|
القاهرة 21 أبريل 2026 الساعة 12:31 م

حاوره: حسين عبد الرحيم
عالم العملات القديمة هو عالم الحنين ومحاولة تثبيت اللحظة وجدل العلاقة بين الجديد والقديم وربما هناك فلسفة ما لربط هذه العوالم بعجلة التطور الحديث والتكنولجيا التى تطيح بقوة بالعالم القديم ورموزه.
شريف محمد عبد المجيد اسم الشهرة شريف عبد المجيد، كبير معدين بالقناة الفضائية المصرية، بكالوريوس تجارة خارجية دفعة عام 1993 – دراسة فن السيناريو أكاديمة المخرج على بدرخان 2012 دبلوم التنمية الثقافية كلية الآداب جامعة القاهرة 2016_ ومولود في الثاني عشر من يونية_1971 _ كاتب قصة وله أكثر من خمسة عشر عملاً ، ما بين عوالم القصة القصيرة، فيما يخص الدفع بسطوة ودوافع الواقع، متأثرا بمفردات الإيقاع البصري، واللغة القريبة من التقشف، والضاربة في عمق الواقع وامتزاجه بالحدث، حيث صار الكاتب والقاص شريف عبد المجيد يشتم في سرده/ لغته/ كناياته/ وتلك الحسية البلاغية التي تستدعي، تلك المناطق الغائرة في الأحداث اليومية للمهمشين والبسطاء، مما يبشر ويخلق الكثير من مفردات الخلاص والسلوى/ والنشوى بحثا عن التلاق في أوعية الفن. أو إيماناً بفجر جديد يحمل الكثير من الآمال في خلاص كلّي، بل ووجودي، شريف عبد المجيد،\ أعد برنامج عصير الكتب تقديم بلال فضل- قناة دريم
إعداد برنامج تجليات مصرية تقديم الكاتب الكبير جمال الغيطاني قناة دريم
إعداد برنامج أهل الرأي تقديم د/ درية شرف الدين قناة دريم
العمل الحالي، معد برنامج السامر- برنامج ثقافي يذاع كل يوم جمعة الساعة الخامسة والنصف مساء على شاشة الفضائية المصرية .
إعداد برنامج دوت سينما يذاع كل أحد العاشرة والنصف مساء على شاشة الفضائية المصرية، وهو عضو اتحاد الكتاب المصري،عضو أتيلية القاهرة.
حصل شريف عبد المجيد على جائزة ساويريس أفضل مجموعة قصصية لشباب الأدباء عام 2008
جائزة أفضل كتاب فني معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2012
جائزة افضل فيلم تسجيلي طويل المهرجان القومي للسينما ععام 2015
جائزة محمد سلماوي للمسرح اتحاد الكتاب المصري 2025
أقام العديد من معارض التصوير الفوتوغرافي.
ومع صدور الطبعة الثانية من كتابه/ وعنوانه القصصي الأثير
" جامع العملات القديمة" الصادر عن دار نشر"بتانة" .. كان هذا الحوار
سألته بداية:
هناك الكثير من عناصر السرد في عالمك القصصي.. حدثنا عن الدوافع المرتبطة باللغة والأسلوب البصري في مجموعتك الأخيرة جامع العملات القديمة؟
بالتأكيد لكل كاتب أسلوب يخصه نابع من تكوينه وأفكاره وطريقته في التعبير عن ذاته والتقنيات التى يحب أن يستخدمها في عمله حتى تصير جزءًا من طريقته في الكتابة، وربما يكون حبي للسينما وللتصوير عموما والتصوير الفوتوغرافي خصوصا مفتاحا لفهم عالمي القصصي ورؤيتى للعوالم المدهشة التى تتيحها طريقة التعبير بالصورة أو الحركة بديلا عن استخدام الوصف في السرد القصصي والاقتصاد في العناصر الخارجية للمشهد واستبدالها بعناصر بصرية ومؤثرات المكان وموسيقى الحياة وإيقاع الشخصيات بما يساعد في تحقيق تخييل القصة كأنها جزء من فيلم أو مشهد سينمائي. ومن هنا يكون دور اللغة أكثر حيادية للتعريف بالشخصيات والأحداث.ويبرز أكثر دور الحوار في التبعير عن الطبقات التى تمثلها كل شخصية وطريقتها في التعبير عن نفسها.
