|
القاهرة 07 أبريل 2026 الساعة 11:52 ص

حوار: سماح عبد السلام
"الحلم الأزرق" معرض استيعادي للفنان والمصور الصحفي بسام الزغبي، انطلق مؤخرًا بجاليري فلك، حيث يكشف من خلاله عن شغفه بمجال التصوير والطباعة اليدوية عبرتقنية السيانوتايب لاستكشاف درجات اللون الأزرق، ومن ثم طرح تجربة فنية مغايرة فى إطار التعامل مع العمل الفوتوغرافي بوصفه وسيطًا حيًّا. ومن هنا كان الحوار.
أطلقت مؤخرًا معرضًا بعنوان "الحلم الأزرق"،، فهل لك أن تحدثنا عن طبيعة هذه التجربة وآلية التقنية الفنية الخاصة بها؟
لم اكن أنتوى تقديم معرضٍ جديد؛ كونى أحرص على أخذ فترة بين كل تجربة وأخرى ليكون هناك تغييرٌ ما، بالتالي معرض "الحلم الأزرق" هو عرض استيعادى من تجربة السينانوتايب "الطباعة القديمة"، والمتعة أن ما أقدمه بالمعرض قمت بطباعته يدويًا، حيث فكرت مع إدارة الجاليري في هذا الأمر وأخذ الأعمال التى نجحت فى ظل حرص البعض على اقتنائها وعرضت نماذج منها.
تتسم أعمالك ببصمة خاصة بخلاف أعمال التصوير الفوتوغرافى المتعددة.. فما السبب؟
فى الفوتوغرافيا نثبت المشهد أمامنا، وفى حال التصوير الوثائقى أو المنظر الطبيعى يكون المشهد ثابت. كان هناك مرحلة قديمة فكنت أعكس هذا الموضوع، وكتكنيك أصنع حركة ما بحيث لا تكون ثابتة بطريقة فيها فنيات أو تكنيك وتكوين بحيث أستطيع أن أعرضها. ولكي أطور هذه الحركة قمت بطباعتها يدويًا.
ولكن ما رأيك في الذكاء الاصطناعي ودخوله لمجال التصوير. وهل فكرت فى توظيفه فنيًا؟
لم أقم بتجريب هذا الوسيط حتى الآن بعملي، وأعتقد أنه من الممكن أن ينفذه فى الديكور والدعاية، هناك فنانون قاموا باستخدامه، لكن بالنسبة لي لم أستسغه. حيث أرى أنه يقتل الفطرية في العمل الفني. فضلاً عن أنه يتم تغذيته من الصور الفوتوغرافية. وإذا طلبت منه عمل صورة فوتغرافية سيأخذ ملامح من صور مخزنة لديه وهنا نفتقد الخصوصية الفنية للعمل الفنى.
كيف ترى معارض التصوير الفوتوغرافى مؤخرا فى ظل انتشارها بعكس الماضى؟
التصوير الفوتغرافى رغم أنه سهل ولكن هناك معايير لنجاح العمل الفنى. والحكاية فى الأصل صعبة لأن الفنان يحمل معنى يمكن تأويله بطرق متبينة. أنا على سبيل المثال لا أعنون أعمالى حتى لا أقوّض رؤية المتلقي لقراءة العمل الفني، بل أفضل إتاحة الفرصة لقراءات متباينة.
ولكن هل يمكن تصنيف معارضك باعتبارها معارض فن تشكيلي أم تصوير فوتوغرافي؟
التصوير الفوتوغرافي حتى وإن كان مباشرًا ولكنه يدخل فى نطاق الفنون التشكيلية. ولكن ربما لأن نشأتي صحفية فكنت أحتاج المشهد الثابت والمباشر. فهذا المعرض رأيته فرصة للخروج عن المدرسة الصحفية التى أعمل بها طويلاً لعمل شيء جديد به شغف ونوع من التجريب. هنا أعمال جديدة ولكنها منفذة بتقنيات جديدة ومزج بين الجانبين. فيما تظهر بعض الأعمال باللون الأزرق لأن التقنية تدفع لذلك وبعض الأعمال التى حولتها للون الأبيض والأسود عبر أصباغ.
كيف تصف علاقتك بالكاميرا والفوتوغرافيا؟
اخترت التصوير الصحفى وقررت أنه المجال الذى سأكمل به حياتى لأني أقوم بتصوير أحداث مختلفة كل يوم ومن هنا أبتعدد عن الملل والرتابة والتكرار. الكاميرا هي أنا، وبدونها لم أكن.



|