|
القاهرة 07 أبريل 2026 الساعة 11:40 ص

حوار: محمد السيد
قدم للسينما أشهر أدواره وهو شخصية "عبد الحليم حافظ" في فيلم "سمير وشهير وبهير"، وشاهدناه مؤخرا في العرض المسرحي "نوستالجيا 80/90" مجسدا شخصية "عادل إمام"، ولكنه اختفى من خريطة رمضان هذا العام بعد أن كان ضيفا دائما على مسلسلات الأعوام الماضية، وهو ما سنعرفه من خلال حوارنا مع الفنان المتميز "محمود عزازي".
كيف كانت بداياتك الفنية قبل فيلم "سمير وشهير وبهير"؟
كانت بدايتي بداية مسرحية من خلال مسرح كلية التجارة بجامعة القاهرة وقدمت حينها مسرحية "بالعربي الفصيح" من تأليف "لينين الرملي" والتي سبق وأن أخرجها "محمد صبحي"، وأعادها المخرج "هشام عطوة"، وكانت علامة فارقة في بداياتي حيث تعرفت من خلالها على العديد من الزملاء الذين أصبحوا نجوم اليوم مثل "محمد فراج"، "محمد شاهين"، "محمد سلام"، "حسام داغر"، و"إيمان السيد".
وما الخطوة التي تلت المسرح الجامعي؟
بعد مرحلة مسرح الجامعة سافرت إلى الإمارات العربية المتحدة للانضمام إلى إحدى الفرق التي كانت تقدم عروضها بدبي، وبعد عودتي إلى القاهرة أسست فرقة للهواة تحت مسمى "تكما" وقدمنا من خلالها عروضا تحت رعاية كل من وزارتي الثقافة والشباب وفق بروتوكول التعاون الذي كان قائما بينهما حينها، وبعدها انتقلت من المسرح إلى السينما والتليفزيون.
شاهدناك مؤخرا بمسرحية "نوستالجيا 80/90" ولاقت نجاحا كبيرا حيث جسدت بها شخصية الزعيم "عادل إمام". كيف تم ترشيحك للدور؟
كنت قد قدمت سابقا مع الفنان "تامر عبد المنعم" مسرحية بعنوان "قاضي البلاج" وجسدت بها شخصية "عبد الحليم حافظ" بعد سنوات من نجاح نفس الشخصية بفيلم "سمير وشهير وبهير"، وفي الكواليس أعربت له عن رغبتي في تقديم شخصية "عادل إمام" في عمل فني، وبعدها حين شرع "عبد المنعم" في كتابة نص "نوستالجيا" طلبني لتقديم شخصية "عادل إمام"، ورحبت بالفكرة وسعدت بها.
ما السر في كون فقرتك داخل المسرحية هي أهم فقرة راقت للجمهور؟
من وجهة نظري المصداقية هي السر، فلم أركن إلى التقليد الظاهري للشخصية كما يقوم البعض حيال أدائهم مثل هذه الأدوار؛ ولكنني آثرت أن أتقمص شخصية "عادل إمام" ذاتها وأتعايش معها لدرجة أنني تخيلت "عادل" نفسه على خشبة المسرح كيف سيتصرف وتصرفت مثله، ويبدو أنني كنت محقا فقد بدا لي ذلك من خلال ردود أفعال الجمهور وتعليقهم على الدور.
هل ترى ثمة شبه بينك وبين "الزعيم" من حيث الشكل أو طريقة الكلام أو الحركة؟
أرى ذلك في عيون الآخرين الذين يؤكدون لي أنني أشبه "عادل إمام" حتى بدون الميك اب أو الشعر المستعار.
حين تقدم على تجسيد شخصية ما. ما هي طقوسك التي تتبعها حتى تتقن الشخصية وتقترب منها؟
تحضيري للدور يكون من خلال ذاكرة انفعالية أدونها في صورة مذكرات، فعلى سبيل المثال حين أقدمت على تجسيد شخصية "عادل إمام" كتبت 17 صفحة هي نتاج كافة البرامج التي تستعرض السيرة الذاتية لـ"عادل إمام"، وتخيلت كما لو أن "عادل" يكتب مذكراته منذ الطفولة حتى اليوم، ومن ثم تتسلل شخصية "عادل إمام" إلى داخلي وأعطي مبررا للغة الجسد الخاصة به مع كل حركة وضحكة وإيماءة فلكل منها مبرر نفسي وهو ما أحاول الوصول إليه.
