|
القاهرة 09 أبريل 2026 الساعة 09:21 م

نضال ممدوح
استشهدت الشاعرة اللبنانية “خاتون سلمي”، رفقة زوجها، أمس الأربعاء، إثر تعرض البناية السكنية التي كانا يعيشان بها في تلة الخياط، حيث كانت تعيش مع زوجها في العاصمة اللبنانية بيروت، إثر الغارات المتزامنة التي نفذتها إسرائيل على بيروت ومناطق أخرى في لبنان ــ رغم الهدنة المبرمة ــ مما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصا وإصابة أكثر من 1100 بجروح.
وخاتون سلمى، شاعرة وباحثة لبنانية، تخرجت في الجامعة الأمريكية ببيروت. من أعمالها الشعرية، “عانقت امرأة تنتظر” وصدر عام 2009 ــ “آخر نزلاء القمر” وصدر عام 2012 والكتابين صدرا عن دار الجديد للنشر ببيروت.
وبحسب تقارير إعلامية: “وُصفت تجربتها بأنها تقوم على جماليات اللقطة المفردة، حيث كل قصيدة تبدو وحدة مستقلة، مكتفية بذاتها، كأنها أثر منفصل لا جزء من بناء كلي. لا تُختتم سيرة خاتون سلمى بحياة انتهت، بل بكتابة بلغت حدها الأقصى، حيث يتحول السقوط نفسه إلى شكل أخير من أشكال الارتقاء.”
وصفتها مواطنتها الراحلة، الشاعرة عناية جابر، في مقال لها نشر بجريدة "السفير": “خاتون سلمى شاعرة لبنانية، هادئة على ما تبدو، حتى لكأنك تحسبها تُحادثك من محارنها الخاصة غير المُشرّعة إلاّ على آخرين مُنتقين، وعلى دواخلها هي نفسها.
على غلاف كتابها الصادر حديثًا ــ 2012 ــ عن دار الجديد العبارة التعريفية، المُربكة في تعريفيتها: شاعرة لبنانية، كتبت، لمعت، ابتعدت. لاشك أن فعل الكتابة هنا، عائد الى أن خاتون سلمى كانت نشرت بين فينة واخرى قصائدها في الصحف اللبنانية، أما «اللمعان» فعائد إلى عمل سلمى في حقل الإعلان الذي وثّق لها نجاحًا أكيدًا ولامعًا، كما الى تعمقّها في دراسة الأدب في الجامعة الأميركية. أما الابتعاد عن مسرح الشعر زمنًا طويلًا فتقول فيه سلمى نفسها: «لم أعتقد يوما أن للشعر مسرحا نعتليه أو نخليه وفق زمنٍ معيّن.
الشعر فضاء لا يحتمله مسرح، وربما كان هذ هو السر الذي جعلني قريبةً في بُعدي وبعيدةً في قُربي. لست من قال إنني لمعت وابتعدت. إن عدت لأرشيف ذاك الزمن ستجدين أن الظهور عبر شاشة يشاهدها الجميع كان كافيًا كي يلمع حتى الفحم الحجري! ولأنني خشيت هذا الاحتمال ابتعدت. لا أدّعي تراجيديا الخصام مع الذات أو مع شعري، إنْ لوحظ أنه شعر، بكل بساطة كنت مترددة في النشر، وعلى الأرجح خائفة بل مذعورة! قد تكون دراستي الأكاديمية سببًا لذاك الخوف، أو ربما بحثي عن الأفضل والأكمل في معظم شؤوني. وأعترف أنني كنت مخطئة."
|