|
القاهرة 10 مارس 2026 الساعة 04:17 م

حوار: محمد السيد
بعد غيابها عن الفن لسنوات عديدة، عادت "هند عاكف" إلى الساحة الفنية مجددا بمسرحية وفيديو كليب وفيلم سينمائي، وفي حوار أجراه معها "محمد السيد" فتحت "هند" قلبها لتستعيد ذكرياتها الفنية مع دراما رمضان وتخبر عن مشاريعها الجديدة.
في البداية نود أن نعرف كيف كانت بداياتك الفنية؟
بدأت حياتي الفنية في سن الرابعة كلاعبة كاوتشوك في السيرك، وكان المدرب الخاص بي هو والدي "عبد المنعم عاكف".
بخلاف فقرة الكاوتشوك. هل كانت لك فقرات أخرى بالسيرك كفقرة الحيوانات المفترسة أو الثعابين؟
لم أحترف ترويض الحيوانات فلكل لاعب في السيرك تخصصه، ولكن هذا لا يمنع أن ربطتني بالحيوانات علاقة ما بحكم اختلاطي بها سواء مع الأسود والنمور أو مع الثعابين. فقد قدمت وأنا طفلة المسلسل التليفزيوني "الطفل المعجزة" الذي ظهرت به بصحبة الحيوانات المفترسة حيث كنت أجسد دور مروضة أٍسود. ولعلك تذكر ظهوري مع الإعلامية "هالة سرحان" ببرنامج "ليلتي" وأنا ممسكة بالأصلة الهندي، فأنا بطبعي لا أخشى الحيوانات المفترسة حيث رباني والدي على الجرأة منذ نعومة أظفاري.
أيهما أصعب؟ الأكروبات والكاوتشوك أم ترويض الأسود والنمور؟
كلاهما صعب، وكلاهما له خطورته، ويتطلب التركيز الشديد؛ فلاعب الأكروبات قد يسقط من أعلى ويفقد حياته، ومروض الأسود قد يلتهمه الأسد ويفقد حياته، لذا من الأهمية بمكان ألا يشعر الحيوان بخوف المدرب لأنه إذا اشتم خوفه سيأكله لا محالة.
كيف كانت رحلتك الفنية بعد مرحلة السيرك؟
انتقلت من السيرك إلى المسرح والتليفزيون والسينما، وفي الحقيقة لم تكن أدواري بعيدة عن السيرك، فقد كانت البداية من خلال مسرحية بعنوان "عالم السيرك" مع "محمد عوض" و"صفاء أبوالسعود" و"حسن مصطفى" وقمنا بعرضها في أعياد الطفولة.
كيف أفادك العمل بالسيرك بعد اشتغالك بالفن لاحقا؟
بالطبع أكسبني السيرك المرونة العضلية التي أهلتني لأداء الاستعراض في المسرح والتليفزيون، كما أزال لديّ الرهبة من الجمهور سواء على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا.
وبجانب المرونة الجسدية، كيف طورت "هند" من نفسها لتصبح فنانة شاملة؟
بجانب الرياضة والتدريبات المستمرة درست الصولفيج وقد تدهش حين تعلم أن من كان يدربني في تمارين الصوت هو الموسيقار الكبير "محمد الموجي"، وأزيدك من الشعر بيتا حين أخبرك أنني معتمدة كمغنية بالإذاعة والتليفزيون.
وكيف استثمرت "هند" قدراتها الاستعراضية؟
حتى أكون صادقة معك أنا لم أستثمر معظم طاقاتي الاستعراضية، ولكن أكثر الأعمال التي أخرجت هذه القدرات بالطبع هي فوازير رمضان التي قدمتها على مدار 3 سنوات للقنوات الإقليمية.
ما ذكرياتك مع هذه الفوازير؟ وما تقييمك لها؟
قدمت للتليفزيون ثلاثة فوازير هي "كابتن رعد" مع الفنان الراحل "يونس شلبي"، "الدلتاوية" مع الفنان الراحل "حسن الأسمر"، وآخرها كانت فوازير "على بالي" من بطولتي، وبالطبع اجتهدت أنا وفريق العمل لكن أكثر ما يعيبها هو ضعف الميزانية التي ترصد لها مقارنة بفوازير القناة الأولى التي كان يخرجها الراحل "فهمي عبد الحميد" مثلا لـ"نيللي" و"شريهان".