في الموسم الأخير من عرض المسرحية لم نرك بها. وقام بدورك الفنان "تامر عبد المنعم" مؤلف ومخرج العرض. ما سبب انقطاعك عنها؟
اكتفيت بما قدمته من عروض للمسرحية نفسها لأكثر من موسم وآثرت الانسحاب في الوقت المناسب خاصة مع انخفاض الإقبال الجماهيري على المسرحية تدريجيًّا في الآونة الأخيرة.
من تراه أجاد تجسيد الشخصية أكثر؟ أنت أم "تامر"؟
سعدت كثيرا لكون "تامر عبد المنعم" هو من قدم الشخصية بعد انسحابي منها، وقد أجاد تجسيدها حقا وأتمنى له مزيدا من التوفيق، وبلا شك لكل منا طريقته في الأداء ولكن الحكم في النهاية متروك للجمهور.
قمت بعرض المسرحية في أقاليم القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والإسماعيلية والقناطر الخيرية. هل طبيعة الجمهور اختلفت لدى كل محافظة؟
بالفعل تختلف ردود الأفعال من مكان لآخر، فمثلا أقوى رد فعل للعرض شاهدته بالإسكندرية، ولكن ما حدث في بورسعيد فاق الوصف حيث فوجئت بجموع غفيرة من الجمهور بانتظاري فور وصولي ونزولي من الحافلة التي كانت تقلني واستقبلوني بحفاوة بالغة لم أرَ مثلها.
إلى أي درجة ترى أنك قدمت ما تمتلكه من موهبة؟
قد تصاب بالدهشة حين أخبرك أن ما قدمته لا يتجاوز 10% من موهبتي.
حيث إن لديك مواهب لم تكتشف بعد. لماذا لم تفكر في خوض تجربة الإنتاج سواء بنفسك أو بمساعدة رعاة آخرين لتقديم برنامج منوعات تظهر به إمكانياتك الفنية على غرار ربع مشكل أو SNL بالعربي وغيرها؟
فكرت بالفعل في تقديم مشروع من نوعية المايكرودراما، التي لم تنتشر في مصر بعد، وهو ما أعكف عليه حاليا مع الجهة المنتجة، وأتمنى أن يكون لي السبق في ذلك.
ما أكثر المسرحيات التي راقت لك في 2025؟
شاهدت "الأرتيست" وراقت لي كثيرا، وأشعر بالأسى لأن مسرحيات اليوم لا تصور للتليفزيون حتى تكون أرشيفا للأجيال القادمة.
كان لك وجود بالدراما الرمضانية على مدار السنوات الماضية وعملت مع أهم النجوم. أي مسلسل ترى أن دورك فيه الأهم؟
أعتبر الدور الأهم لي "أكرم" في مسلسل "أبواب الخوف".
مَن من النجوم الذين عملت معهم أحببت كواليسه؟ ومن من المخرجين؟
من بين الممثلين أشعر بالامتنان لكل من "كريم فهمي" و"عبد الرحمن توتا" الذين أجلهما على المستوى الإنساني، ومن بين المخرجين "خالد مرعي" و"أحمد خالد".
كان آخر عمل قمت به قبل المسرحية "سره الباتع" مع المخرج "خالد يوسف" في 2023. ما السبب وراء ابتعادك عن التليفزيون لأكثر من عامين؟
ليس لدي أدنى فكرة؛ فبعد حوالي عامين من النجاح المدوي الذي حققته في المسرح كنت أتوقع أن يمتد النجاح إلى التليفزيون ويكون الطلب عليّ أكثر بعد أن كنت قبل المسرحية الأخيرة حاضرا على الخريطة الرمضانية برصيد 3 مسلسلات دفعة واحدة ، ولكن ما حدث هو العكس، وهو ما لم أفهمه إلى الآن.
ما المعلومة التي لا يعرفها الجمهور عن "محمود عزازي" وتود إخباره بها؟
ما لا يعرفه الجمهور عني هو أنني لاعب كرة قدم ممتاز، ولو لم أكن فنانا لكنت رياضيا.
محمود عزازي سعدنا بلقائك، ونتمنى لك مزيدا من النجاح وأن يحالفك التوفيق في تحقيق حلمك بمشروع الميكرو دراما، وفي الحصول على البطولة المطلقة التي تنشدها، وأن تجسد لنا مزيدا من الشخصيات التي ينتظرها الجمهور منك بشغف.

|