|
القاهرة 30 أبريل 2026 الساعة 01:38 م

كتبت : مروة مدحت
في مزيج إبداعي يجمع بين فن التوثيق الفوتوغرافي وأحدث التقنيات التفاعلية، انطلق معرض «حكايات المكان» ليقدم تجربة بصرية فريدة تستعرض ثراء التراث المعماري المصري. المعرض يهدف إلى بث الحياة في المباني التاريخية والأحياء القديمة، محولاً الصور الساكنة إلى روايات حية تسرد تفاصيل الأمكنة وذاكرتها.
* تفاصيل الافتتاح والمسابقة
افتتح المعرض مساء الأربعاء بـ قصر الفنون بساحة دار الأوبرا المصرية، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بـ اليوم العالمي للتراث. ويستعرض المعرض نتاج مسابقة «تراثي 7»، التي أطلقها جهاز التنسيق الحضاري التابع لوزارة الثقافة.
عدد المشاركين: 1108 متسابقين من 26 محافظة.
إجمالي الصور: 7492 صورة فوتوغرافية، منها 1596 صورة ضمن المشروعات المتخصصة.
الهدف: أكد المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز، أن المسابقة تهدف في جوهرها إلى «إحياء التراث والحفاظ عليه».
* محاور المعرض: سردية بصرية متكاملة
يتنقل الزائر في المعرض بين عدة محاور فنية صُممت لتروي قصة المكان من زوايا مختلفة:
«في طريقنا دائماً»: يركز على "بورتريهات" للمباني التراثية باعتبارها الشخصية المحورية.
«شبابيك فاكرة»: يسلط الضوء على الجماليات الدقيقة وتفاصيل النوافذ.
«لسه موجود»: يبرز حيوية العمارة التراثية عبر رصد استخداماتها المعاصرة اليوم.
علاقة الإنسان بالمكان: محور يجسد الرابط الإنساني بالعمران.
الظل والانعكاس: يبرز الفنيات البصرية التي تجعل من الضوء والظلال عناصر أساسية في الحكي.
تتوزع هذه المحاور داخل قاعات قصر الفنون على أدوار متعددة، مما يخلق رحلة زمنية صعوداً وهبوطاً تربط بين العصور الإسلامية والحديثة، خاصة في القاهرة التاريخية، مع استحضار شخصيات ارتبطت بهذه الأماكن مثل الشيخ محمد رفعت.
* الرؤية الرسمية والشراكات الاستراتيجية
أوضحت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، أن «تصدير قيم الجمال» هو غاية الوزارة الأساسية، مشيرة إلى أن الإقبال الكبير يعكس وجود قاعدة شعبية شغوفة بالثقافة، وداعية لمساندة مبادرات "العدالة الثقافية".
من جانبه، أشار الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، إلى أن المحافظة تعمل بالتوازي على محورين:
الحفاظ على التراث والهوية.
الاستدامة والخدمات (مثل الطرق، التحول الرقمي، وتطوير العشوائيات ومناطق وسط البلد).
كما شهدت هذه الدورة تعاوناً مع القطاع الخاص عبر منصة «فلوج» للمصورين، وهو ما اعتبره "أبو سعدة" وسيلة لجذب الشباب وتقديم تجربة معاصرة تدمج السرد البصري بالتقنيات التفاعلية التي تمنح الصور المعلقة حركة وحياة على الجدران والأرضيات.
* جوائز المسابقة (الإجمالي 150 ألف جنيه)
توزعت الجوائز على النحو التالي (بناءً على سعر صرف 52.35 جنيه للدولار):
أولاً: المشاركات الفردية:
محور «في طريقنا دائماً»: فازت به مريم أشرف شحاتة سيد، والجائزة التشجيعية لغادة عبد المحسن سليمان.
محور «شبابيك فاكرة»: فازت به دينا محمد محسن، والجائزة التشجيعية لأحمد شعبان عليمي.
محور «لسه موجود»: فازت به هاجر عبد الحميد نور الدين، والجائزة التشجيعية لإنجي فرحات مصطفى.
محور «الظل والانعكاس»: فاز به مارسيليو سامي رزق، والجائزة التشجيعية لمنى حسن أبو عبده.
ثانياً: المشروعات:
مشروع «الناس والمكان»: فاز به أحمد مصطفى سالم، والجائزة التشجيعية لعمر الشحات أحمد شلبي.
مشروع «الحيطان سامعة»: فازت به سمر سيد بيومي.
* تكريمات ورموز:
لم يقتصر المعرض على المسابقة، بل احتفى بتجارب فنية متميزة:
الفنان يحيى العلايلي: عن معرضه «ما زالت هنا» الذي رصد التغير الاجتماعي والعمراني في القاهرة.
المعماري رمزي مكرم عبيد: عن معرض «ذا لوكال شو» الذي أبرز معالم معمارية مستدامة مثل كنيسة السيدة العذراء ومسجد «باصونة».
شخصية العام: كرم الجهاز الدكتور محمد الكحلاوي، أستاذ الآثار الإسلامية ورئيس اتحاد الآثاريين العرب، تقديراً لإسهاماته الواسعة في حماية التراث المعماري المصري والعربي.










|