هل هناك ثمة ارتباط بين اسم المجموعة القصصية جامع العملات القديمة، ورؤية فلسفية للقاهرة القديمة وتغيرعالمها وثمة ارتباط بزمن ما تبدد فهل كانت هناك أسباب فلسفية أو إنسانية لاختيار اسم المجموعة؟
عالم العملات القديمة هو عالم الحنين ومحاولة تثبيت اللحظة وجدل العلاقة بين الجديد والقديم وربما هناك فلسفة ما لربط هذه العوالم بعجلة التطور الحديث والتكنولجيا التى تطيح بقوة بالعالم القديم ورموزه وهناك جانب خفى لفكرة القيمة فالعملة القديمة في وقتها ربما تكون بلا قيمة ولكن مرور الزمن والسنوات الطويلة جعل لها قيمة مادية أكبر ولكن نفس المليم الذى كان يشترى أشياء بسيطة في قوته كان يجلب سعادة كبيرة للأسرة وتعيش دفء علاقاتها وصعوبات يومها التى يهونها ارتباطهم معًا ولهذا ففكرة القيمة والسعر هي فكرة رئيسية يطرحها العمل من خلال تنوعيات مختلفة على نفس الفكرة كما تنحو المجموعة القصصية لرصد تأثير وسائل التواصل الإجتماعي وهس التريند على سعي الشخصيات نحو حياة أسهل مهما كل ذلك الشخصيات من تنازلت لتحقيق الشهرة والثراء السريع حتى لو كانت شهرة زائفة في سبيل تحقيق الترند وتحقيق المشاهدات والصعود الطبقى ولكن بشرط ألا تطغي الأفكار على الصنعة الدرامية للقصص أو تتجه ناحية المباشرة والتنميط.
ما هو الدافع لكتابة هذه المجموعة القصصية هل هو دافع شخصاني أم وجودي أم حياتي أم دوافع مرتبطة بعملك في مجال السيناريو والإعداد والعمل الإعلامي؟
بالتأكيد أن الخبرات التى يعيشها الكاتب والتجارب التى يمر بها تكون ذخيرة له في عمله الأدبي وبالتالى الكتابة في حد ذاتها تشكل وعى الكاتب بنفسه ورؤيته للناس والعالم ربما تكتب عن شخص تحبه قصة وربما يكون حدث حزين مؤثر وحافز للكتابة وأحيانا تنتقد سلوك أو فكرة أو إحساس أو حتى نتنقم من سلوك شخصية ما بكتابة قصة عنها ولهذا تعد الكتابة محاولة لتلتئم جروحك الخاصة وتعبيرك الوجودي عن نفسك وأفكارك وربما تكون نوع من العلاج الروحي والإنساني أو حتى في أبسط صورها فضفة مع الآخر بدافع المشاركة والبوح الذاتي
في ظل الحروب التى يشهدها العالم من سنوات، كيف ترى جدوى الكتابة والفكر والفلسفة في عصر تحولت فيه الحروب عبر الهوية والديانات والجغرافيا والتاريخ والمعتقدات كيف ترى مستقبل الفكرو الفلسفة؟
دائما ما أتذكر تلك الفرقة الموسيقة التى كانت موجوده في فيلم تيتانك وأعتقد أن الفن والإبداع في شتى صوره هو محاولة تشبث بالقيم النبيلة والمثل والدفاع عن الإنسانية هو المحرك الرئيسي لكل فنان حتى لو ادعى أنه يكتب فقط لمتعته الشخصية أو حتى لا يبالي بالقارئ لأن الدافع الذي يجعلك تنظر شهورا لنشر كتاب هو بالتأكيد أن لديك ما تود قوله للعالم وأن تترك بصمتك. ولهذا أعتقد أنه في اللحظات الحرجة والصعبة يظل دور الفنان يشبه تلك الفرقة الموسيقة التى لم يعنَها حال السفينه حتى لو غرقت بل دورها أن تصدر موسيقاها ربما يكون ذلك الصوت محاولة لتغيير العالم أو على الأقل تجميله. فالفن له دور بتذكيرنا بإنسانيتنا والتعبير عن المشترك الذي يجمعنا كبشر ويجعلنا نتقبل عيوبنا ونصفح ونسامح فالفن