ولماذا لم نرَ "هند عاكف" تقدم فوازير لـ"فهمي عبد الحميد" مثل "نيللي" و"شريهان"؟
كان حلمي الأكبر منذ الصغر أن يخرج لي "فهمي عبد الحميد" الفوازير مثلما حدث مع النجمتين الكبيرتين "نيللي" و"شريهان" اللتين أعشقهما، وحدث حقا أنني التقيت به ودار بيننا حوار بهذا الشأن ولكن حال بيني وبين المشروع حداثة سني وقتها وبعدها توفي المرحوم "فهمي" وكنت لا زلت صغيرة.
بعد أن قدمتي الفوازير، لماذا لم تفكري في الإنتاج لاستثمار طاقاتك الاستعراضية وتعريف الجمهور والمخرجين بـ"هند عاكف" الاستعراضية؟
أنا لا أجيد الإنتاج، وتقتصر مهمتي فقط على قبول أو رفض الأعمال التي تعرض عليّ، وهذا ما أجيده فقط.
ومن مثلك الأعلى في الاستعراض؟
"نعيمة عاكف"، التي لم تتكرر في تاريخ الاستعراض.
من المعروف أن الراحلة "نعيمة عاكف" عمتك. ما أوجه الشبه والاختلاف بينكما؟
الآن صرت أكثر شبها من عمتي من حيث الشكل، كما أشبهها في قوة الشخصية والعصبية وأيضا حب الناس، بينما أختلف معها في الظروف المحيطة بكل منا؛ فـ"نعيمة" كانت محظوظة بوجود المخرج "حسين فوزي" الذي تبناها فنيًّ وصنع منها نجمة سينمائية، وهو ما لم يحدث معي.
هل لا زلت تتمتعين بالمرونة العضلية التي كانت لديك في الماضي؟ وهل تمارسين الرياضة باستمرار؟
أسلوب حياتي لا تخلو منه الرياضة، ولا زلت أتمتع ببعض المرونة وأمارس تمارين الإحماء ولكن بالطبع لست كسابق عهدي حين كنت في كامل لياقتي.
كثير من الفنانين أطلق عليهم بعض الألقاب فما هو اللقب الذي لقبت به "هند عاكف"؟
بالفعل أطلق علي النقاد عدة ألقاب، ولكن أحبها إلى قلبي لقب "حبة الكريز".
ومن الذي أطلق عليك هذا اللقب؟
أطلقه عليّ الكاتب الصحافي "أحمد سلمان" الذي كان يكتب بجريدة الجمهورية.
عدّتِ لنا مؤخرا بمسرحية "عجب العجاب" مع المخرج "مصطفى عبد السلام". كيف كانت هذه التجربة؟
أتاني الترشيح للمسرحية من قبل "مصطفى" الذي تربطني به علاقة طيبة منذ صغره حين كنا نلتقي بالكواليس أثناء عملي مع والده الراحل "حسن عبد السلام" شيخ المخرجين، وسعدت بالنص الذي رأيته مناسبا لي وهو ما دفعني لقبوله، واكتملت سعادتي حين تم تكريمي من مهرجان نقابة المهن التمثيلية وحصلت على جائزة الإبداع عن المسرحية.
وما الجديد لدى "هند عاكف" من مشاريع فنية؟
بعد مسرحيتي الأخيرة صدرت لي أغنية بعنوان "اطلب لي أوبر" والتي صورتها على طريقة الفيديو كليب وتقوم فكرتها على استعراض معالم القاهرة المختلفة، كما أشارك الآن في فيلم "الأسير" من تأليف وإخراج "نور الدين علي"، وهو حقا مخرج يمتلك فكرا جديدا، وأجسد فيه شخصية جديدة لم أقدمها من قبل. ولا يمكنني أن أصف لك سعادتي حين أخبرني أنه اختارني للدور منذ شروعه في كتابة السيناريو حيث تخيلني به منذ الوهلة الأولى.
ما الكلمة التي ترغبين في توجيهها إلى الجمهور؟
أقول لهم "أحبكم من كل قلبي، وأرجو أن أكون دائما عند حسن ظنكم بي، وألا أقدم لكم إلا الأعمال الفنية التي تليق بي وبكم".
|