|
القاهرة 11 مارس 2026 الساعة 11:33 م

بقلم: محمد حسن الصيفي
ضمن عدد كبير من مسلسلات رمضان فكرت في مشاهدة مسلسل ريهام عبد الغفور (حكاية نرجس)، حيث شاهدت الحلقة الأولى، ومن المشاهد الأولى لا تحتاج ريهام عبد الغفور أن تثبت للمتفرج أنها تمتلك موهبة حقيقية..
فتجد الملامح تتشكل وتتمد ما بين الرضا والغضب والحب والخبث، وهي في كل الحالات مٌقنعة ومميزة،
ترتدي الحجاب وتسير في الشارع وتقف في طابور العيش قاصدة لكي تلتقي بحمزة العيلي الموهوب بشدة هو الآخر، فيخرج المشهد طبيعيا جدا، صورتها وملابسها وحجابها، لن تفرقه عن أي إمرأة تسير في شوارع المحروسة وهي ذاهبة للعمل أو السوق أو تصطحب أولادها إلى المدرسة صباحا.
والتمثيل الطبيعي والملابس والمكياج الطبيعي والانفعالات الطبيعية أصبحت معجزة في هذا الزمن، حدث فارق يستحق الأشادة، تفرد غير مسبوق أن تكون طبيعيا في زمن غير طبيعي، يحاول فيه أرباع وأنصاف المواهب التغطية على موهبتهم الضيئلة بالصوت العالي والانفعالات العبيطة والتبريق والزعيق والصريخ، إضافة للشد والنفخ والملابس الضيقة والملفتة وكل ما في طريق لفت الانتباه والغلوشة على المتفرج، الذي سيخرج في النهاية بعد مشاهدة حلقة لواحد أو واحدة من هؤلاء (شاهد مشافش حاجة)!
وبالعودة لريهام عبد الغفور، مع حنان مطاوع، وأحمد الفيشاوي، وعدد آخر قليل من أبناء الفنانين انهم موهوبين فعلا وليسوا مجرد أبناء عاملين ورثوا الفن والشهرة والملايين على طبق من ذهب..
وهو دليل دامغ على أن الجمهور فعلا يحب اللعبة الحلوة، وأنه لا يحكم طبقا لأفكار أو أحكام مسبقة، بل بما يراه وبالمجهود الذي يقدمه الفنان وبمدى احترامه لفنه ولهذا الجمهور.
|