وسيلة لتهذيب الحضارة وأن نعرف أن اللحظة التى نعيشها هي نتاج تطور وتداخل عدة حضارت إنسانية من الحضارة الفرعونية والسومارية والبالبلية واليونانية والإسلامية وصولا للحضار الغربية حتى ماركز التكنولجيا في العالم هي متنوعة وليست في الغرب وحده فنجد مساهمة اليابان وكوريا والصين وروسيا جنبا إلى جنب مع أمريكا وألمانيا وبقية أوروبا لهذا لا يوجد تفوق حضارة لجنس أو لشعب واحد فقط بل هى مراحل مختلفة أوصلتنا للحضارة الحديثة وتكنولوجيا الذكاء الإصطناعي وبالتالي هى مشاركة بشرية وليست تفق لجنس أو جنسية أو لون وهذا ما يثبته التنوع الثقافي والضحاري وهو لب دور الفن والإبداع في اللحظة الراهنة
فيما يخص تشكيل اللجان الإعلامية للمجلس الإعلي للثقافة، ما هو رأيك فيى لجنة السرد ولجنة الإعلام؟
ليس لدى أي خبرات في المشاركة في أي لجان ولهذا لا أعرف ماذا يدور في تلك اللجان وما المعوقات التى يقابلونها. ولكنى متفائل جدا بتشكيل لجنة السرد فمعظمهم أدباء نعرف أبداعهم ومدى صدقهم في عمل شئ حقيقي للثقافة المصرية ونحن نعرفهم عن قرب لذا أعتقد أن لديهم فرصة تاريخية لعمل أشياء مفيدة لصالح الثقافة المصرية. وتطير عمل اللجان بقدر المستطاع وأن يتخصلوا من البيروقراطية في اتخاذا القرارات التى من شأنها تقريب الثقافة للمواطن المصري البيسط وليس المثقف أو المبدع فقط.
ما رأيك فيما يدور في كواليس تحكيم الأعمال الأدبية والمسابقات بصفة عامة؟
بعد تفكير طويل ومشاركة في العديد من المسابقات توصلت لفكرة أن أي عمل بشري لا بدّ أن يخطئ ويصيب وفي النهاية الرأي الصادر في عمل ما هو رأي اللجنة المحكمة وربما لو تغيرت اللجان لتغيرت النتائج لذا أتصور أن المهم للكاتب أن يستمر في مشروعه الأدبي بغض النظر عن التكريم أو الجوائز لأنه في النهاية المشروع الحقيقى سيلقى التقدير أإ عاجلا أو آجلا. والقصة القصيرة في النهاية مسابقاتها محدودة مقارنة بجوائز الرواية ولهذا تجد الصخب المثار حولها أقل بكثير من الرواية التي تتعد مسابقاتها في معظم الأقطار العربية وربما مبالغ جوائزها الضخمة تثير الكثير من الجدل والآمال والطموحات لدى كتاب الرواية ، لهذا يظل فن القصة القصيرة أقل صخبا وجدلا. لأنها لا تكسب صاحبها نفس شهرة وجوائز كتاب الرواية.
عن عالم السحر والهوس والدمع والحنين لدى مبدعي جيل الواقعية الجديدة في السينما مثل محمد خان وجيله كيف أثروا فيك؟
محمد خان ودواد عبد السيد وعاطف الطيب وخيري بشارة ورأفت الميهي قدموا قراءة جديدة للوقع المصري ولطريقة السرد السينمائي في مصر كانت أعمالهم بمثابة ثورة حقيقة في عالم الصورة وشخصية البطل ورؤية الحياة المصرية وشكل العلاقات بين البشر أحضر عروض أفلامهم باستمرار في سينما الشرق بالسيدة زينب وسينما وهبى بالحلمية وسينمات وسط البلد خاصة في سينما كريم التى كانت يشبه دورها دور سينما زاوية حاليا.
وتأثرت تأثرا كبيرا بأفلامهم وأفكارهم وشعرت أنهم يعبرون عنى وعن الواقع المصري بشكل غير تقليدي وهم من حببوني في عالم الثقافة والسينما وربما كانت كتابتي متشبعة بالحوار مع عوالهم الإبداعية.
