|
القاهرة 14 أبريل 2026 الساعة 11:34 ص

بقلم: أميرة السمني
منذ أيام ودعنا شهر رمضان الكريم ومعه ذكريات رمضانات الشتاء فيمر بخاطري شريط من ذكريات سعيدة، أرى فيها نفسي طفلة صغيرة تلهو بفانوس ملون يغني "مرحب شهر الصوم مرحب لياليك عادت بأمان. أرى زينة وإضاءة رمضان تزين الشوارع. أستمع إلى أغاني رمضان المبهجة وتواشيح النقشبندي ومسحراتي سيد مكاوي وفؤاد حداد الذين لم أعرف أسماءهم إلا بعدما كبرت. أغني تترات الفوازير وكارتون الأطفال والمسلسلات التي لا تنسى. أشارك في إعداد الإفطار والسحور وأتعلم كيفية صنع الأكلات والحلويات المصرية الشهية. كل هذه التفاصيل المميزة التي تجمعنا هي أوجه مختلفة لتراثنا الغني وروحنا المصرية التي نضفيها على كل مناسبة فنجعلها مصرية خالصة. وقد وثق العديد من الفنانين التشكيليين المصريين مظاهر احتفالاتنا بشهر رمضان الكريم في لوحات، أعرض لكم باقة من أجملها.
استهل العرض بلوحات فنان مصر المبدع حسين بيكار، الذي شكلت لوحاته على صفحات الجرائد والمجلات وجدان العديد من الأجيال، فلا يوجد مناسبة إلا ونجد بيكار قد عبر عنها بلوحة جميلة، من رمضان إلى العيد، إلى احتفالات المصريين القدماء بعيد الربيع، إلى نصر أكتوبر، كما اهتم أيضًا بتصوير الحياة في الريف والنوبة بطريقته الساحرة، وبرع في فن البورتريه.
الفنان جمال قطب من بين الفنانين الكبار الذين رسموا لوحات لشهر رمضان الكريم على أغلفة المجلات، تشعرنا لوحاته بالألفة وكأنها لوجوه محبوبة نعرفها جيدًا، ولا عجب في ذلك فقد دخلت لوحاته بيوتنا وزينت مكتباتنا على أغلفة الأعمال الأدبية للكثير من الأدباء المصريين مثل طه حسين، ونجيب محفوظ، وتوفيق الحكيم، ويحيى حقي، وإحسان عبدالقدوس، ويوسف إدريس، ويوسف السباعي، ومحمد عبد الحليم عبد الله، وثروت أباظة، وعبد الحميد جودة السحار، وغيرهم.
يقولون إن لكلٍّ من اسمه نصيب، والفنان بهجت عثمان "بهاجيجو" هو صانع بهجة طفولتنا، فرسوماته على صفحات المجلات صنعت لأجيال من الأطفال عالمًا جميلًا لا يزال حيًا في مخيلتنا.
لقب الفنان حلمي التوني بـ "حارس الهوية المصرية"، فأعماله التي تصل لآلاف اللوحات تحمل بصمة مصرية مميزة لا تخطئها عين، وتمزج بين الرموز الشعبية التراثية والحداثة، وقد خصص الكثير من إبداعاته لكتب ورسومات الأطفال.
يعبر الفنان محسن أبو العزم عن الحارة المصرية بأسلوبه الفريد الذي يدمج الواقعية مع السخرية ويعتمد على المبالغة الكاريكاتيرية في رسمه للملامح والأجسام، ومن بين المشاهد التي يجسدها في لوحاته بائع الكنافة، والمسحراتي، والحارة المزينة بالفوانيس.
تتخذ الفنانة نادية سري من الهوية المصرية بمختلف أعمدتها مصدر إلهام لها في لوحاتها، فتارة نراها تصور مشاهد من مصر القديمة، وتارة أخرى تجسد بريشتها صورا واقعية من الحياة اليومية للمصريين، ومن بينها الأجواء الاحتفالية الدافئة بشهر رمضان الكريم.
اختتم بمسك الختام مع لوحات الفنانة ريهام الشامي التي تعتمد على تصوير التراث الشعبي المصري بأسلوب مميز وألوان زاهية وتجسد بريشتها عادات المصريين في الاحتفاء بشهر رمضان من خلال صور تضج بالحياة والجمال من قلب الحارة المصرية.












|