|
القاهرة 07 أبريل 2026 الساعة 11:44 ص

بقلم: أمل زيادة
سكان كوكبنا الأعزاء،..
ها نحن نلتقي من جديد، قال السابقون"أقداركم تؤخذ من أفواهكم".
يبدو أننا لا بد أن ننتبه لهذا الشيء. هناك حالة هلع تجتاح مواقع التواصل والمجالس والدردشات سواءً على أرض الواقع أو من خلف الشاشات، جميعها تبث الذعر وتتوقع الأسوأ.
هناك جنون طاغ يقوم به معتوه العصر الرجل البرتقالي، محاولات مستميتة وإصرار على إعادة تشكيل المنطقة وتقسيمها لدويلات من وجهة نظرهم المختلة.
قدرنا أن نعاصر هذه الأحداث الجسام. منذ جائحة كورونا وهناك تكهنات بتغير خارطة المنطقة. لاحظت أني كنت أنظر لهذه المنشورات بعين غير الواعية، متعللة بتماسك دول الخليج واستحالة أن يطالهم مكروه، ربما لتحصنهم بالقواعد الأمريكية التي تحميها، لكن كالعادة تدهشني الدنيا بخططها، وابتكر المحتل زوبعة فرم على أساسها المنطقة وهذا ما حدث منذ شهر أو يزيد.
لا أدري لماذا يفعلون؟ ومن أين لهم بالتصرف بهذه الهمجية والغوغائية.
من الذي منحهم هذه الصلاحيات، يختطفوا رئيس دولة من قصره كما حدث في فنزويلا وأن يقرروا بين ليلة وضحاها أن يشنوا حربا على إيران ومن قبلهم اجتياح غزة وإبادة سكانها بل إبادة فلسطين ومحوها من على الخريطة، من الذي دفعهم لاحتلال سوريا ولبنان ومن قبلهم العراق والقوس ما يزال مفتوحًا
أيبحثون حقًا عن الطاقة والبترول ؟!
ألا يكفيهم ما يحصلون عليه من دول الخليج، ماذا يريدون من لبنان إذن.
إنهم يدمرون كل ما يقف في طريقهم ويضيقون الخناق على من يعصي عليهم.
لذا يقومون بمحاصرتنا وخنقنا بالبطيء يظنون أننا هدف سهل... أذرعهم الخفية تبث الفرقة في الداخل، لكن شعبنا يعي اللعبة ويقدر ما يجري ويهدم أي مخطط كما حدث على مدار تاريخه الحديث.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
إذا كنا في كوكبنا بمنأى عن هذه الاضطرابات فلنا أحباء وأشقاء وأبناء يعيشون هذه المأساة وهذا الخوف.
لذا لا داعي للانسياق خلف أصحاب الرؤى الهدامة التي تبث الخوف حتى ولو كنا نعلم أن هذا المصير المرتقب.
ليكن قدوتنا الرسول الكريم الذي قال "إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فليغرزها أو يرويها".
اغرزوا الحب والسلام والخير فيمن حولكم لا تكونوا مثل الآخرين بوق للخوف والحزن والهم.
ادعوا الله كثيرا أن يحفظ مصر أمنا وجنودنا وان يجنبنا الفتن وأن تظل نعم الله تظلل بلدنا .
سكان كوكبنا الأعزاء،..
كلما قابلت شابا يقدم عملا به روح التجديد والتقدم، يسير عكس التيار أشعر بالفخر كونه لم يستسلم للمعوقات الحياتية والظروف والغلاء...
صمم وحدّد هدفه وسعى وبحث وقرر خوض التجربة.
لذلك تجدوني أدعم الشباب لأني أحب التحدث معهم، أشعر بألمهم وأقدر الصعوبات التي يواجهونها خاصة قلة الدعم ممن حولهم الذين ربما يقللون مما يفعلون.
لا أخفي عنكم، أتمنى أن نصبح مثل الصين، داخل كل أسرة مصنع متنوع، جميع أفراد الأسرة يعملون من المنزل. لأننا في زمن تحكمت فيه المادة وازدادت حدة الأزمة الاقتصادية، لذا العمل الواحد لن يجدي نفعا.
سكان كوكبنا الأعزاء،..
حافظوا على ما تبقى من إنسانيتكم وادعوا كثيرا أن يفرج الله همنا وأن يحفظ بلدنا.
كونوا النور في وجه الذي يحاول إظلام وظلم بلدنا، بحبكم وإخلاصكم وتفانيكم في حب هذا البلد وأهله الطيبين.
سكان كوكبنا..
كونوا بالقرب، وإلى اللقاء.
|