في مجموعتك القصصية أنت تدين ولا تقدم حلولا، كيف ترى السينما والسرديات وفي مقدمتها نصوصك السردية وكيف تلاقت هذه الإشكاليات مع عملك الأدبي؟
أنت محق فيما ذهبت إليه وأعتقد ان الكتابة ليس من مهامها تقديم حلول للمشكلات فهذا دور كاتب المقال أو الدراسة الاجتماعية أو الاقتصادية بينما دور الكاتب الحقيقي أن يسائل الواقع ويشتبك مع قضاياه ويقدم أحلام وطموحات وأفكار وتطلعات شخصياته والتعبير عنها في مآزقها المختلفة ومحاولة مشاركة شخصياته في مشاكلها الوجودية والإنسانية الآنية والراهنة والمستقبلية وليس عليه إدراك حلول ما لأن الكاتب في النهاية يقدم شريحة من الحياة أو حبكة من الفانتازيا واالسريالية ولا يقدم عريضة شكوى أو طلب إحاطة وإنما هو راصد أو متأمل أو معبر عن اللحظة الإنسانية. بالنسبة للسينما والفن التشكيلي والموسيقى هى عناصر تغذي الكاتب وأفكاره وطموحاته وتجعله أكثر رهافة وقدرة على التعبير عن الشجن الإنساني وأحلام الناس في حياة أكثر عدلا وإنسانية.
حصلت على أكثر من جائزة في القصة والمسرح كيف ترى أهمية الجوائز الأدبية بالنسبة للكاتب المصري؟
الجوائز مهمة جدا للكاتب لأنها تشير إلى أن هناك من يقول لك نحن نقدر عملك ونتابع تطور مشروعك وأن ما تقدمه مقدر وله تأثير ولهذا فهى بمثابة أحد الحوافز التى تجعلك تستمر بهمة وعزيمة أكبر ولكنها ليست المعيار الوحيد على الجودة لأن هناك أعمال مهمة جدا لم تحصل على جوائز مثل رواية الشمندورة مثلا وهى عمل إبادعي مميز في الثقافة المصرية وفي تطور الرواية المصرية للأديب النوبي محمد خليل قاسم كما أن أعمال يحى الطاهر عبد الله لم تحصل على جوائز ومع ذلك فهى كانت من الأعمال المهمة جدا في تاريخ كتبة القصة القصيرة المصرية الحديثة وأثرت بشكل كبير على كتابة جيل التسعينيات في القصة القصيرة وصارت مقدرة جدا لدى الأجيال الجديدة وكذلك أعمال الأديب محمد حافظ رجب التى تعد علامة مهمة في تاريخ القصة القصيرة الحداثية، ولكن هذه الأعمال جائزتها الحقيقة هى تصدرها بعد ذلك بمعدلات القراءة المرتفعة والتقدير النقدي الذي يعطيها قدرها وقيمتها بالنقد والدراسة والتحليل ويضعها في سياقها الصحيح في تاريخ الكتابة المصرية.
هل هناك مؤثرات مرتبطة بطبيعة عملك وكيف ترى موقعك في جيل التسيعنيات في الكتابة المصرية؟
بالطبع توجد مؤثرت تتخل أساليب الكتابة لدي فطريقة حكي القصة وسردها يكون لها عدد لا نهائي من الاحتمالات في تقديمها هل ستستخدم الفلاش باك أو السرد المنطقي للحدث هل سيكون السارد هو بطل القصة فقط أم هناك رواه متعددين بأصوات مختلفة تنبع من كل شخصية هل سنستخدم الرواي العليم أم روايًا داخليا وهل ستستخدم ضمير المتكلم أم ضمير الغائب كلها اقترحات يفكر فيها الكاتب في كل قصة خاصة أن بداية القصة يجب أن تكون قوية ولافتة للانتباه وأفضل دائما ان تبدأ القصة من الذروة بحيث يحدث تفجير الحدث الرئيسي وبنلم شتات القصة من خلال ثنايا الرواة وشهادات الأبطال ورؤيتهم للحدث. وأرى أننى واحد من جيل التسعينيات لا أعرف موقعي بالضبط فهذا متروك للنقاد والقراء هم من يحكمون على العمل بشكل أفضل من الكاتب نفسه وأحيانا يفاجئني النقاد بقراءات أعمق من تخيلي لآثر القصة وأحيانا يتذكر بعض القراء بعض قصصي بشكل يسعدني خاصة بعد مرور سنوات طويلة على نشر القصة .
فكرة الرحلة في عملك الأدبي والليل لأن معظم قصصك تدور في القاهرة ليلا فهل الليل يؤثر بك؟
فكرة أدب الرحلة أو الطريق ما تجذبني في الكتابة وكانت ظاهرة بشكل كبير في المجموعة القصصية تاكسي أبيض لأن معظم قصص المجموعة عن شخصيات قلقلة على سفر أو وداع أو في طريق من نقطة ألف إلى نقطة ب ومن خلال الرحلة تسكتشف الشخصيات نفسها وتتعرف عليها من جديد فالرحلة هي استبطان لمكنون الشخصيات وطموحاتها وأحلامها والأوجاع الداخلية التى تدفعها لتغيير المكان وظهر ذلك في أكثر من قصة بالمجموعة.
