرف مني فيه أنين
تقلق انت
وتيجي تسأل
وبسؤالك
يفرح الليل الحزين
م انت قلبك قلب دافي
الحنان فيه شيء جميل
انت يا بني واد أصيل
حمدي موسى
حمدي موسى
حمدي موسى
حتى اسمك فيه نغم
فيه آهات من ليل يا عين
انت شاعر بس إيه
شعر م الوزن التقيل
انت جبار المعاني
انت نهر من الأماني
انت صاحبي اللي بعمري
أشتريه
طب تصدق
لو تركز ويا قلبي
تلاقي فيه
مليووووون دليل
ومن المفارقات أن للشاعر حمدي موسى قصيدة عن الموت نشرها قبل موته وكأنه ينعي فيها نفسه انشد يقول:
إلى اللقاء
تعرف تموت ؟
مش سهلة خالص أصلها دى تدريبات
الموت مهواش هوب...مات
دى استعدادات... صبر ودموع وعطش وجوع
سرعة رجوع القلب لو أخطأ وفات
أرض الرضا ..لازم تدوق الشمس وتحش الملامح من جدور المغريات
الموت لذيذ
تغيير حياة بس المهم تلم له حسنات
فانا بانصحك حاول تموت
واقطع حبال الأمنيات
المال صحيح زينة وهنا
أما البنون أساسات تشيل العنعنة
جدك وجده لحد آدم إسم أو طبع وصفات
..سيرتك هتطول كام سنة
لكن ضرورى هتنقطع ...وتدوب فى كباية سكات
يعنى المهم الباقيات الصالحات
عاوز تموت ..الموت بسيط
انزل محيط المصطفي ...
.اصطاد من الإخلاص وفا
والغيظ يابخته من عفا
وابنى علي الأساسات إيمان
واحسن لآخر طوبة ف حيطان الجيران
وحاجات كتير ..هننخ لو هنعدها
والوقت هيضيق ع الكلام. وثقافتى مش هتجيب لغاية عندها.. بالاختصار
الموت طريقك للبقاء
والعمر أصله قنطرة.... فإلي اللقاء.
|