هناك شجن خاص وتأثر بالقاهرة القديمة كيف ترى علاقتك بالمكان واستحواذها على جزء كبير من أبطال قصصك بما لهذه الشخصيات من سحر وتخييل؟
المكان كذلك أحد العناصر الرئيسية في كتابتي القصصية ونلاحظ أن الكتاب الكبير نجيب محفوظ كان عالم الجمالية والحسين جزءًا أصيلا من إبداعه الأدبي ولكنها جعل هذا المكان وسيطا معبرا ليس عن هذه الشوارع والحارات الضيقة بل وسيلة لفضاء أوسع يشمل حلم الإنسان وتمرده على واقعه والتأويل الرمزي لمفردات المكان بما يشمله من دروايش ومتصوفة وأفندية وأصحاب ورش ومهن وأسطوات ورجال دين وجلع هذا الفضاء يعبر عن الوجود الإنساني كله من خلال الحارة وعلاقة الإنسان بربه والناس والسلطة وموقفه من الحياة وكذلك أديبنا الكبير إبراهيم أصلان في تعبيره عن حي إمبابة والكيت كاتب بشكل رهيف وحس إنساني نبيل وتعاطف كامل مع شخصياته وأخطائها وأحلامها بأسلوب فني بديع وكذلك يحى حقي في تعبيره عن السيدة زينب وغيره من الأدباء حيث كان المكان بطلا بارزا في أعمالهم القصصية والروائية والمسرحية وأنا أيضا كواحد من أبناء القااهرة القديمة وحي الخليفة الشعبي بما يتميز به من خصوصية تشمل المساجد العتيقة الخاصةب آل البيت وشوارع السيدة نفيسة والسيوفية والحلمية ومنطقة طولون وتجلي ذلك بشكل كبير في المجموعة القصصية صولو الخليفة .
لماذا تنحو في بعض أعمالك ناحية نقد العولمة وتحويله لتشييء الإنسان وتسليعه؟
هذه ملاحظة جيدة جدا وإذا تابعت عناوين بعض قصصي ستجد مثلا خدمات ما بعد البيع وكان عنوانا غير تقليديا ومغاير في عام 2007 وقت صدور المجموعة التي لاقت نجاحا نقديا لافتا وقت صدورها وتوجت بجائزة أفضل مجموعة قصصية بجائزة ساويريس لشباب الأدباء عام 2008 وربما سنجد أصداء كثيرة لفكرة صراع الإنسان الخفي مع آلة التدجين وجعل المواطن في كل مكان في العالم يتحرك بنفس الأدوات الكمبيوتر والتليفون المحمول ويعمل من خلال التطبيقات الذكية ويعتمد عليها بشكل أكبر بما يمحمو الاختلافات الثقافية والخصوصية التى تتمتع بها كل ثقافة بشكل يخصها وهذه الدعوى ليس معناها التخلف عن ركب الحضارة ولكن دفاع عن فردية الإنسان وتفردة وفهو ليس ترس في ماكينة بل حامل تراث وفكر وإبداع وبصمة خاصة به
عن جدوى الخلاص والنشوة، هل خلاص الكاتب الوجودي ينتهى بعد الانتهاء من كتابة عمله الأدبي؟
الكتابة هى حلم الخلاص ومشاركة الأفراح والآطراح بينك وبين القارئ وكأنه صديقك الحميم الذى تبوح له بمكنون نفسك عسى أن نتشارك معًا في طرح الهوم من خلال بنية وحكبة درامية هدفها الأسمى هو الفن وتقديم حالة إبداعية تعبر فيها عن نفسك وكل عمل أدبي تكتبه يكون نابع من نداء خفى لا تستطيع أن تقاومه إلا بالكتابة والتعبيرربما يستطيع أن يعبر عنه الفنان التشكيلي بالفرشاة والألوان والموسيقى بنغمات تجريدة تطربنا وتشجينا ويعبر عنه الممثل بتقمصه للشخصية وبهذا أرى أن الدافع الوحيد لكتابة العمل الفني هو تلبيه لهذا النداء الخفي الذي يجب أن تضبط نغمتك مع نغمته لأن انقطاعه يعني أنك فقدت شيئا عزيزا وربما مبرر وجودك الإنساني.





|